نضال انور المجالي يكتب: رسالة إلى من لا يعرفون الأردن .. هُنا تنتهي الاتهامات!

منذ 7 شهور
المشاهدات : 14213
نضال انور المجالي يكتب: رسالة إلى من لا يعرفون الأردن ..  هُنا تنتهي الاتهامات!
نضال أنور المجالي

نضال أنور المجالي

في كل مرة تشتد فيها الأزمات أو تتداخل فيها المصالح، تخرج أصوات ترمي جزافاً باتهامات فارغة نحو المريبع الأردني وقيادته الهاشمية، متجاهلة تاريخاً من النبل ومواقف من الشرف. لمن يتهم الأردن بالتدخل في شؤون الآخرين، نقولها بكل وضوح وصراحة: أنت لا تعرف الأردن، ولا تعرف الهاشميين.

نحن شعب نعرف ما لنا وما علينا
الأردن ليس مجرد بقعة جغرافية، بل هو منظومة من الوعي العميق والالتزام الأخلاقي. نحن شعب نعرف ما لنا وما علينا. ندرك حدودنا، ونحترم سيادة غيرنا، وننطلق من مبدأ ثابت هو عدم التدخل في شؤون الأشقاء، إلا من منطلق الأخوة والمحبة والدفاع عن الحق، وهي قيم لا يمكن اعتبارها تدخلاً.
ما لنا: لنا الحق في الدفاع عن وطننا، عن استقرارنا، وعن مبادئنا التي صانت هذا البلد وجعلته واحة أمن في محيط مضطرب.
ما علينا: علينا واجب الأخوة تجاه قضايانا العربية المركزية، وواجب حفظ العهد مع قيادتنا، وواجب احترام الجوار وعدم الإساءة إليه أو التآمر عليه.
هذا الوعي الجمعي الأردني هو حصانة البلد، وهو الذي يرفض أن يكون جسراً للمؤامرات أو ساحة للتجاذبات. لذا، عندما تطلقون سهام اتهامكم، فأنتم لا ترمون فقط القيادة، بل ترمون كل مواطن أردني واعٍ بمسؤوليته.
الهاشميون: منبع الأخلاق والرسالة
إذا كنت تسأل عن الأخلاق في السياسة، وعن الوفاء، والنبل، فسوف تجد منبعها الهاشميين.
القيادة الهاشمية ليست سلطة حاكمة وحسب، بل هي امتداد لرسالة نبوية وتاريخية عمرها قرون. هذه القيادة لم تبنِ الأردن على أساس المصالح الضيقة، بل على أساس المبادئ الراقية:
المسؤولية التاريخية: الهاشميون يحملون همّ الأمة جمعاء، وليس همّ الأردن فقط. هذا الحمل هو مسؤولية وليس طموحاً للتدخل.
الحكمة: سياسة الأردن تحت راية الهاشميين تقوم على التوازن، التوسط، والعمل في صمت لإصلاح ذات البين، لا لإشعال الفتن.
العطاء دون مقابل: الأردن فتح أبوابه وموارده لشعوب عانت الويلات، ليس طمعاً في شيء، بل وفاءً لـ "نخوة" متجذرة في التاريخ.
إن من يتهم هذه القيادة بالتدخل، هو إما جاهل بتاريخها ونهجها، أو مغرض يسعى لتشويه صورتها المستقيمة. الأردن، بقيادته وشعبه، أكبر من أن ينجر إلى مستنقع التهم الباطلة.
في الختام، نقولها بصوت الأردني الذي يعشق ترابه ويؤمن بقيادته: وفّروا اتهاماتكم. عودوا إلى مرجعية الأخلاق والتاريخ والوقائع. ستجدون أن الأردن والهاشميين كانوا دائماً سياجاً لا معولاً، ورسالةً لا ورقة مساومة.
الأردن هو الأردن، والهاشميون هم الهاشميون، وعهدهم بالأخلاق والشرف باقٍ، وسيبقى صوتنا صارخاً بالحق في وجه كل اتهام باطل.
حفظ الله الاردن والهاشمين
الكاتب نضال انور المجالي
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم