عقد مجلس النواب الأردني يوم الثلاثاء الماضي جلسة من الممكن وصفها بأنها إحدى جلساته التاريخية، فكان الشعب الأردني ينتظر نتائج هذه الجلسة التي تعتبر بالهامة، فتحولت هذه الجلسة إلى عراك بالأيدي، كما لو كان سوقاً شعبياً وخلافاً على سعر بضائع ومنافسة غير شريفة بين التجار، لتتحول إلى مشاجرة وعراك بالأيدي ولكمات وإهانات خارج نطاق المألوف، واستعمال كافة الوسائل القتالية المتوفرة من أيادي وأقدام وألفاظ غريبة....
عهدنا أم لم نعهد لمثل هذه الجلسات الساخنة في مجلس الأمة التي يعقد عليها المواطن آمالاً كثيرة في هذا الوضع الاقتصادي المتردي، وجائحة كورونا وتفشيها بين المدارس والتلويح إلى إغلاقات وقرارات دفاع جديدة.
هذه الفترة العصيبة التي يعيشها الأردن والأردنيون تحتم على هذا المجلس بأن ينظر إلى مصلحة الشعب الأردني واحتياجاته بالدرجة الأولى، ومن ثم رفض التطبيع وأي صفقة مع العدو الإسرائيلي، لكن الواضح بأن هناك أموراً تشغل هذا المجلس يعتبرها بالأهم، فالكل يرمي اللوم على الآخر بأنه هو البريء المنزه عن الأخطاء، ولكن مع عرض هذه الجلسة (الملاكمة) على وسائل الإعلام المحلية والعالمية كان كافياً بإظهار الحقيقة، وهي أن الاهتمام بأتفه الأمور أفضل من الاهتمام بالأمور الجوهرية.
الذي حصل في مجلس النواب نستطيع أن نقول عنه ديمقراطية من نوع مختلف، غير معروف سببها، لكن الفوضى التي حصلت داخل هذا المجلس لا تحصل في أي مكان كان، فخلية النحل مثلاً لا يمكن أن نجد عندها مثل هذه الفوضى التي حصلت، لكن عش الدبابير من الممكن أن يكون بداخله مثل هذه الفوضى، وهناك مجتمعات وأمم دولية كثيرة يقاس عليها مثل هذا الوضع.
هل ينتظر الشعب الأردني الاعتذار عما حصل من فوضى؟ أم يتوق إلى حل المشكلة الأساسية في خضم وضع اقتصادي متردي، فطموح الشعب الأردني المثقف الذي تجاوز مرحلة الأمية، فهو يجيد استعمال الهاتف المتطور ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل متقن، ينظر إلى أي قناة عالمية فيجد مجلسه بهذا الفوضى وفي مجلس انتقاد لاذع، أو كما يقول المثل (الناس في أحزانهم والدب يرقص على الجبلِ).
على اللجنة القانونية في هذا المجلس الموقر أن تتخذ الإجراءات المناسبة بتشكيل لجنة لتبيان ما حصل ومن المخطئ في هذا العراك ليتم تضميد الجروح، لكي يتم الالتفات إلى الأمور الجوهرية والسير إلى بناء اقتصاد أردني قوي، ومعالجة الفوضى التي نعيشها هذه الفترة، بدلاً من أي اعتبارات لا أساس لها من الصحة وعراكات من أجل أمور غير محسوبة.
هذا الحدث داخل مجلس النواب لا يصل إلى طوح الشعب الأردني الذي خاطر بنفسه وانتخب هذا المجلس برغم جائحة كورونا والمخاطر التي كانت سائدة فترة الانتخابات.
محمد فؤاد زيد الكيلاني
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
02
04
05
آخر الأخبار
مقالات منوعة
م. سالم القدمان يكتب: هل أفرغ مجلس النواب التاسع عشر اللامركزية من جوهرها؟
منذ 6 دقائق
مقالات منوعة
جميل المجذوب يكتب: رجال الأعمال والاستثمار التنموي.!
منذ 1 ساعة
مقالات منوعة
محيلان يكتب: الفرسان الثلاثة (أبو عبيد، حنيطي، دميسي) .. يدعمون النشامى
منذ 3 ساعات
مقالات منوعة
علاء القرالة يكتب: الأردن بعيون صينية
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
سلامة الدرعاوي يكتب: الحكومة والموازنة .. معركة ما تبقى من العام
منذ 1 يوم
أخبار فنية
فن
درة تكشف سبب غيابها عن عرض فيلمها الأخير .. إجازة في إسبانيا
منذ 58 دقيقة
فن
ابنة فيفي عبده: الأطباء يقررون بعد أسبوع خضوعها للجراحة من عدمه
منذ 1 ساعة
فن
إلغاء حفلتين لشاكيرا وكريستينا أغيليرا في أبو ظبي
منذ 9 ساعات
فن
عاصي الحلاني يهدي دانا وعريسها آلان "نصي التاني" لرقصتهما الأولى (فيديو)
منذ 12 ساعة
فن
بعد نقله للعناية المركزة .. هل أصيب محمد صبحي بالسكتة الدماغية؟
منذ 13 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
ريناد الحسني تحصد الذهب والفضة .. ومراد الحسني يضيف برونزيتين في بطولة غرب آسيا للمنتخبات
منذ 49 دقيقة
رياضة
اتحاد كرة القدم يعقد مؤتمرا لتقديم بادو الزاكي مدربا للنشامى
منذ 2 ساعة
رياضة
جوزيه مورينيو يفاجئ فليك
منذ 2 ساعة
رياضة
لقاء الفيصلي والوحدات بقمة افتتاح كأس السوبر غدا في ستاد عمان
منذ 2 ساعة
رياضة
ميسي يتألق بهدف وتمريرة حاسمة في تعادل إنتر ميامي وفيلادلفيا بالدوري الأمريكي
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
مصر .. تحرك ضد مسؤولين بسبب صناع محتوى
منذ 9 ساعات
منوعات من العالم
الولايات المتحدة .. سحب لعبة شهيرة بعد إصابات خطيرة استدعت دخول أطفال إلى المستشفى
منذ 9 ساعات
منوعات من العالم
نزهة تنتهي بفاجعة .. البحر يبتلع عائلة فلسطينية في بريطانيا
منذ 11 ساعة
منوعات من العالم
15 دقيقة يوميًا .. عادة بسيطة تساعدك على إنجاز المهام المؤجلة
منذ 12 ساعة
منوعات من العالم
لماذا نضحك؟ .. ما يكشفه الدماغ عن أقدم لغة بشرية
منذ 14 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات