في زمنٍ جميل وبسيط، كانت تربية الأطفال لا تحتاج إلى شاحن ولا تحديث نظام ولا كلمة سر للواي فاي. كان الطفل “ينكّد” قليلًا أو يعلو صوته، فتُستدعى فورًا القطعة السحرية التي لا تخذل: الخرخيشة أم الشلن. مجرّد أن تُوضع في يد الطفل حتى “ينلجم”، تتسع عيناه وتكاد تخرج من رأسه، لا ندري أهو خوف أم رهبة أم...
قراءة سياسية في رسائل التقارب مع الشارع الأردني، ومكانة الدولة الهاشمية في الحسابات الدولية، وثبات الموقف الوطني بقيادة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين من بيوتهم إلى شوارع المدن، ومن جلسات قريبة مع المواطنين إلى لحظات عفوية على الأرصفة، يخطو السفير الأمريكي في الأردن خطوات لا تعرف البروتوكول،...
رغم حفاوة الاستقبال التي حظي بها السفير الأمريكي في عدد من المحافظات الأردنية، ورغم القهوة العربية، والبيوت المفتوحة، والكرم العشائري الذي يشكّل أحد أنبل ملامح الشخصية الأردنية، ورغم المناسف برأسين ، والخلاف بين ابناء المحافظات على استقبال او عدم استقبال السفير، تصدر في المقابل تحذيرات رسمية من...
* المقال الأول:من الانشغال إلى الفعالية | البداية من الداخلمدخلنعيش في زمن السرعة، حيث الانشغال أصبح قيمة بحد ذاته.لكن ستيفن كوفي يطرح سؤالًا صادمًا:هل كل من يعمل كثيرًا هو إنسان فعّال؟الفعالية – بحسب كوفي – لا تعني كثرة الحركة، بل وضوح الاتجاه، والالتزام بالقيم، والقدرة على قيادة الذات قبل...
لم يعد التحدي في المشهد الإعلامي اليوم هو الوصول إلى الخبر؛ فالأخبار باتت تلاحقنا أينما كنا وعلى مدار الساعة. التحدي الحقيقي هو فهم ما وراء الخبر: لماذا يحدث ما يحدث، من يتأثر، ومن يدفع الثمن، وما الذي لا يُقال في العناوين العريضة؟ في خضم هذا الزخم اليومي، تراجع دور التحليل المعمّق لصالح السرعة،...
- ابو الحس المتشائل - في مقابلة معها بيوم استشهاد ولدها الاعلامي المناضل ابو عبيده، قالت كلام شخصت فيه الاجرام الصهيوني وعرته بكلام وجمل عزت على قيادين في الحركة، ونعت ولدها ابو عبيدة، بأجمل واقوى الكلمات، وروح معنوية عالية مشددة على الاستمرار في النضال حتى التحرير، انها امرأة بمئة رجل، انها...
في زمنٍ تتسارع فيه الثورة الرقمية، ويُعاد فيه تعريف مفاهيم التعلّم والتعليم، يخطو الأردن بثقةٍ نحو المستقبل، مستندًا إلى رؤيةٍ وطنيةٍ طموحة، يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، ويعزّزها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، لتسخير التكنولوجيا الحديثة في بناء الإنسان الأردني القادر على...
تشير المؤشرات غير الرسمية، وحسابات الطفرانيين وأصحاب الجيوب المخزوقة، إلى أن أسعار الدخان في الأردن تجاوزت حدود المنطق، ودخلت مرحلة الفلسفة الوجودية؛ حيث يجلس المدخن متأملًا باكيت الدخان، متسائلًا: أأنا أدخن لأعيش، أم أعمل لأدخن؟في الأردن، لم يعد المدخن يشتري الدخان، بل يستثمر فيه. علبة السجائر...
ليست فاتورة النفط في الأردن رقمًا محاسبيًا عابرًا، بل مرآة لاختلالٍ أعمق في علاقتنا مع الطاقة والاقتصاد والسيادة. مليارات تُدفع سنويًا مقابل وقود نحرقه ثم يتبخر، تاركًا خلفه عجزًا ماليًا، وضغطًا اجتماعيًا، وارتهانًا سياسيًا لتقلبات لا نملك التحكم بها. ومع ذلك، ما زال السؤال يُطرح بطريقة خاطئة:...
لقد ضاق بنا الحال، جلالتكم.ورغم توجيهاتكم السامية المتكررة إلى الحكومات المتعاقبة، لا يزال المواطن الأردني يجد نفسه غارقًا في آتون الفقر والبطالة، وتحت أعباء فواتير الكهرباء والمياه، وقوانين المخالفات، في ظل واقع معيشي قاسٍ أصابه بالشلل، وجعله عاجزًا عن الإيفاء بمتطلبات حياته والتزاماته...
السنن الاجتماعية ليست شعارات نظرية، بل قوانين ثابتة تحكم سلوك الأفراد والجماعات: سنن في التربية، في التأثير، في القدوة، في الثواب والعقاب، وفي النتائج. من يفهم هذه السنن ويتعامل معها بوعي، يستطيع أن ينشئ أبناءً يعتمد عليهم أخلاقيا وسلوكيا و اجتماعيا عند دخولهم الجامعة وخوضهم بعد ذلك الحياة...
أريد أن أكون كالأمواجأتحرّك دون أن يستطيع أحد اللاحق بي وأتغيّر دون أن أعتـــــــذر عن تغيّريأريد أن أرتفع حين أشعر بالقـــوةوأن أنكســـــر حين يتعبني الثقـــلمن غير أن أسمّي الانكسار هزيمةولا الهدوء ضعفًاأريد أن أكون كالأمواجلا أحمل ذاكــــرة الحقدأصطـدم بالصخــــــــرثم أعود ماءً...
في ظل ما يتم تداوله مؤخرًا عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من معلومات غير دقيقة وادعاءات لا تستند إلى أي أساس واقعي أو قانوني بحق السيدة لينا البكار، ولما تضمنته تلك الادعاءات من إساءة مباشرة وتشويه للسمعة، فإن توضيح الحقائق أصبح ضرورة تمليها المسؤولية القانونية والأخلاقية، واحترامًا للرأي العام...
تُقدم الحالة الفنزويلية مثالاً كاشفاً على الممارسة المُعاصرة لما يمكن تسميته بـ”ليبرالية الإمبريالية”، حيث تداخل الخطاب الليبرالي حول الديمقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة الفساد والجريمة، مع أدوات ضغط قسرية أعادت منطق الهيمنة التقليدي وإن بوسائل أقل مباشرة من الاحتلال العسكري، ولكنها تُخفي بين...
على مدار عقود مضت، اتسمت علاقة الأردن مع الاتحاد الأوروبي بالثبات والاستمرارية والتطور. في عهد الملك عبدالله الثاني وصلت العلاقة مرحلة الشراكة الإستراتيجية. قمة عمان التي عقدت الأسبوع الماضي، كانت ذروة هذه الشراكة. حزمة من برامج التعاون والتشبيك في مجالات حيوية، يدعمها برنامج تمويل من الاتحاد...
مع أول منخفض جوي في كل شتاء، تعود إلى الواجهة المشاهد ذاتها: شوارع تغرق بالمياه، أنفاق تُغلق، حركة مرورية مشلولة، وخدمات أساسية تتعطل، مشهد بات مألوفًا للمواطنين، لكنه في الوقت نفسه مقلق في دلالاته، ورغم أن الهطولات المطرية في الأردن موسمية ومتوقعة، ولا يمكن تصنيفها في معظم الأحيان كحالات طارئة...
يشهد العالم اليوم انزلاقًا خطيرًا في ميزان العلاقات الدولية، حيث لم يعد القانون الدولي هو الحَكَم، بل بات في كثير من الأحيان شاهدًا صامتًا على تغوّل القوة. وفي قلب هذا المشهد المربك، تبرز العلاقة المتوترة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، لا بوصفها خلافًا سياسيًا عابرًا، بل كحالة كاشفة لمدى هشاشة...
في الأردن، لا يختلف اثنان على أن الواسطة والمحسوبية باتتا كابوسًا يخنق أحلام الشباب، ويكسر طموحاتهم قبل أن تبدأ. شبابٌ يدرسون، ويتعبون، ويسهرون الليالي، ثم يجدون أن فرص العمل والمقاعد الوظيفية تُمنح لمن يملك «واسطة»، لا لمن يملك الكفاءة. هذه ليست مجرد مشكلة إدارية، بل معركة وجودية بين العدالة...
شهد العالم أحداثًا مثيرة ومفاجئة على مدار عقود، أبرزها ما وقع ليلة إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير 2026، حين نفذت القوات الأمريكية الخاصة عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس، العملية استهدفت اعتقال مادورو، الذي وقع في أيدي وحدة دلتا النخبوية، وسط انبعاث صوت الانفجارات، ليجد...
يبرز في المشهد الاقتصادي والاجتماعي فاعل جديد لا يتصدر العناوين الكبرى ولا يملك نفوذ الشركات العملاقة، لكنه يمتلك تأثيرًا حقيقيًا يتسلل بهدوء إلى تفاصيل السوق والمجتمع. إنهم صغار الأغنياء، أولئك الذين راكموا رأس مال محدودًا لكنه كافٍ لصناعة فرق، وبنوا ثرواتهم عبر تجارة محلية أو مشروع عائلي أو...