من كل المنابر، وعندما يشتد الخطاب السياسي الوطني أو تظهر مظاهر التشدد في التعامل مع قضايا الوطن بعدالة، نجد من يسارع إلى ردّ ذلك كله إلى الدين والتدين، وكأنهما التفسير الجاهز لكل ظاهرة لا تعجبه أو لا توافق رؤيته. ثم لا يلبث الوقت أن يمضي حتى تطالعنا قضايا قتل وسلب وعنف مروعة، فيخرج علينا آخرون ليقولوا إن السبب هو البعد عن الدين. وبين هذين التفسيرين المتناقضين تضيع أحيانًا قراءة الواقع كما هو.
أنا لا أريد أن أصادر رأيًا أو أقلل من شأن أي وجهة نظر، لكن ما نشاهده مؤخرًا من جرائم قتل مروعة، وما يفيض به هذا الفضاء الإلكتروني من أخبار مؤلمة ومقلقة، يكشف أن الفقر والبطالة والإحباط والتهميش الاجتماعي حاضرة بقوة على مسرح الجريمة. وهذه عوامل واقعية وملموسة لا يجوز تجاهلها أو القفز فوقها عند البحث عن الأسباب الحقيقية لما يجري.
أما الدين، فلا أراه المتهم في هذه الوقائع، كما لا أراه شماعة تُعلّق عليها كل الأزمات والمشكلات. فتحميل الدين مسؤولية كل خلل، أو تبرئته من كل خلل على إطلاقه، لا يساعد على فهم المشكلة ولا على معالجتها معالجة جادة.
إن مواجهة الجريمة تستدعي البحث عن أسبابها الحقيقية حيث تكون، لا حيث نرغب أن نجدها. فالمجتمعات لا تصلحها الشعارات بقدر ما يصلحها العدل، وتكافؤ الفرص، والعمل، والتربية السليمة، وسيادة القانون. وربما كان من الإنصاف أن نعترف بأن كثيرًا من الجرائم تولد في بيئات الفقر والبطالة واليأس والتفكك الاجتماعي، قبل أن تولد في أي جدل فكري أو ديني. بقلم الدكتور صبري راضي درادكة
أنا لا أريد أن أصادر رأيًا أو أقلل من شأن أي وجهة نظر، لكن ما نشاهده مؤخرًا من جرائم قتل مروعة، وما يفيض به هذا الفضاء الإلكتروني من أخبار مؤلمة ومقلقة، يكشف أن الفقر والبطالة والإحباط والتهميش الاجتماعي حاضرة بقوة على مسرح الجريمة. وهذه عوامل واقعية وملموسة لا يجوز تجاهلها أو القفز فوقها عند البحث عن الأسباب الحقيقية لما يجري.
أما الدين، فلا أراه المتهم في هذه الوقائع، كما لا أراه شماعة تُعلّق عليها كل الأزمات والمشكلات. فتحميل الدين مسؤولية كل خلل، أو تبرئته من كل خلل على إطلاقه، لا يساعد على فهم المشكلة ولا على معالجتها معالجة جادة.
إن مواجهة الجريمة تستدعي البحث عن أسبابها الحقيقية حيث تكون، لا حيث نرغب أن نجدها. فالمجتمعات لا تصلحها الشعارات بقدر ما يصلحها العدل، وتكافؤ الفرص، والعمل، والتربية السليمة، وسيادة القانون. وربما كان من الإنصاف أن نعترف بأن كثيرًا من الجرائم تولد في بيئات الفقر والبطالة واليأس والتفكك الاجتماعي، قبل أن تولد في أي جدل فكري أو ديني. بقلم الدكتور صبري راضي درادكة
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات