الكابتن عمر الجهماني يكتب: عيد الجلوس الملكي .. عهدٌ متجدد من البناء والإنجاز…

منذ 12 ساعة
المشاهدات : 33857
الكابتن عمر الجهماني يكتب: عيد الجلوس الملكي ..  عهدٌ متجدد من البناء والإنجاز…
الكابتن عمر الجهماني

الكابتن عمر الجهماني

يحتفل الأردنيون في التاسع من حزيران من كل عام بمناسبة وطنية عزيزة على قلوبهم، هي عيد الجلوس الملكي لحضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، وهي ذكرى تجسد أسمى معاني الوفاء والانتماء والاعتزاز بالقيادة الهاشمية التي حملت رسالة الدولة الأردنية منذ تأسيسها، وواصلت مسيرة البناء والعطاء والتحديث على امتداد العقود.

ففي التاسع من حزيران عام 1999، تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية ملكاً للمملكة الأردنية الهاشمية، ليبدأ مرحلة جديدة من العمل الوطني الجاد، مستنداً إلى إرث هاشمي عريق وإلى رؤية واضحة تقوم على بناء دولة قوية حديثة، يكون الإنسان الأردني فيها محور التنمية وغايتها.

ومنذ توليه سلطاته الدستورية، قاد جلالته الوطن بحكمة واقتدار وسط تحديات إقليمية ودولية متسارعة، فكان الأردن، بقيادته الهاشمية، نموذجاً في الثبات والاستقرار والاعتدال، وركيزة أساسية للأمن والسلام في المنطقة. وقد استطاع جلالته أن يعزز مكانة المملكة على المستويين الإقليمي والدولي، وأن يجعل من الأردن صوتاً للحكمة والعقلانية والحوار.

وخلال سنوات حكمه الميمونة، أطلق جلالة الملك العديد من المبادرات والبرامج الإصلاحية الهادفة إلى تطوير مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءتها، وترسيخ سيادة القانون، وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، إلى جانب العمل المستمر على تحديث المنظومة السياسية وتمكين الشباب والمرأة وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار.

كما أولى جلالته اهتماماً بالغاً بالمسار الاقتصادي، إيماناً منه بأن التنمية المستدامة تشكل أساس الاستقرار والازدهار. فعمل على تشجيع الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز بيئة الأعمال، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، رغم ما واجهه الأردن من تحديات اقتصادية وضغوط إقليمية ودولية متلاحقة.

وفي قطاع التعليم، أكد جلالة الملك مراراً أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأهم، فشهدت المملكة خطوات متقدمة نحو تطوير التعليم ومواكبة الثورة التكنولوجية والمعرفية، وتعزيز التعليم التقني والمهني، بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات المستقبل. كما حظي قطاع الصحة بدعم ورعاية ملكية مستمرة، عززت من قدرة المؤسسات الصحية الأردنية على تقديم خدمات نوعية متميزة للمواطنين.

أما على الصعيد الخارجي، فقد رسخ جلالة الملك عبدالله الثاني حضور الأردن كدولة فاعلة ومؤثرة في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مدافعاً عن مصالح الوطن والأمة العربية، ومؤكداً في مختلف المحافل الدولية ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل. كما بقيت القضية الفلسطينية في صدارة أولويات جلالته، الذي لم يدخر جهداً في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية.

وفي الوقت الذي يشهد فيه العالم تحديات متزايدة، يواصل جلالة الملك قيادة مسيرة التحديث والتطوير برؤية مستقبلية طموحة، تستند إلى تعزيز قدرات الدولة ومؤسساتها، وتمكين الشباب، وترسيخ قيم المواطنة والإنجاز، بما يضمن للأردن مستقبلاً أكثر إشراقاً واستدامة.

إن عيد الجلوس الملكي ليس مجرد ذكرى وطنية نستحضر فيها تاريخاً مجيداً، بل هو مناسبة لتجديد العهد والولاء للقيادة الهاشمية الحكيمة، واستذكار الإنجازات التي تحققت، واستلهام العزم لمواصلة مسيرة البناء والعطاء. وهو كذلك فرصة للتأكيد على وحدة الأردنيين والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية، وتمسكهم بالثوابت الوطنية التي شكلت على الدوام مصدر قوة الأردن ومنعته.

وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، نتضرع إلى الله العلي القدير أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وأن يمده بموفور الصحة والعافية، وأن يوفقه لمواصلة مسيرة التقدم والازدهار، وأن يحفظ سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد الأمين، وأن يديم على أردننا العزيز نعمة الأمن والاستقرار والرخاء تحت ظل الراية الهاشمية الخفاقة.

وكل عام والأردن وقيادته الهاشمية وشعبه الوفي بألف خير.

الكابتن الطيار عمر الجهماني.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم