لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد مساحات افتراضية للترفيه والتواصل، بل تحولت الى تدريجياً الى ماكينة ضخمة تصنع قادة رأي عام جدد، فهؤلاء المؤثرين باتوا يمتلكون سلطة ناعمه تتسلل الى وعي الجماهير وتوجه سلوكياتهم بعيداً عن مظلة مهنية او قانونية او أخلاقية حاكمة.
الاحداث الأخيرة التي صدمت الشارع الأردني ما هي الا مؤشر مقلق وجرس انذار يستوجب قراءة تحليلية هادئة لخطورة هذا الانفلات، فقضية طبيب عمان ذات الصيت قضية أخلاقية روج لها من يسمي نفسه طبيب ومؤثر عبر مواقع التواصل، اذ لا يمكن قراءتها كحادثة جنائية معزولة بل هي انكشاف صريح لخلل بنيوي عميق، حيث نجحت الشهرة الافتراضية في إضفاء شرعية مهنية وهمية على شخص تبين لاحقا انه غير مسجل في نقابة الأطباء كاختصاصي تجميل مما منحه ثقة مجتمعية مطلقة أدت الى استغلال بالغ الخطورة.
هذا الخلل الواضح في الترويج غير القانوني وصل الى قطاعات عده ومنها التعليم، حيث استثمر بعض المشاهير غياب الرقابة للترويج للقطاع التعليمي ومنصات تدريبية وهمية ليقع مئات الطلبة وحتى المعلمين ضحية لعمليات احتيال مغلقة بإعلانات براقة أدت الى خسارة مالية كبيره بين الأهالي.
وبالعودة الى ادبيات الاتصال وقوانين الاعلام ومن يتهم الصحافة بانها تروج لمثل هذه الإعلانات، نجد بان هناك تفسيراً علميا دقيقاً لهذه الفوضى، المنظومة الإعلامية التقليدية والرقمية وبالرغم من كل التحديات التي تواجهها إلا انها تبقى محكومة بآلية حارس البوابة وأخلاقيات المهنة وميثاق الشرف الصحفي.
في المقابل يفتقر فضاء المؤثرين لهذه القوانين بشكل كامل فالمشهور او المؤثر يعمل خارج الأطر المؤسسية وهنا لا نتحدث عن الجميع بل نتحدث عمن يعرف ان هذا الإعلان او المنشور غير قانوني او يروج لشيء وهمي، وغالباَ ما تتحكم بهم دوافع اقتصادية واعلانية بحته، بحيث تتفاقم الازمة على المتلقي فيصبح صانع المحتوى التسويقي في نظره صحفي او طبيب مختص او خبير أكاديمي.
اليوم نقف امام منعطف حاسم يضع مؤسسات الدولة والمجتمع امام مسؤولية مشتركة، فلم يعد مقبولاً ترك الفضاء العام مشرعاً لمن يمتلكون حشوداً من المتابعين ليعبثوا في الراي العام او يروجوا لخدمات تمس صحة ومال وعقول المواطنين، فحماية المجتمع من هذا المنزلق تبدأ بفك الارتباط بين كثرة المتابعين وبين المصداقية ورض تشريعات صارمة تضبط الإعلانات الطبية والتعليمية عبر المنصات لضمان الا تتحول الشهرة الرقمية الى مصيدة لتزييف الوقائع واستغلال ثقة الناس.
الاحداث الأخيرة التي صدمت الشارع الأردني ما هي الا مؤشر مقلق وجرس انذار يستوجب قراءة تحليلية هادئة لخطورة هذا الانفلات، فقضية طبيب عمان ذات الصيت قضية أخلاقية روج لها من يسمي نفسه طبيب ومؤثر عبر مواقع التواصل، اذ لا يمكن قراءتها كحادثة جنائية معزولة بل هي انكشاف صريح لخلل بنيوي عميق، حيث نجحت الشهرة الافتراضية في إضفاء شرعية مهنية وهمية على شخص تبين لاحقا انه غير مسجل في نقابة الأطباء كاختصاصي تجميل مما منحه ثقة مجتمعية مطلقة أدت الى استغلال بالغ الخطورة.
هذا الخلل الواضح في الترويج غير القانوني وصل الى قطاعات عده ومنها التعليم، حيث استثمر بعض المشاهير غياب الرقابة للترويج للقطاع التعليمي ومنصات تدريبية وهمية ليقع مئات الطلبة وحتى المعلمين ضحية لعمليات احتيال مغلقة بإعلانات براقة أدت الى خسارة مالية كبيره بين الأهالي.
وبالعودة الى ادبيات الاتصال وقوانين الاعلام ومن يتهم الصحافة بانها تروج لمثل هذه الإعلانات، نجد بان هناك تفسيراً علميا دقيقاً لهذه الفوضى، المنظومة الإعلامية التقليدية والرقمية وبالرغم من كل التحديات التي تواجهها إلا انها تبقى محكومة بآلية حارس البوابة وأخلاقيات المهنة وميثاق الشرف الصحفي.
في المقابل يفتقر فضاء المؤثرين لهذه القوانين بشكل كامل فالمشهور او المؤثر يعمل خارج الأطر المؤسسية وهنا لا نتحدث عن الجميع بل نتحدث عمن يعرف ان هذا الإعلان او المنشور غير قانوني او يروج لشيء وهمي، وغالباَ ما تتحكم بهم دوافع اقتصادية واعلانية بحته، بحيث تتفاقم الازمة على المتلقي فيصبح صانع المحتوى التسويقي في نظره صحفي او طبيب مختص او خبير أكاديمي.
اليوم نقف امام منعطف حاسم يضع مؤسسات الدولة والمجتمع امام مسؤولية مشتركة، فلم يعد مقبولاً ترك الفضاء العام مشرعاً لمن يمتلكون حشوداً من المتابعين ليعبثوا في الراي العام او يروجوا لخدمات تمس صحة ومال وعقول المواطنين، فحماية المجتمع من هذا المنزلق تبدأ بفك الارتباط بين كثرة المتابعين وبين المصداقية ورض تشريعات صارمة تضبط الإعلانات الطبية والتعليمية عبر المنصات لضمان الا تتحول الشهرة الرقمية الى مصيدة لتزييف الوقائع واستغلال ثقة الناس.
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات