في ذكرى رحيلها .. أسرار وخفايا لا تعرفها عن حياة وردة الجزائرية

منذ 18 دقيقة
المشاهدات : 19315
في ذكرى رحيلها ..  أسرار وخفايا لا تعرفها عن حياة وردة الجزائرية
سرايا - تحيي الأوساط الفنية العربية اليوم الأحد، ذكرى رحيل الفنانة وردة الجزائرية، التي توفيت إثر أزمة قلبية بالقاهرة عام 2012 عن عمر يناهز 73 عامًا. 

وتأتي هذه الذكرى لتسلط الضوء على المحطات الفارقة في مسيرة "أميرة الطرب العربي"، والتي لم تخلُ من التقاطعات السياسية الحادة في مصر في الستينيات، وصراعاتها الصحية المريرة التي تجاوزتها بعزيمة استثنائية قبل أن ترحل بجنازة عسكرية مهيبة أمر بها الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بو تفليقة.


وولدت وردة فتوكي في 22 يوليو 1939 بالعاصمة الفرنسية باريس لأب جزائري وأم لبنانية، وبدأت موهبتها تتفتح في ملهى تملكه عائلتها بفرنسا، حيث كانت تؤدي أغاني عمالقة الغناء العربي مثل أم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، تحت إشراف الفنان التونسي الصادق ثريا.

وانتقلت وردة لاحقًا إلى بيروت لتطلق أغانيها الخاصة، ومن هناك بدأت عيون القاهرة تلتفت إلى صوتها القوي القادم من مغرب الوطن العربي. 

وكان الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر من أوائل الداعمين لها، إذ أصدر توجيهات بمشاركتها في الأوبريت القومي الشهير "الوطن الأكبر عام 1960"؛ لدعم الثورة الجزائرية، وهو الحدث الذي منحها فرصة المرور لقلوب المصريين وصنع نجوميتها.

وفي مطلع الستينيات، حاصرت وردة شائعة سياسية من العيار الثقيل، زعمت وجود علاقة تجمعها برجل الدولة القوي آنذاك، المشير عبد الحكيم عامر. 

ورغم النفي القاطع من الفنانة الجزائرية، وتأكيدها في لقاءات تلفزيونية لاحقة أنها لم تلتقِ بالمشير سوى مرة واحدة وعابرة أثناء تسجيل الأوبريت الوطني، إلا أن الأجهزة السياسية اعتبرت الشائعة تهديدًا للمشهد العام.

وأثمرت الضغوطات حينها عن صدور قرار رسمي بإبعاد وردة الجزائرية خارج البلاد ومنعها من دخول مصر، لتسدل الستار مؤقتًا على مسيرتها المصرية، وتعود إلى الجزائر حيث تزوجت واعتزلت الغناء لفترة، ورغم قسوة القرار، بقيت وردة وفية لمصر ولم تنكر يومًا فضل الرئيس عبد الناصر في دعم بداياتها.


وفي مطلع السبعينيات فتحت القاهرة أبوابها لوردة مجددًا، وتحديدًا عقب تولي الرئيس الراحل أنور السادات الحكم، لتستأنف وردة مسيرتها الفنية وتتحول إلى واحدة من أعمدة الطرب الأصيل في مصر.

لم تكن السياسة وحدها معركة وردة، بل خاضت في عام 2001 واحدة من أصعب معاركها الصحية عندما خضعت لعملية جراحية دقيقة لزراعة الكبد في العاصمة الفرنسية باريس بعد تدهور حالتها الصحية. 

ورغم قضائها أيامًا حرجة تحت الملاحظة الطبية، إلا أن جسدها تقبل الكبد الجديد بنجاح، لتتجاوز محنة المرض وتعود إلى المسارح بقوة وعزيمة أبهرت جمهورها.

وفي 17 مايو 2012 توفيت وردة إثر تعرضها لأزمة قلبية حادة داخل منزلها بالقاهرة عن عمر يناهز 73 عامًا.

وبأمر من الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة، نُقل جثمانها إلى مسقط رأسها على متن طائرة عسكرية خاصة، حيث استقبلها كبار رجال الدولة والمثقفين في جنازة مهيبة، لتُدفن في مقبرة العالية بالجزائر، وتطوى بذلك صفحة واحدة من أعظم رموز الغناء العربي.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم