مسرحية "العيارين" .. سيرة شعبية تحظى بإشادة واسعة

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 18327
مسرحية "العيارين" ..  سيرة شعبية تحظى بإشادة واسعة

سرايا - حظيت المسرحية الكويتية "العيارين"، التي انطلقت عروضها مؤخرًا، عقب استئناف النشاط المسرحي في البلد الخليجي، بتفاعل واسع، لا سيما أنها تستحضر مغامرات علي الزيبق في مصر، أحد أشهر أبطال السير الشعبية العربية والمصرية في حقبة المماليك.


وحققت المسرحية، التي لا تزال تُواصل عروضها، إشادات واسعة من قبل الجمهور الذي تابعها، والذي أبدى إعجابه بالقصة وتفاصيل العرض من غناء وديكور وأداء ممثلين وإخراج للعمل، الذي يُحاكي الظلم واسترداد الحقوق بالحيلة دون خرق القوانين، بقالبٍ من الكوميديا.

وأثنى مدونون عبر منصات التواصل الاجتماعي على هذا العمل المسرحي، متداولين صوراً ومقاطع فيديو متعددة منه.


واعتبر المدوّن عدنان باقر أن هذه المسرحية واحدة من أنجح المسرحيات في هذا الموسم، قائلاً: "اللي وده يشوف قصة وغناء وديكور وضحك ورسالة انصحه بمسرحية العيارين، كل شي فيها 10 من 10 المانع دايما متألق، ولو أن قروبه شوي تغير ولكن كفوا ووفوا كل الممثلين اقوية وكلهم يضحكون وكل واحد فيهم له دور بالمسرحية ما ينقصه عن الثاني شي وهذا اللي يعجبني بالمانع وقروبه".

وقال المدوّن سعد شريدا: "إخراج... ممتاز من ناحية تفاصيل المسرح وطريقة انتقال اللوحات والمشاهد التمثيل... من أبدع في تقمص الشخصية وأداء دور جديد نصار النصار، أما البقية لا جديد بل قدموا نفسهم المعتادة".

بدوره، كتب المدوّن فواز العتيبي: "خوش مسرحية والمانع توجهه جميل يعطيهم العافية طاقم العمل كلهم".


وتتناول المسرحية ذات الطابع الاجتماعي الكوميدي قصة مجموعة من الأشخاص يعتمدون على شطارتهم واللف والدوران للخروج من المواقف التي يقعون فيها، وتحمل المسرحية بُعداً إنسانياً، وتتكلم عن الإنسان المظلوم ممن هو أقوى منه الذي تُسلب منه حقوقه ويسعى لاستردادها بالحيلة.


وتُناقش المسرحية، المأخوذ نصها من كتاب (ألف ليلة وليلة) وتحديدًا قصة (علي الزيبق)، الفساد والإنسان المسيّر، وتوجد فيها دعوة للإنسان بأن يكون صاحب رأي ومستقلًا، وتحمل في مضمونها العديد من الإسقاطات على ما يحدث في أي مكان فيه قمع أو ظلم.

وتدور أحداث المسرحية حول شاب يملك قطعة أرض، يدّعي أحد أصحاب السلطة أن هذه الأرض ملكاً له، فيضطر الشاب للجوء إلى القاضي ليحكم بينه وبين هذا المدعي، ويطلب منه القاضي شهوداً لإثبات حقيقة كلامه؛ ما يجعله يستعين بأصدقائه الذين يخذلونه.


ويبدأ الشاب، بعد ما تعرض له من صاحب السلطة وخذلان أصدقائه، بالانتقام من كل الذين سلبوا حقه وأسهموا في ظلمه واحداً تلو الآخر بالحيلة والمكر، ويتحول إلى رمز لتحقيق أحلام الشعوب في الخلاص من الفساد والظلم، حتى لو كان لصًا يسرق من الأغنياء وكبار التجار ليعطي الفقراء والمحتاجين.

ويُقدّم العمل المسرحي باللهجة الكويتية، ويتولى الإخراج يوسف البغلي، ويشارك في التمثيل كوكبة من الفنانين، بينهم "مبارك المانع وسلطان الفرج ومحمد عاشور وعبدالله الرميان وناصر الدوب ونصار النصار وبشار الجزاف ونورة العميري وزينب بهمن".

يُذكر أن المسرحية مأخوذة من نص (العيارين.. العرائس أيضاً يحكمون) للكاتب بدر محارب، وهو نص مسرحي مكوّن من فصلين، كُتب قبل نحو أربعين عاماً، لكنه لم يُطبع حتى العام 2013، وفاز حينها بجائزة الدولة التشجيعية، وتُعد المرة الأولى لتقديم النص مسرحياً.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم