منذ ما يزيد عن سنة ونسور الجو الأردني صقور الإنسانية وهم يحلقون يوميا في سماء غزة مخاطرين في حياتهم من أجل إيصال المساعدات الإنسانية الغذائية والدوائية وحليب الأطفال والخدمات المساندة ، إلى أشقائنا في غزة من أجل التخفيف من معاناتهم من الجوع والمرض والألم ، لم يجرؤ أي طيار في العالم على الإقدام...
في مشهد مقلوب من حكايات الحروب، حيث يظن المعتدي أنه بمنأى عن الخراب، تبدو إسرائيل اليوم كمن يحفر قبره بيده، في سعيه المحموم لسحق غزة، وحماس، وسكانها. فبينما نجحت آلة الحرب الصهيونية في تحويل 60% من القطاع إلى أنقاض يعلوها الغبار، وجثامين الشهداء، وتحتها آلاف المهجرين والمفقودين والمجوّعين، انقلبت...
حين يكون الضمير جسراً إلى غزة، لا ضجيجاً ولا ادّعاء، فهنا الأردن، ملك وحكومة وشعباً...وفي حضرة الألم الفلسطيني الممتد من رماد دير البلح إلى أشلاء الأطفال في رفح، يقف الأردن لا شاهداً فقط، بل حارساً للضمير العربي، وبوابة أخيرة لإنسانية تنهار.في قصر الحسينية وقبل أيام، حيث الكلمة تأخذ شكل البوصلة،...
في الزمن الذي تتكاثر فيه رياح الفوضى، وتتساقط فيه الأقنعة عن وجوه المارقين، يثبت الأردن، مرةً تلو أخرى، أنه وطن لا يُخترق، ودولة لا تُرهبها المؤامرات، وشعب لا تُزعزعه التهديدات. هو الأردن، بسهوله وجباله، بقيادته وشعبه، بتاريخه المجيد وحاضره الصامد، يقف كالطود، يواجه العواصف، ويجهض المخططات، بوعيٍ...
*من يعلق الجرس؟ الروابدة والإدارة!ليس مفاجئًا أن يقول الروابدة: مشكلتنا إدارية! تسلّمَ الإدارة من ليس أهلا لها، لم ننجح في وضع معايير لإنتاج الإدارات، والقيادات، فبقي التدوير، والمحاصصة، والتوريث، والاسترضاء، وحجز المنصب بالشفعة، أو وضع اليد هي وسائل اختيار إداراتنا. إذن؛ من يتوقع إدارات...