كرامة الفخار والانتصار

منذ 3 سنوات
المشاهدات : 3857
كرامة الفخار والانتصار
محمد بركات الطراونة

محمد بركات الطراونة

إنها معركة الكرامة الخالدة، معركة إعادة الاعتبار واحياء الأمل، وبعث الثقة من جديد في أمتنا العربية، بعد نكسة حزيران عام ١٩٦٧، معركة قادها جيشنا العربي الباسل بكل كفاءة واقتدار وحرفية عسكرية تُدرس للأجيال، حيث تحتفل الأسرة الاردنية ومعها أحرار الأمة في كل عام، وفي الحادي والعشرين من شهر آذار بذكرى معركة الكرامة الخالدة، التي سطر فيها نشامى الجيش العربي القوات المسلحة الأردنية الباسلة أروع البطولات والانتصارات.

سطرها جنودنا الأشاوس بدمائهم الزكية الطاهرة، وتعد بحق ملحمة بطولية، لقن فيها بواسلنا جيش الاحتلال درساً في التضحية، والفن القتالي العالي، وكشفوا فيها زيف وادعاءات ووهم الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، معركة حافظ فيها جيشنا الباسل على أنقى وأطهر تراب وأرض، هي أرض الكرامة النابضة.

إن يوم الكرامة من المحطات الهامة في تاريخ الأردن الناصع المشرف، سطر فيها الجندي الأردني الذي يحظى بإحترام كافة المؤسسات العسكرية العالمية، باحترافيته العالية، ملحمة كبرى في التضحية والفداء ذوداً عن تراب الأردن الغالي، أحبط فيها أطماع العدو الذي إختار توقيت هذه المعركة، في لحظات تعتبر من أصعب الأوقات التي تمر بها الأمة جراء نكسة حزيران، معركة خرج فيها الجندي الأردني من تبعات هذه النكسة، وكان في أعلى حالات الجاهزية والمعنوية القتالية التي يتميز بها الجندي الأردني.

معركة الكرامة الخالدة تقف شاهداً على ما حققه نشامى القوات المسلحة الجيش العربي من تضحيات وبطولات، دفاعاً عن تراب الأردن الطهور، وكرامة الامة العربية، وبعث الأمل في نفوس الأمة، أنها قادرة على النهوض، عند توفر الإرادة والعزيمة والتصميم، وسط معنويات عالية من الجيش، بعدما وضع هدفاً واضحاً ومحدداً يتمثل بإحدى الحسنيين النصر او الشهادة.

إنها معركة المواجهة والتحدي بين روح معنوية عالية، وقوة عسكرية معتدية، معركة وضعت الأردن على خريطة التميز والإنجاز، رفعت راية الوطن والامة عالياً، معركة أوجدت واقعاً جديداً أعاد للامة كرامتها، تجسدت فيها أسمى معاني القيم السامية، وعناوين الصبر والنصر، بعثت الأمل في النفوس، وزادتنا فخراً ببطولات شهدائنا الأبرار أبطال معركة الكرامة، الأحرار الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم، وحملوا على أكتافهم معاني التضحية والمجد والكرامة والعزة، وستبقى معركة الكرامة خالدة فينا عبر الأجيال، حول فيها أبطال القوات المسلحة الصعاب وال?حديات إلى همة وعزيمة وإرادة صلبة على تحقيق النصر ثاراً لكرامة الأمة العربية، ودفاعاً عن ثرى الوطن الغالي.

وفي هذه المناسبة نحيي جلالة الملك عبد الله الثاني القائد الأعلى القوات المسلحة، وابناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وأبناء الوطن الفخورين في بطولات جيشنا العربي المصطفوي، ونترحم على روح قائد معركة الكرامة، الراحل الكبير الحسين طيب الله ثراه وعلى أرواح شهداء أبناء القوات المسلحة الباسلة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم