لماذا ينام الخفاش مقلوباً؟ .. السرّ العلمي وراء إحدى أغرب صور الطبيعة

منذ 44 دقيقة
المشاهدات : 18184
لماذا ينام الخفاش مقلوباً؟ ..  السرّ العلمي وراء إحدى أغرب صور الطبيعة

سرايا - قد يبدو مشهد الخفاش المعلّق رأساً على عقب من أكثر مشاهد الطبيعة غرابةً، لكن هذه الوضعية ليست عبثاً، بل هي في الحقيقة نتيجة تكيفٍ بيولوجي دقيق، صُمِّم ليمنح هذا الكائن أفضل فرصة للبقاء والانطلاق.

فالنوم مقلوباً ليس سلوكاً عشوائياً أو سمةً غريبةً تميّز الخفافيش فحسب، بل هو جزء أساسي من آلية حياتها. ووفقاً لأبحاث مرتبطة بجامعة براون، تناولت سلوك الخفافيش أثناء التعلّق والاستعداد للطيران، درس باحثون، من بينهم شارون شوارتز وتارا هوهوف، كيف تساعد بنية الأرجل الخلفية والأوتار الخفاش على التمسك بأسقف الكهوف أو تجاويف الأشجار من دون بذل جهد يُذكر. 

كما أوضح موقع بافوك في تفسيره العلمي أن هذا التعلّق يعتمد على نظام تشريحي متطور؛ إذ تُغلق مخالب الخفاش تلقائيّاً بفعل وزنه، ما يسمح له بالبقاء معلّقاً لساعات طويلة من دون استهلاك طاقة إضافية.

وتكمن أهمية هذا الوضع في أن الخفاش لا يستطيع الإقلاع من الأرض بسهولة، كما تفعل الطيور. لذلك، يمنحه النوم بالمقلوب ميزةً حاسمةً، إذ يكفي أن يُرخي قبضته قليلاً حتى يهبط مسافةً قصيرةً، ثم يفتح جناحيه وينطلق فوراً في الهواء. ويُعدّ ذلك مثالاً واضحاً، في علم وظائف الأعضاء المقارن، على ارتباط السلوك الحيواني ببنية الجسد ووظائفه.

ويشير اختصاصيّو علم السلوك الحيواني إلى أن اختيار الخفافيش أماكن مرتفعةً وضيقةً للنوم، مثل الكهوف أو تجاويف الأشجار، يساعدها أيضاً على تجنّب كثيرٍ من المفترسات، كالثعابين والطيور الجارحة.

وهكذا، فإن هذا المشهد الذي يبدو غريباً للوهلة الأولى، هو بحسب الخبراء، ليس إلا حلاً تطوريّاً ذكيّاً يجمع بين الأمان، وحفظ الطاقة، والاستعداد الدائم للطيران.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم