في كل مرة يتصاعد فيها النقاش حول كفاءة الخدمات الحكومية أو بطء إنجاز المعاملات، سرعان ما يُوَجَّهُ اللَّوْمُ سريعا ومباشرة نحو الموظف الحكومي باعتباره الحلقة الأكثر تماسّاً مع المواطن. ومع أن الموظف هو الواجهة المباشرة لتقديم الخدمة، فإنّ اختزال مشكلات القطاع العام في أداء الموظفين فقط يُغفل...
أجزمُ أنَّ كلَّ أردنيٍّ حرٍّ يضحّي بروحه فداءً للوطن… وأجزمُ أن لا أحدَ من أصحابِ الحظوةِ في الظهورِ على القنواتِ الفضائيةِ والإعلامِ الرسميِّ يستطيعُ أن يزاودَ على حبِّ ووعيِ أيِّ مواطنٍ أردنيٍّ لبلده… (وأقطع!).قدرُ بلدِنا أنه في عينِ المواجهةِ أولًا… وثانيًا… وثالثًا… إلى أن يحقَّ الحقُّ…...
رحم الله ابنتنا وطالبة الطب روضة وغفر لها؛ إنَّ رحيلها ليس مجرد حدثٍ عابر، بل هو وقفة تأمل تذكرنا جميعاً بأنَّ الحياة أمانةٌ غالية في رقاب أصحابها أولاً، ومسؤولية مجتمعية ومؤسسية في المقام الثاني. واستذكاراً لقول المتنبي: كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا، نجد أنفسنا أمام تساؤلات عميقة...
حين تتكرر صفارات الإنذار في السماء ذاتها خلال الساعة الواحدة، لا يعود الصوت مجرد إجراء احترازي عابر، بل يتحول إلى حالة قانونية ونفسية ضاغطة تعيد تشكيل وعي الناس بالخطر، وتضعهم أمام معادلة مربكة بين ما يسمعونه وما يُطلب منهم تنفيذه عند سماع الإنذار. فكل صافرة تحمل في جوهرها رسالة خطيرة مفادها أن...
في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، تقف المنطقة العربية أمام معادلة استراتيجية قاسية: مشروعان متصادمان يفرضان إيقاعهما على الجغرافيا السياسية، مقابل غياب عربي واضح يرقى إلى مستوى المشروع. وفي مثل هذه اللحظات، لا يُقاس الحضور بحجم التصريحات، بل بقدرة الدول على إنتاج رؤية، وبناء أدوات، وفرض...
كان العيد مختلِفا في كل شيء، ما عدا أنه أتى بانتهاء رمضان! ورمضان نفسه جاء مختلفا ما عدا أنه فريضة صيام. فالعيد، ورمضان مليئان بأحداث ليس أكثرها العدوان الإسرا أمريكي. (١)*حرمة الصيام* لم أسمع أصواتًا ترتفع، وتحذر من انتهاك حرمة رمضان، ربما بسبب انشغالنا بالحرب العدوانية، أو باحترام...
في هذا الزمنٍ الذي تتسارع فيه الأخبار وتتباطأ فيه القيم، ما زالت “الجاهة” تقف شامخة… لا بوصفها إرثًا اجتماعيًا أصيلًا فحسب، بل كأحد آخر المسارح المفتوحة لعرض مهارات البلاغة العربية في فن “تجميل الواقع”… أو لنقل: إعادة تدويره لغويًا.تبدأ القصة كما نعرفها جميعًا: سيارات مصطفّة، وجوه وقورة، وعطور...
ليس المثل هنا ترفًا لغويًا، بل قاعدة أخلاقية وإدارية وقانونية يُفترض أن تُحكم بها شؤون الناس ومصائرهم.قبل ما يزيد على شهرين كاملين، جلسنا في مكتب أمين عام وزارة المياه والري، المهندس سفيان البطاينة، وبطلبٍ منه ومن ممثل شركة حسن علام في مصر، واستمعنا إلى مقاول مشروع الصرف الصحي وهو يُطلق وعودًا...
في السياسة، لا تكشف الحروب عن نتائجها في ميادين القتال فقط، بل تمتد آثارها إلى الداخل، حيث تعيد تشكيل المواقف والتحالفات. وهذا ما يتجلى اليوم في الولايات المتحدة، حيث تحولت الحرب على إيران من حدث خارجي إلى عامل ضغط داخلي يعيد رسم المشهد السياسي، خصوصًا داخل الحزب الجمهوري.صدّع داخل البيت...
ما بين محطات الوطن الغالي وذكرياته المتأصلة في ذاكرة العقول وقلوبها لا تنفصل أبدًا بل تتقاطع لتصنع معنى أعمق للحكاية الوطنية؛ وهُنا تلتقي ذكرى معركة الكرمة مع مناسبة يوم الأم في مشهدٍ لا يجمع بين حدثين زمنيين فحسب، بل بين قيمتين تؤسسان لوجود الوطن واستمراره؛ ما بين كرامةٍ حماها رجالٌ بواسل،...
الأب نبيل حدّاديا سيّدي، يا يسوع المسيح إن اسمك يُصلب اليوم في كلماتهم! أقفُ بين يديك اليوم وأشكو كيف صار اسمُك يُستباح، ويُذكر بلا خشوع ويُزَجّ به في مقارناتٍ لا تليق بصليبك ولا بقيامتك.اسْمع كلماتِك: «اغفر لهم لأنهم لا يدرون ما يفعلون». ومن عمق الوجع أقول: ان هؤلاء يدرون... نعم انهم يدرون تماما...
على امتداد الأسبوع قبل الأخير من شهر آذار 2026، وفي ذروة تراكب اللحظة الزمنية مع تعقيداتها الجيوسياسية، واجهت الدولة الأردنية وطأة «اشتباك قدري» مع الجغرافيا؛ حيث تلاقت احتفالات الوجدان الوطني بيوم الكرامة وعيد الأم مع استحقاقات أمنية واقتصادية وجودية، وضعت صانع القرار أمام «تحدٍّ مفصليٍّ» يتطلب...
أمجد المجالي من يهدد حاضرنا ومستقبلنا..؟ من يقود مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يسعى إلى تفكيك الدول العربية وإعادة تركيبها وفق مخطط يشبه سايكس بيكو جديد..؟ أليست الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وراء هذا المشروع..؟ أليست الأردن ووجوده الوطني أول المهددين في هذا الإطار، والخرائط التي ينشرها...
لا مجال للحياد في لحظة تتعرض فيها الهوية الوطنية لمحاولات تشويه ممنهجة… ولا مساحة للرمادية حين يتعلق الأمر بالولاء والانتماء… فالأردن ليس دولة هشة يمكن اختراقها بخطاب مسموم أو منشور مدفوع… بل هو كيان صلب تشكّل عبر عقود من التضحيات والدماء والوعي الجمعي الراسخ… ومن يظن أن بإمكانه العبث بهذه...
في الحادي والعشرين من آذار، يقف التاريخ الأردني شامخاً بإرثٍ لا يلين، حيث تتقاطع ذكرى معركة الكرامة الخالدة في عامها الثامن والخمسين، مع رمزية يوم الأم؛ لتنسج لوحةً وطنية شعارها الوفاء والولاء. إنها المناسبة التي نجدد فيها البيعة لعرشٍ هاشميٍّ حكيم، ونستذكر فيها بطولات جيشٍ عربيٍّ مصطفويّ حطّم...
تشير المعطيات العالمية إلى أن أكثر من مليار إنسان يعيشون تحديات نفسية، وأن الاكتئاب يمس ما يزيد عن 280 مليون شخص، مع تسجيل نحو 720 ألف حالة انتحار سنوياً، ما يجعل الصحة النفسية أولوية إنسانية. ويُسجَّل عالميًا أكثر من 50 مليون وفاة سنويًا نتيجة أمراض جسدية، غير أن جزءًا معتبرًا منها يرتبط بعوامل...
مع إشراقة شمس الحادي والعشرين من آذار، يتذكر الأردنيون، ويستحضرون، أهم نقاط التحول، في التاريخ الأردني المعاصر، وهي معركة الكرامة، والتي دشنت مرحلةً جديدةً من الحضور الأردني، وعبرت عن مبادئ الوطن، وقيم جنديته الحقة. فمعركة الكرامة في دلالاتها تحمل أبعاداً تاريخية كثيرة لربما أهمها توقيتها الذي...
لم يعد ما يجري في الإقليم شأناً داخلياً لدولة بعينها، بل أصبح لحظة كاشفة لمصير المنطقة العربية برمتها، وعلاقتها المعقدة مع إيران، وانعكاسات ذلك على توازنات القوة مع إسرائيل. فحين يختفي صوتٌ كان يُجيد إدارة التناقضات، لا ينهار ميزان داخلي فقط، بل تتداعى معه شبكة علاقاتٍ إقليمية كانت تقوم على حافة...
نستذكر بمعاني الفخر والبهاء في ذكرى معركة الكرامة الخالدة، ذلك الإنجاز الوطني الكبير، الذي سطره جيشنا العربي المصطفوي، فكانت الكرامة صفحة ناصعة، من صفحات الوطن، وسفرا من أسفاره الخالدة، وامجاد البطولة لجيشنا الباسل.واتقدم بالتهنئة والتبريك، من جلالة الملك عبدالله الثاني، ومن كل منتسبي، جيشنا...
أن تكون وزير أو نائب أو ناطق إعلامي لا يعني ذلك أن كل ما تتفوه به يجب على المواطن أن يصدقه أو أن يعتبرك بطل ورمز وطني وتضع يدك على الجرح النازف . فإما أن تضع النقاط على حروفها الحقيقيه وتفكر بطريقه منطقية وقريبه إلى العقل وإلا إسند ربابتك ونام أو إذهب واستجدي كرسي وزاره آخر أو حقق مبتغاك بعيدًا...