سليمان الذيابات الحويطات يكتب: غربان المجالس

منذ 4 شهور
المشاهدات : 10609
سليمان الذيابات الحويطات يكتب: غربان المجالس
سليمان الذيابات الحويطات

سليمان الذيابات الحويطات

هل من الشيم أن نتخلى عن القيم، وأن نفضح أسرارَ الجالسين بتصويرها أو تسجيلها خِفيةً لصناعة محتوى فكاهي بحثًا عن الثراء؟ فأين نحن من تلك الجريمة النكراء؟
الزلاتُ والعثراتُ تحدث في الكثير من المواقف العفوية، وتعتبر نفسك الناقلَ الأمين لما هو ثمين، بتشويه سمعة الآخرين، وتجده — يا هذا — مفخرةً، وما هو إلا مدعاة للسخرية والفتنة. ثق تمامًا أنه لا أحد يكنّ لهم العرفان؛ هؤلاء الغربان، فالغراب يسعى للخراب.
في كثيرٍ من المواقف والمشاجرات نقول: يا حيف، وبعضهم يستلّ جواله كالسيف ليقطع أوصال المجتمع، فيسعى لتدمير العلاقات بين الناس. فعند الجلوس تجده كالجاسوس، تحضيرًا لحرب البسوس، يقلب هاتفه بين يديه تحضيرًا لحربٍ من القطيعة؛ بين الأقارب يصبحون كأنهم العقارب.
في بعض المجتمعات أصبحت الأحوال تسليم الهاتف الجوال في صالات الأفراح، أو وضعه داخل حافظة، منعًا لاستخدام الكاميرا، من أجل منع انتهاك الخصوصيات من بعض اللصوصيات. فهذا الإجراء أمرٌ مُسلَّمٌ به، وخاصةً في صالات النساء، لحفظ خصوصيتهن.
هل نحن بحاجة إلى توقيع عريضة للحماية من النفوس المريضة؟ فهم كالعِثّ في الملابس، صامتون في المجالس، مؤكدين فيها على إبقاء جوالاتهم في الجيبة، لكي لا نُصاب بالخيبة من البعض، أم نكتب عبارة: (ابتسم للكاميرا)؟ شايفك

إن المجالس برمّتها أماكن لها حرمتها، وإفشاء أسرارها من المُحرَّمات؛ فلنكن على قدرٍ من المسؤولية، لكنهم للأسف أقلية.
ظاهرة مؤرقه اضعها بين الايدي الموقره .

سليمان الذيابات الحويطات
وسوم:
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم