مقالات منوعة 11-08-2021 10:34 AM

الجزء الثاني عندما يقصى ذوو الإعاقة عن إدارة شؤونهم كافة

منذ 4 سنوات
3251
 الجزء الثاني عندما يقصى ذوو الإعاقة عن إدارة شؤونهم كافة
د. فراس السليتي

د. فراس السليتي

إن إسناد المسؤولية إلى غير مستحقيها وغير أهلها تحويل مقصود ومفضوح للمؤسسات والإدارات إلى بؤر توتر ونزاعات وخالفات ال أول وال آخر لها نتيجة استعمال السلطة لمداراة النقص الذي يحد من إمكانات المسؤول غير المناسب الميدانية؛ فيلجأ غالبا إلى الأساليب التعسفية المتفردة في القرارات الصغيرة والكبيرةــ، وهو ما يطرب له ذلك المسؤول المتحاذق وزمرته المتراصة في الباطل لاستدامة تربعهم على كراسيهم التي جلبوها معهم مذ نصبوا أنفسهم والة على شريحة خاصة من المجتمع .

قد أتحدث هنا بالعموم ولا أقصد مؤسسة حكومية بعينها، وإنما أعني كل مسؤول يحمل أمانة شريحة ذوي الإعاقة في الأردن على مختلف المستويات والصعد ، فكل مسؤول لا يؤدي دوره الإنساني تجاه تلك الشريحة مساهم بشكل أو بآخر بفساد تلك المؤسسة التي يتولى أمر قيادتها، وبخاصة ذلك الذي أمضى وزبانيته العقود الطويلة في إدارة الفساد وإطالة أجله دون أي حسيب أو رقيب .


إن شؤون ذوي الإعاقة الخاصة والعامة لدقيقة وحساسة جدًا ، ولا يمكن لأي كان رعايتها وإدارتها وفق أهوائه ورغباته ونزواته بعيدًا عن النزاهة والموضوعية والحق. وإنه لمن باب أولى أن لا يتم إقصاء أهل الدراية والمعرفة والعلم والاختصاص والحاجة من ذوي الإعاقة عن تسيير أمورهم وإدارة ملفات شؤونهم كافة، بل على العكس من ذلك لا بد من إشراكهم ومشاورتهم وضمهم لمجالس الإدارات المختلفة لتمثيل أنفسهم وأقرانهم خير تمثيل، فأهل مكة أدرى بشعابها...


فذوو الإعاقة شركاء في كل شيء وهذا حق طبيعي لهم ، فكيف إذا ماكان الأمر يخص شؤونهم المباشرة التي لا يعقل إغفال وتهميش دورهم في تطويرها وتقييمها والحكم عليها وإصدار القرارات الهامة حولها، والاعتماد عليهم في البناء الإداري والهيكلي وإعادة البناء- إن تطلب الأمر -في شتى المراحل ليتوافق ذلك كله مع ما تم الاتفاق عليه في بوتقة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، وفي مختلف المؤسسات السياسية والاجتماعية والرياضية دون استثناء...

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم