"القاضي المزيف" آخرهم .. محتالون "يصدمون" المصريين

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 40098
"القاضي المزيف" آخرهم ..  محتالون "يصدمون" المصريين
سرايا - أعادت واقعة القبض على شخص انتحل صفة قاضٍ، وما أثارته من جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، تسليط الضوء على واحدة من أخطر الجرائم التي تتكرر في مصر بين الحين والآخر، وهي انتحال صفة أصحاب المهن الحساسة من قضاة وأطباء وضباط شرطة بل ومأذونين.

ولا تقتصر المشكلة هنا فقط على الاستيلاء على الأموال، وإنما تمتد إلى المساس بهيبة مؤسسات الدولة، وتعريض حياة المواطنين للخطر، أو استغلال ثقتهم في أصحاب تلك المهن.


ومن أبرز تلك الوقائع التي صدمت الرأي العام مؤخرًا:

القاضي.. نفوذ وهمي 

أحدث الوقائع تمثلت في القبض على شخص انتحل صفة قاضٍ، واستغل اللقب القضائي في إقناع ضحاياه بامتلاكه نفوذاً يمكنه من إنهاء نزاعات قانونية أو تسهيل إجراءات رسمية. 

وأكدت التحقيقات أن المتهم استخدم بطاقات ومستندات مزورة، وقدم نفسه في مناسبات مختلفة باعتباره عضواً في السلطة القضائية، مستفيداً من المكانة الاجتماعية التي يحظى بها القضاة لإضفاء المصداقية على رواياته، قبل أن تنكشف حقيقته ويتم ضبطه.

مرضى بين يدي محتال

من أكثر الوقائع إثارة للقلق قضية الشخص الذي انتحل صفة طبيب أمراض حساسية ومناعة، رغم أنه يعمل كيميائياً في إحدى الشركات. 

وأنشأ المتهم عيادة غير مرخصة في محافظة الجيزة، وروج لنفسه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستقبل مرضى بالفعل ووقع عليهم الكشف مقابل مبالغ مالية، قبل أن تتمكن أجهزة الأمن من ضبطه، لتثير الواقعة تساؤلات واسعة حول آليات التحقق من تراخيص العيادات وهوية الأطباء.


 جراح القلب.. سنوات الخداع

ومن أغرب القضايا في هذا السياق قضية شخص نجح لسنوات في تقديم نفسه باعتباره أستاذاً لجراحات القلب ورئيساً لأحد الأقسام بجامعة عين شمس.

 وكشفت التحقيقات أنه استخدم مؤهلات ومستندات مزورة، واستخرج بطاقات رقم قومي ببيانات غير صحيحة، وافتتح عيادة واستقبل مرضى رغم أنه كان مفصولاً من كلية الألسن. 

وبعد صدور حكم غيابي ضده بالسجن المشدد عشر سنوات في قضية تزوير، ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه، لتتحوّل القضية إلى واحدة من أبرز وقائع انتحال الصفة المهنية في مصر.

ضابط.. 30 عامًا من  التمثيل 

في إحدى أكثر القضايا غرابة، كشفت التحقيقات عن رجل ظل ينتحل صفة ضابط شرطة لأكثر من ثلاثين عاماً. 

ولم يقتصر الأمر على تقديم نفسه بهذه الصفة أمام الناس، بل احتفل داخل أسرته بترقيات وهمية، والتقط صوراً بملابس الشرطة، واستخدم أختاماً ومستندات مزورة لإقناع الجميع بأنه ضابط حقيقي.

 ولم تُكشف الحقيقة إلا بالصدفة عندما قادت تحريات قضية تزوير أخرى إلى تفتيش منزله، حيث عُثر على كميات كبيرة من الأوراق المزيفة. 


ولم تقتصر جرائم انتحال الصفة على القضاء والأمن والطب، إذ شهدت محافظة الجيزة واقعة أثارت صدمة كبيرة بعدما انتحل موظف في وزارة الأوقاف صفة مأذون شرعي، حيث أجرى عقد زواج داخل قاعة أفراح مستخدماً وثيقة مزورة، بينما اعتقد العريس والعروس أن الزواج تم بصورة قانونية.

 وانتهت القضية بإدانة المتهم بعد ثبوت تزوير العقد وانتحال الصفة، لتكشف الواقعة خطورة استغلال ثقة المواطنين في أصحاب وظائف حساسة ورسمية.

لماذا تتكرر هذه الجرائم؟

يرى قانونيون أن المهن المرتبطة بالقضاء والشرطة والطب والتوثيق تحظى بثقة اجتماعية كبيرة، وهو ما يجعلها هدفاً مفضلاً للمحتالين.

 ويعتمد هؤلاء على المظهر الخارجي، والبطاقات المزورة، والحديث بثقة، لاستدراج الضحايا، خاصة مع رغبة بعض المواطنين في إنهاء الإجراءات بسرعة أو الحصول على خدمات استثنائية.

كما يؤكد مختصون أن التطور التقني سهّل على بعض الجناة تصميم بطاقات وأختام ومستندات تبدو للوهلة الأولى رسمية؛ الأمر الذي يجعل التحقق من الهوية عبر الجهات المختصة ضرورة لا غنى عنها قبل التعامل مع أي شخص يدّعي شغل وظيفة حساسة. 

وينصح خبراء القانون بعدم التعامل مع أي شخص يدعي صفة قضائية أو أمنية أو طبية أو توثيقية إلا بعد التحقق من بياناته عبر الجهات الرسمية، وعدم تسليم أي مبالغ مالية مقابل وعود بإنهاء إجراءات بطرق استثنائية.

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم