قديما يا معالي الوزير كان حمّام بيتنا يقف على بُعد عشرة أمتار من الدار، كغرفة صغيرة من الطين، بابه قطعة من الخيش، لا قفل فيها ولا زينة، وإنما ستر بسيط يكفي لأناسٍ كانت قلوبهم أعظم من بيوتهم.
كنا نتناوب عليه بالدور، فلا أحد يستعجل، ولا أحد يتذمر. كانت الحياة تسير ببساطتها، والرضا يملأ النفوس أكثر مما تملأ الأموال الجيوب... لم نكن نعرف معاليك أجهزة التكييف، ولا البيوت الفارهة، ولا الهواتف الذكية، لكننا عرفنا معنى الأخوة، واحترام الكبير، والتراحم بين الجيران، واحترام الضيف مهما كان.
كانت بيوتنا متواضعة، بعكس بيوت الآخرين، لكن أحلامها كانت شاهقة. خرج من بين جدرانها أطباء يداوون الناس، ومهندسون يعمرون الأرض، ومديرون يحملون الأمانة، وضباط يحرسون الوطن، وشهداء كتبوا بدمائهم أعظم صفحات المجد، لأن التربية كانت أقوى من الرفاهية، والقيم كانت أغلى من المظاهر.
لم تكن قيمة الإنسان تقاس بما يملك، بل بما يحمل من أخلاق، وما يقدمه لوطنه وأهله. لذلك صنعت تلك البيوت الصغيرة ذات الحمامات الخارجية رجالا كبارا، ونساء عظيمات، وربت جيلا آمن بأن الكرامة لا تشترى، وأن العزة تسكن النفوس قبل القصور يا معالي الوزير....
رحم الله تلك الأيام، التي لا يعرفها امثالك من اصحاب المعالي ، فقد كانت بسيطة في شكلها، عظيمة في أثرها، وما زالت تعلمنا أن الأوطان لا تبنيها القصور، وإنما يبنيها الرجال الذين خرجوا من البيوت المتواضعة حاملين العلم، والشرف، والوفاء...
كنا نتناوب عليه بالدور، فلا أحد يستعجل، ولا أحد يتذمر. كانت الحياة تسير ببساطتها، والرضا يملأ النفوس أكثر مما تملأ الأموال الجيوب... لم نكن نعرف معاليك أجهزة التكييف، ولا البيوت الفارهة، ولا الهواتف الذكية، لكننا عرفنا معنى الأخوة، واحترام الكبير، والتراحم بين الجيران، واحترام الضيف مهما كان.
كانت بيوتنا متواضعة، بعكس بيوت الآخرين، لكن أحلامها كانت شاهقة. خرج من بين جدرانها أطباء يداوون الناس، ومهندسون يعمرون الأرض، ومديرون يحملون الأمانة، وضباط يحرسون الوطن، وشهداء كتبوا بدمائهم أعظم صفحات المجد، لأن التربية كانت أقوى من الرفاهية، والقيم كانت أغلى من المظاهر.
لم تكن قيمة الإنسان تقاس بما يملك، بل بما يحمل من أخلاق، وما يقدمه لوطنه وأهله. لذلك صنعت تلك البيوت الصغيرة ذات الحمامات الخارجية رجالا كبارا، ونساء عظيمات، وربت جيلا آمن بأن الكرامة لا تشترى، وأن العزة تسكن النفوس قبل القصور يا معالي الوزير....
رحم الله تلك الأيام، التي لا يعرفها امثالك من اصحاب المعالي ، فقد كانت بسيطة في شكلها، عظيمة في أثرها، وما زالت تعلمنا أن الأوطان لا تبنيها القصور، وإنما يبنيها الرجال الذين خرجوا من البيوت المتواضعة حاملين العلم، والشرف، والوفاء...
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات