حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,18 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 9642

كيف تواصل الطائرات المدنية التحليق في أجواء الحروب؟

كيف تواصل الطائرات المدنية التحليق في أجواء الحروب؟

كيف تواصل الطائرات المدنية التحليق في أجواء الحروب؟

18-03-2026 03:48 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - تمثل حركة الطيران المدني معضلة كبيرة خلال الحروب، حيث تضطرب الملاحة الجوية، ويضطر كثيرون إلى تأجيل أو إلغاء رحلاتهم، في ظل الصراعات العسكرية.

وفي هذا السياق، رصدت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" الترتيبات التي تسير من خلالها حركة الطيران المدني أثناء الحرب المندلعة حالياً في الشرق الأوسط.

وقالت في تقرير نشرته على موقعها الإليكتروني،: "في وقتٍ تتقاطع فيه الطائرات المسيّرة والصواريخ فوق مناطق النزاع في الشرق الأوسط، تواصل الطائرات المدنية رحلاتها عبر مسارات بديلة أكثر أماناً، لكنها شديدة الازدحام، في مشهد يعكس تعقيد إدارة المجال الجوي خلال الأزمات.


قالت شركات الطيران الأمريكية، الثلاثاء، إن ارتفاع أسعار الرحلات لتغطية تكاليف الوقود المتزايدة، لم تدفع الكثير من المسافرين إلى تأجيل السفر.

خلال الأسبوعين الماضيين، ومع تصاعد التوترات فوق إيران ومنطقة الخليج، تحوّلت خرائط تتبّع الرحلات إلى دليل حي على إعادة توزيع الحركة الجوية، حيث برزت أجواء دول مثل مصر وجورجيا كممرات رئيسية بديلة، تستوعب أعداداً متزايدة من الرحلات المحوّلة، بعيداً عن مناطق الخطر.

ضغط غير مسبوق على المراقبة الجوية
يعمل مراقبو الحركة الجوية في هذه الظروف تحت ضغط استثنائي، إذ يتولى كل مراقب إدارة عدد أكبر من الطائرات مقارنة بالوضع الطبيعي. فبدلاً من متابعة نحو 6 طائرات في الوقت ذاته، قد يتضاعف العدد خلال فترات النزاع.

ويقول براين روش، وهو مراقب جوي متقاعد عمل سابقاً مع سلاح الجو الملكي البريطاني، ثم في الطيران المدني في لندن، إن “القدرة الذهنية على الحفاظ على تركيز مكثف لا تتجاوز 20 إلى 30 دقيقة”، ما يفرض اعتماد جداول عمل أكثر كثافة من حيث التناوب وفترات الراحة.


مع استمرار الحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، من المتوقع أن ترتفع تكاليف الوقود لشركات الطيران، وهو ما قد يُثقل كاهل المسافرين حول العالم.

وفي أوقات الأزمات، يتم تقليص نوبات العمل إلى نحو 20 دقيقة فقط، تتبعها فترات استراحة مماثلة، مع تعزيز عدد المراقبين لتفادي الإرهاق وضمان استمرار السيطرة على الحركة الجوية.

وبحسب تقرير "بي بي سي"، تُظهر حوادث سابقة مخاطر الطيران فوق مناطق النزاع، أبرزها إسقاط طائرة “الخطوط الجوية الماليزية” الرحلة MH17 عام 2014 فوق شرق أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 298 شخصاً. ورغم أن المنطقة كانت تُصنّف حينها كنزاع منخفض الحدة، فإن توسع العمليات العسكرية إلى المجال الجوي أدى إلى كارثة غير مسبوقة.

وتبقى مثل هذه الحوادث حاضرة في حسابات شركات الطيران والجهات التنظيمية، التي تسعى لتفادي تكرارها عبر التخطيط الاستباقي، وتحديث مسارات الرحلات بشكل مستمر.


في ظل التحولات التي شهدتها حركة الطيران في المنطقة مؤخراً، وما رافقها من تعديلات على جداول الرحلات وإعادة تنظيم للمجال الجوي في عدد من الدول، وجد بعض المسافرين والمقيمين أنفسهم أمام تحديات لوجستية غير متوقعة أثّرت على خطط سفرهم وإقامتهم. وكان الرد الإماراتي على قدر المرحلة.

تنسيق دقيق بين الطيارين والمراقبين
عند إغلاق مجال جوي أو ازدحامه، يتواصل المراقبون مع الطيارين لتحديد المسارات البديلة، مع الأخذ في الاعتبار مستويات الوقود، وقدرة المطارات البديلة على استقبال أنواع الطائرات المختلفة.

كما يتم الحفاظ على مسافات أمان دقيقة بين الطائرات، سواء أفقياً أو عمودياً، لتفادي تأثيرات الاضطرابات الهوائية التي تتسبب بها الطائرات الكبيرة على الطائرات الأصغر.

ويؤكد طيار بخبرة تتجاوز 20 عاماً، فضّل عدم الكشف عن هويته، أن “شركات الطيران نادراً ما تُفاجأ بإغلاق مفاجئ، إذ يتم التخطيط مسبقاً لتجنب مناطق التوتر، سواء بسبب الحرب أو الأحوال الجوية”.


مقعد فارغ قد يكلّف ملايين.. أسرار الربح الخفي لشركات الطيران - موقع 24
تتنافس شركات الطيران العالمية يومياً للبقاء فوق سحاب الربحية، في قطاع يُعد الأشد قسوة من حيث التكاليف التشغيلية والمخاطر المالية.

وأضاف أن “التصعيد في الشرق الأوسط كان متوقعاً، وكان السؤال متى سيحدث، لا ما إذا كان سيحدث”.

وقود إضافي وخطط بديلة
وضمن الإجراءات الاحترازية، تحرص الطائرات على حمل كميات إضافية من الوقود، ما يمنحها مرونة للعودة إلى نقطة الانطلاق أو التوجه إلى مطارات بديلة أبعد في حال تغيرت الظروف.

ويشدد الطيارون على أن هذه العمليات “مدروسة ومنظمة بدقة”، ولا تشبه الفوضى التي قد يوحي بها ازدحام المسارات الجوية، بل تُدار وفق بروتوكولات صارمة تضمن السلامة.

دور محوري لأطقم الضيافة
على متن الطائرات، يبرز دور أطقم الضيافة في تهدئة الركاب، خصوصاً في ظل القلق المرتبط بالتحليق قرب مناطق النزاع. وتقول إحدى مسؤولي طاقم الطائرة، فضّلت عدم الكشف عن اسمها، إن دورهم “يتجاوز تقديم الخدمات، ليشمل ضمان السلامة والتعامل مع الحالات الطارئة”.

وتضيف أن الضغوط التشغيلية، بما في ذلك تغيير المسارات وإضافة محطات توقف، تؤثر على جداول العمل والتوازن بين الحياة المهنية والشخصية، لكنها تبقى جزءاً من طبيعة المهنة.








طباعة
  • المشاهدات: 9642
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
18-03-2026 03:48 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم