حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,22 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 2010

زيد الزيود يكتب : رفع سن التقاعد يؤجل المشكلة…أما إعادة تصميم الضمان فهي الحل

زيد الزيود يكتب : رفع سن التقاعد يؤجل المشكلة…أما إعادة تصميم الضمان فهي الحل

زيد الزيود يكتب : رفع سن التقاعد يؤجل المشكلة…أما إعادة تصميم الضمان فهي الحل

22-02-2026 11:48 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

سرايا - زيد الزيود
يدور النقاش حول تعديل قانون الضمان الاجتماعي في الأردن بين مؤيد لرفع سن التقاعد حفاظًا على الاستدامة المالية، ومعارض يرى في ذلك مساسًا بالحقوق. غير أن الجدل في جوهره ينطلق من سؤال ناقص.
المشكلة ليست في سن الستين أو الخامسة والستين.
المشكلة أن نموذج الضمان نفسه صُمم لاقتصاد مختلف عن اقتصاد اليوم.
النظام القائم يعتمد على تمويل الجيل العامل لالتزامات الجيل المتقاعد. لكن مع ارتفاع متوسط العمر المتوقع، وتوسع الاقتصاد غير المنظم، وتغير أنماط العمل، أصبحت المعادلة أكثر هشاشة. رفع سن التقاعد قد يمنح النظام متنفسًا مؤقتًا، لكنه لا يعالج الخلل البنيوي.

الحل الأكثر استدامة هو التحول التدريجي إلى نموذج هجين يحافظ على البعد التضامني، ويضيف إليه بعدًا فرديًا مسؤولًا. يمكن تخصيص جزء محدود من الاشتراك لحساب تقاعدي شخصي منخفض المخاطر، بما يخفف الضغط المستقبلي عن الصندوق في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي دون المساس بالحقوق المكتسبة.
كما أن ربط سن التقاعد بمعادلة ديموغرافية تلقائية – بدل تعديله بقرارات سياسية متكررة – يحقق استقرارًا تشريعيًا وعدالة بين الأجيال. وإدماج مفهوم “التقاعد الإنتاجي” يسمح لكبار السن بالعمل الجزئي دون عقوبات اقتطاعية قاسية، ما يحول الخبرة الوطنية إلى قيمة اقتصادية بدل أن تبقى عبئًا ماليًا.
الإصلاح الحقيقي لا يكون عبر شد المعايير فقط، بل بإعادة هندسة النظام ليتناسب مع اقتصاد متغير.
الاستدامة لا تُبنى على الأرقام وحدها… بل على الثقة، والشفافية، وعدالة توزيع المخاطر بين الأجيال.

نُقدّر حرص الحكومة على استدامة نظام الضمان الاجتماعي، وندرك أن صانع القرار يعمل في بيئة مالية وديموغرافية معقدة تفرض مراجعات دورية. غير أن قوة أي إصلاح لا تُقاس بقدرته على تمرير التعديل، بل بقدرته على بناء توافق وثقة طويلة الأمد. إن التركيز على تعديل سن التقاعد باعتباره المدخل الرئيسي للإصلاح قد يحقق أثرًا ماليًا مرحليًا، لكنه لا يغني عن الحاجة إلى مراجعة أعمق لهيكل النموذج نفسه. المطلوب اليوم ليس الاعتراض على مبدأ الإصلاح، بل توسيع أفقه ليشمل حلولًا بنيوية تضمن العدالة بين الأجيال، وتحافظ على الحقوق، وتعزز الثقة بالمؤسسات. فالدولة القوية لا تكتفي بإدارة الأرقام، بل تُحسن إدارة التوقعات والطمأنينة المجتمعية.








طباعة
  • المشاهدات: 2010
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
22-02-2026 11:48 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تطيح فضائح إبستين بقادة غربيين؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم