علاء عواد يكتب .. جراح لا تنام

منذ 10 شهور
المشاهدات : 18215
 علاء عواد يكتب  ..  جراح لا تنام
علاء عواد

علاء عواد

جراح لا تنام

بقلم : علاء عواد

في قلب الحصار المستمر منذ سنتين يعيش أهل غزة كبارًا وصغارًا تحت وطأة الجوع والحرمان في واحدة من أكبر المآسي الإنسانية التي يشهدها العالم الحديث.
ومع استمرار العدوان والحصار أصبح الخبز أمنية والماء النظيف حلمًا والغذاء الضروري للبقاء على قيد الحياة يُعد ترفًا بعيد المنال.

الأطفال في غزة بين الجوع والبراءة المسلوبة
لا يطلبون الكثير فقط رغيف خبز كوب ،حليب ،أو وجبة صغيرة تسد رمقهم.
لكن للأسف يعاني الآلاف منهم من سوء التغذية الحاد حيث تقل فرصهم في النمو الطبيعي ويصبح خطر الموت جوعًا أو مرضًا تهديدًا حقيقيًا.
مدارسهم دُمّرت مستشفياتهم تعاني من نقص حاد في المعدات وحتى الملاجئ لم تعد آمنة.

صراع من أجل البقاء … يستيقظ سكان غزة كل صباح على صوت القصف لكن الصمت أحيانًا يكون أشد وطأة لأنه يعني أنهم سيواجهون يوماً آخر بلا طعام
الآباء يخرجون بحثًا عن لقمة في سوق بات خاليًا من أبسط الحاجات الأساسية.

رغم مناشدات منظمات الإغاثة الإنسانية ومئات التقارير المصورة التي تُظهر معاناة الناس ما زال العالم يشاهد بصمت المجتمع الدولي يتفرج عاجزًا أو متجاهلًا حجم الكارثة وكأن أرواح الغزيين أقل قيمة ودموع أطفالهم لا تحرّك القلوب.

رسالة من تحت الرماد ومن تحت الركام ومن وسط الأنقاض يخرج صوت أهل غزة: “نحن بشر نريد فقط أن نعيش بكرامة نريد أن يأكل أطفالنا مثل أطفال العالم نريد دواءً نريد أملًا.”
هذه الرسالة ليست مجرد نداء استغاثة بل صرخة في وجه الصمت في وجه العالم الذي فقد إنسانيته أمام معاناة الأبرياء.

جوع أهل غزة ليس مجرد أزمة إنسانية بل وصمة عار في جبين البشرية لا ينبغي أن يكون الطعام والدواء والماء أدوات للحصار والقتل البطيء.

غزة اليوم تنزف بصمت … لكن صمتنا كعالم هو الأشد ألمًا
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم