29-03-2026 04:56 PM
بقلم : النائب الأسبق رائد الخلايلة
في وطنٍ تشرق فيه الشمس لأكثر من 300 يوم سنوياً، وتمتد فيه مساحات واسعة من الصحراء، وتتوفر فيه كميات كبيرة من الملح في منطقة البحر الميت، تبرز تساؤلات مشروعة حول سبل توظيف هذه الموارد في بناء نموذج وطني متقدم في قطاع الطاقة.
الأردن لا يعاني من شحّ في المقومات الطبيعية، بل يمتلك عناصر يمكن أن تشكّل أساساً لمشاريع استراتيجية كبرى، إذا ما جرى توظيفها ضمن رؤية واضحة وخطط تنفيذية مدروسة.
لدينا في شركة البوتاس العربية ما يقارب 70 مليون طن من الملح، مادة يعتبرها العالم اليوم كنزاً استراتيجياً في تخزين الطاقة، بينما ما زالت لدينا تُعامل كمنتج ثانوي بلا قيمة مضافة حقيقية.
العالم يتجه نحو تقنيات الطاقة الشمسية الحرارية باستخدام الملح المنصهر، حيث يتم تسخين الملح وتخزين الطاقة الحرارية فيه، ثم استخدامها ليلاً لتوليد الكهرباء. بمعنى آخر: كهرباء من الشمس… حتى بعد غروبها.
في دول مثل المغرب، تم بناء مشاريع عملاقة مثل مجمع نور ورزازات الشمسي، والتي لا تكتفي بإنتاج الطاقة، بل تخزنها وتبيعها على مدار الساعة.
وفي الصين، يتم بناء محطات بقدرات هائلة تعتمد نفس الفكرة، لتأمين طاقة مستقرة ومستدامة.
أما نحن؟
شمس لا تُستثمر، صحراء لا تُستغل، وملح لا يُستخدم.
لماذا لا يتم إطلاق مشروع وطني ضخم لتحويل الصحراء الأردنية إلى أكبر محطة طاقة شمسية حرارية في المنطقة؟
لماذا لا يتم استغلال مخزون الملح لدينا ليكون أساساً لصناعة الطاقة وليس مجرد فائض؟
لماذا لا نتحول من دولة مستهلكة للطاقة إلى دولة مُصدّرة لها؟
المعادلة واضحة:
شمس + صحراء + ملح = أمن طاقي + دخل قومي + آلاف فرص العمل.
الأردن لا يحتاج إلى معجزات… بل إلى قرار جريء.
طفح الكيل من إضاعة الفرص، وحان الوقت لتحويل مواردنا إلى قوة اقتصادية حقيقية.
هل نتحرك… أم نبقى نراقب الآخرين وهم يستثمرون .
رائد الخلايله
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
29-03-2026 04:56 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||