- ابو النحس المتشائل - طائرات تقصف وتضرب وتدمير، في كل مساحات عدوهم العرب والمسلمون، والمواطن الاسرائيلي يرتع ويلعب ويلهو ويعمل، وكأن المعارك التي يخوضها جيشه لا تعنيه، إلى أن طورت المقاومة العربية والإسلامية والفلسطينية أدوات قتالها واسلحتها الاستراتيجة، وأصبح الصاروخ يقارع الطائرة ويدمر مدن...
في شوارع عمّان، لم تعد الرادارات والكاميرات مجرد أدوات تثبّت على أعمدة الطرق، بل تحولت إلى عنصر فاعل في معادلة السلامة المرورية، وحمايتنا ووصولنا إلى بيوتنا بأمان، وما تقوم به أمانة عمّان الكبرى اليوم لا يمكن اختزاله بمخالفة تسجل أو غرامة تدفع، بل محاولة لحماية أرواحنا وممتلكات المواطنين، فلماذا...
ليست أخطر الأزمات التي تواجه الدول تلك التي تأتي من الخارج، بل تلك التي تنبع من داخل غرف القرار، حين يتسلل إلى مؤسسات الحكم نمط من السلوك يمكن وصفه بـ”المراهقة الإدارية والسياسية”. هنا لا نتحدث عن العمر، بل عن العقل؛ لا عن السنوات، بل عن مستوى النضج في إدارة الشأن العام. فكم من مسؤول يحمل من...
هيبة الدولة ليست محل اجتهاد ولا ساحة للتلميح أو الاستثمار في مواسم الانت.خ.ابات فهي خطٌ فاصل بين النظام والفوضى وبين الثقة والعبث ، وعندما تُستحضر مؤسسات ال.د.ولة أو يُشار إليها ضمنيا بعبارات من قبيل الضوء الأخضر والغطاء فإننا نكون أمام تجاوز يمس جوهر ال.د.ولة ويضعف صورتها في وعي الناسففي كل...
حسين السلامين ليس مضيق هرمز مجرد ممرٍّ بحري عابر، بل هو شريان الطاقة العالمي؛ تمرّ عبره نسبة تقارب ثلث تجارة النفط المنقول بحرًا في العالم، وأي اضطراب فيه لا يُعدّ حدثًا إقليميًا، بل زلزالًا اقتصاديًا تتردد ارتداداته في كل الدول، ومنها الأردن.والأردن… الحلقة الأكثر تأثرًا بحكم أنه ليس دولة منتجة...
لم تعد المشاريع الكبرى في الأردن مجرد عناوين في خطط حكومية أو وعود في بيانات رسمية، بل باتت تقترب من نقطة التحول الأهم، وهي الانتقال من مرحلة التخطيط والدراسات لمرحلة التنفيذ والتأثير المباشر، والتي يمكن تسميتها اليوم بالمرحلة بمرحلة الإنجاز على الأرض، فما هي هذه المشاريع؟.اولها مشروعالناقل...
استسهل المخططون للحرب على إيران فكرة إسقاط النظام، عبر غارات جوية مكثفة وحملة اغتيالات لقادة الصف الأول. المدهش ليس تبني مثل هذا الهدف، فلأميركا تجارب سابقة نجحت فيها بتغيير الأنظمة عبر استخدام القوة، أو تنفيذ عمليات الاغتيال أو اختطاف الزعماء، كما حصل مع سيئ الحظ مادورو. المثير للاهتمام حقًا،...
كأن اليهود في إسرائيل المتفوقين في العلوم والآداب والفنون والفلسفة والتكنولوجيا الرفيعة، هم الأغبى في العالم سياسياً. إذ بدلاً من أن يدللو الشعب الفلسطيني الذي يغتصبون وطنه، ويحملونه على أكف الراحة ليهدأ أو ليسكت أو ليرضى، ولا بالعنف يقاوم، يمارسون العكس معه تماماً، بإستراتيجية الإبادة الجماعية...
من قلب الشارع حيث لا تُقاس الحياة بالأرقام فقط، بل بالصبر أيضاًفي الأردن، لم يعد الغلاء خبراً اقتصادياً يُقرأ في صفحات الجرائد، بل صار أسلوب حياة يُعاش يومياً. هنا، لا يحتاج المواطن إلى نشرات رسمية ليعرف أن الأسعار ارتفعت؛ يكفي أن يقف لدقائق أمام رفوف السوبرماركت، أو يفتح فاتورة كهرباء، أو يسأل...
يبدو الاقتصاد الأردني، للوهلة الأولى، نموذجًا للاستقرار المالي الكلي. مؤشرات عامة تعكس تماسكًا وقدرة على إدارة التوازنات، لكن خلف هذا المشهد المستقر، تبرز معادلة أكثر تعقيدًا: اقتصاد قادر على الصمود، لكنه لا يحقق نموًا كافيًا.فالناتج المحلي الإجمالي يقترب من 47–50 مليار دولار، في حين يتجاوز الدين...
منذ تأسيسه، مرّ الأردن بفصول عدة في تاريخه، وصاغ أهله قصتهم على فطرة العروبة، ومشروعية حقوقها، وبما مثلته قيم ملوك بني هاشم ورسالتهم. ورغم كل ما قيل بحق هذا الوطن، إلا أنه كان، ووجد مكانه على أرضه، وعوناً لأمّته.ومنذ لحظة إعلان دولتهم في عشرينيات القرن الماضي، ومع لحظة التأسيس، واجه الأردنيون...
لم يعد الأردن يتعامل مع أزمة واحدة يمكن احتواؤها، بل مع بيئة إقليمية كاملة تتحرك على إيقاع الاضطراب.ما يجري حوله ليس أحداثًا منفصلة، بل سلسلة مترابطة من الانكسارات بدأت منذ سقوط العراق كدولة متماسكة، مرورًا بانفجار المشهد السوري، وصولًا إلى انسداد الأفق في فلسطين، والآن مع تصاعد الحرب على ايران...
في لحظة سياسية مشحونة بالتناقض، تتقاطع إشارات التفاؤل الأمريكي بقرب إنجاز اتفاق مع إيران مع وقائع ميدانية توحي بأن الأرض ما تزال قابلة للاشتعال في أي لحظة، فبين حديث عن وضع اللمسات الأخيرة على إطار اتفاق، وبين إغلاق مضيق هرمز وتصاعد لغة التهديد، يتشكل مشهد شديد السيولة، يفتح الباب أمام عدة...
في دولة تعد من بين الأفقر مائيا في العالم، لم يعد التعامل مع ملف المياه يحتمل الحلول المرحلية أو المعالجات الجزئية، بل بات يتطلب مشاريع كبرى تعيد صياغة المعادلة من جذورها ولهذا جاءت فكرة الناقل الوطني، فما اهمية هذا المشورع؟.مشروع الناقل الوطني للمياه كخيار استراتيجي يعكس تحولا حقيقيا بنهج إدارة...
تتوفر العديد من المحفزات الدافعة لتعزيز الأنماط التعاونية داخل النظام الإقليمي العربي صوب تحقيق التكامل المطلوب بشدة في ظل مرحلة حرجة تتكاثر فيها خطط التغيير والتصفية الخارجية المذمومة، أسوة بمشروع «الشرق الأوسط الجديد» بنسخته الأميركية الصهيونية العاتية، ما يجعلها سبباً وجيهاً لنبذ الخلافات...
لعبة شد الحبل التي نعيشها بين الأميركان وايران ،افقدت المحللين توازنهم ،لصعوبة التكهن بما سيحدث لكثرة ما غيّر وبدل حاكم أميركا السيد ترامب .والآن وبعد عودة إيران لإغلاق معبر هرمز قنبلة إيران النووية ،عادت التكهنات والتحليلات في وسط تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، ووسط تكاثر التحليلات التي...
ليس العَلَم في وجدان الأردنيين مجرد قماشٍ ملون، أو قطعة تُرفع لتزيين الساحات؛ بل هو النبضُ الذي استقرّ في الصدور قبل أن يرتفع فوق السواري. ومن يحاول اليوم أن يقزّم معنى العَلَم، أو يختزل رمزيته في حسابات الطول والعرض، أو يمرّ به مرور العابرين دون إجلال، فهو لا يجهل التاريخ فحسب، بل يجهل جوهر...
في لحظات الأزمات، لا يتصدّع الواقع وحده، بل تتصدّع معه اللغة، ويهتزّ ميزان الحقيقة. هناك، حيث يتكثف الخوف وتضيق مساحات اليقين، تولد الإشاعة لا كخطأ عابر، بل كحاجة إنسانية ملحّة لملء فراغ المعرفة. فالعقل، حين يُحاصر بالغموض، لا يحتمل الصمت طويلًا؛ فيصنع رواياته الخاصة، أو يستعيرها من أول صوت...
في زمنٍ أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي ساحةً مفتوحة للتأثير وصناعة الرأي، لم يعد دور المؤثر ترفًا رقميًا، بل تحوّل إلى مسؤولية أخلاقية ووطنية، خاصة حين يتعلق الأمر بمناسبات جامعة تمس وجدان الدولة وهوية شعبها.يوم العلم الأردني، الذي مرّ بالأمس، لم يكن مجرد مناسبة عابرة أو وسمٍ رقمي يُتداول...
من عجائب عالمنا العربي أنَّك تعيش في زمنٍ يمكن أن تلتقي فيه بوَلَدٍ يبلغ من العمر سبعين عاماً! وَلَدٌ قد بلغ من الكِبرِ عتيَّا ...ووهنَ العظم منه ... واشتعل رأسه شيباً؛ فأصبح مسؤولاً عن مصائر البشر! وعلى الرغم من تلكم النُّعوت والأحوال التي يعيشها؛ إلا أنه ما شاء الله عليه! تجده محتفظاً بحماقة...