د. فارس العمارات يكتب: تصريحات النواب والمسؤولين السابقين ما بين المُناكفة والاضرار بسمعة الوطن

منذ 16 ساعة
المشاهدات : 9257
د. فارس العمارات يكتب: تصريحات النواب والمسؤولين السابقين ما بين المُناكفة والاضرار بسمعة الوطن
الدكتور فارس العمارات

الدكتور فارس العمارات

ان ثقافة الدعم والانتقاد في أي دولة حديثة يجب أن تعتمد على مساحة واسعة للحوار، وتقدير وجهات النظر المتنوعة، وتطبيق مبادئ ديمقراطية متعددة الأصوات، مع الأخذ بعين الاعتبار التغيرات في التعبير عن المعتقدات وتعديلها ومن الضروري أن يكون الحوار قائمًا على القيم الأخلاقية العالية والمرونة الديمقراطية الناشئة من ضمير المسؤولية تجاه الوطن ، مع تجنب المبالغات في المدح أو الانتقادات القاسية التي قد تضر بالوطن . مع التركيز على نقاط القوة والضعف والبناء عليها وتلافي السلبيات ليتحقق التميز في الأداء؛ لتطوير استراتيجيات العلاج ومنع تكرار الأخطاء.
وان ما يتم سرده من الأحداث والتجارب المباشرة، مع وصف وافي للمكان والأشخاص والدوافع والنتائج ويقدم حلولا عملية لما يحدث.، ومن المهم ان يكون النهج الذي يتبعه البعض يتميز بلغة غنية وقوية ومقنعة وتحتوي على ادله وبراهين لا يمكن ان تغطى بغربال ، حيث يسعى البعض إلى المديح في غير مكانه لأسباب اجتماعية او ذم لا أساس له وليس للصالح العام.
وبغض النظ عن ما يصرح به بعض النواب او المسؤولين السابقين تبقى القيمة الأساسية هي مصداقية التصريح وارتباطه بالواقع، وليس برغبات النائب او المسؤول السابق الذي لم يكن ذو كفاءة من اجل ان يقول . لاي فيهم قف حينما يتربع على كرسي المسؤولية . أو يكون كفؤا لتوقعات المواطن لما له من اعتبارية في تمثيله له او ذو مسؤولية هدفها الذود تعن الوطن .
لقد شهد الشارع الأردني تباينًا كبيرًا في أداء لم يرتقي لمستوى التوقعات او ما يجب ان يكون عليه كافة مؤسسات الوطن وهذا التباين يمكن قياسه عبر مؤشرات واضحة مثل المأسسة والجودة والاحترافية وسرعة الإنجاز، وان ما يقدمه البعض منهم من روايات غير موثوقة للأحداث، وهدفها هو الجذب وتحويل لانظار عن مسالة في غاية الأهمية مما يؤدي إلى تفسيرات شخصية تخدم مصالحهم، ويستخدمونها كذريعة للهيمنة على مفصل معين من خلال الترهيب او الترغيب ، ويعتبرون ذلك تعبيرًا عن الولاء، ويقمعون آراء الآخرين ويستخدمون الاتهامات الشخصية كلما ظهرت حقائق تكشف عن مزيد من التلاعب في الرواية الصحيحية الغائبة عن أي منا ، وفي هذه الحالة، يتم تجاهل الحقوق التي شرعها الله ثم الدستور ، ويتعرض الأشخاص الشرفاء الذي بنوا الوطن بدمائهم للتهميش فيما يتعلق بآرائهم.
إن التأييد او الرفض لما يتم من تصريحات هنا او هناك ليست خصما لاحد . بل قد تكون مُناكفة لا داواعي لها . بل تصر بسمعة الوطن ، بل هي صراعاً لإثبات ثقافة التفوق، وستؤدي الى تراجع الاستثمار وتوقف السياحة وتدفق رؤوس الأموال ، ول انها صحيحة إذا لما لم تم التعامل معها كعملية من قبل بهدف حماية الوطن.
اليوم نحن امام مفاصل تضعنا اما تحديات كبيرة ويجب أن تكون المصلحة الوطنية هي الأولى، خاصة عندما يكون هناك تهديدات خارجية تستغل اللحظات الضعيفة وان يتحمل السياسيون مسؤولية كبيرة في فهم ضرورة أن يكون الأردن مستقرا امنا في كافة المجالات لا ان يكون السجال والمناكفة سببا في تراجع كل شي وشي .
ان الشفافية حول الواقع هي أفضل وسيلة لفهم الوضع الحالي، وتحديد التحديات التي تأتي، واتخاذ قرارات صحيحة بأقل الخسائر، مع الوحدة خلف رؤية تحافظ على الوطن، والمرحلة الحالية تتطلب الابتعاد عن الاصطفافات الاعمى أو الانحيازات الشخصية، لأنها قد تؤدي إذا استمرت إلى خيبات تاريخية لن يحمد عقباها ، ويجب أن لا نغفل عن مراجعة الاخطاء واستخدامها لتصحيح الأوضاع لصالح الوطن، وليس فقط للظهور الإعلامي. فالمراجعة ضرورية للبقاء وتحقيق الفرص التي تساعد على التكيف وتعزيز القوة في وطن نسعى إلى أن يبقى مكانًا آمنًا ومزدهرًا. قبلة لكل الطامعين بالحرية والعدالة .
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم