حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,1 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 4148

النائب فراس القبلان يكتب: بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟

النائب فراس القبلان يكتب: بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟

النائب فراس القبلان يكتب: بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟

01-04-2026 08:06 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : النائب فراس القبلان
في خضم الحرب الإقليمية المتصاعدة، لم يعد المشهد مجرد صراع عسكري عابر، بل بات واضحًا أن ما يجري هو صراع مشاريع كبرى تسعى كل منها لفرض نفوذها وهيمنتها في المنطقة.

هناك مشروع إيراني يعمل على توسيع نفوذه عبر ما يُعرف بالهلال الشيعي، ومشروع إسرائيلي يسعى إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يخدم مصالحه، إلى جانب حضور تركي متزايد يسعى لترسيخ نفوذ سياسي واقتصادي في المنطقة. وبين هذه المشاريع، يقف العالم العربي في موقع المتلقي، رغم أنه الأكثر تأثرًا بما يجري.

وهنا يبرز السؤال الأهم: أين المشروع العربي؟

الحقيقة أن ما نحتاجه اليوم ليس مجرد مواقف سياسية متفرقة، بل مشروع عربي تكاملي حقيقي، يعيد ترتيب الأولويات، وينقلنا من حالة التشتت إلى حالة الفعل والتأثير.

المشروع العربي المطلوب ليس فكرة نظرية، بل يمكن أن يكون واقعًا ملموسًا إذا توفرت الإرادة. تخيل أن يتمكن المواطن العربي من التنقل من المغرب إلى عمّان باستخدام هويته فقط، دون تعقيدات أو قيود. تخيل سوقًا عربية مشتركة تُفتح فيها الحدود أمام التجارة والاستثمار، فتتحرك البضائع ورؤوس الأموال بحرية، كما يحدث في تجارب ناجحة حول العالم.

العالم العربي يمتلك كل مقومات القوة:
دول تمتلك ثروات طبيعية هائلة، وأخرى تمتلك طاقات بشرية كبيرة، ودول تمتلك رؤوس أموال ضخمة، ومواقع جغرافية استراتيجية تربط بين قارات العالم. هذه العناصر، إذا اجتمعت، يمكن أن تشكل قوة اقتصادية كبرى قادرة على الاعتماد على نفسها، بل ومنافسة التكتلات العالمية.

بل إن هذا المشروع يمكن أن يتوسع ليشمل شركاء إقليميين، بحيث تستفيد الدول العربية من التكنولوجيا التركية، ومن الثقل البشري والاستراتيجي لمصر، ومن القوة المالية لدول الخليج، ومن القدرات النووية والعسكرية لدول مثل باكستان، في إطار شراكة متوازنة تخدم الجميع.

نحن اليوم في منطقة تشهد صراعًا بين قوى كبرى، أو كما يُقال “صراع بين فيلة”، وإذا بقينا متفرقين، سنبقى ساحة لهذا الصراع، لا طرفًا فيه. أما إذا توحدنا ضمن مشروع عربي واضح، فسنكون قادرين على حماية مصالحنا، وصناعة مستقبلنا.

الأهم من ذلك، أن هذا المشروع يمكن أن يخلق فرص عمل حقيقية لملايين الشباب العربي، ويعالج مشكلة البطالة، ويعيد الأمل للأجيال القادمة، بدل أن تبقى رهينة الأزمات والتقلبات.

المطلوب اليوم ليس شعارات، بل خطوات عملية:
تنسيق سياسي، تكامل اقتصادي، تعاون أمني، وفتح حقيقي للأسواق والحدود. مشروع يبدأ تدريجيًا، لكنه واضح الهدف: بناء كتلة عربية قوية ومؤثرة.

في النهاية، العالم لا ينتظر أحدًا، ومن لا يملك مشروعه، يصبح جزءًا من مشاريع الآخرين.

ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل نبقى متفرجين على ما يُرسم حولنا… أم نبدأ برسم مستقبلنا بأيدينا؟











طباعة
  • المشاهدات: 4148
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
01-04-2026 08:06 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل سيُقرّ مجلس النواب مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم