مع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، لم يعد التزييف مقتصرًا على الشائعات المكتوبة، بل أصبح يظهر في فيديوهات تبدو واقعية تمامًا، تنتشر بسرعة عبر مواقع التواصل، وتتحول أحيانًا إلى “أخبار” تتناقلها صفحات تدّعي العمل الإعلامي.
خلال متابعتي اليومية لمواقع التواصل الاجتماعي، لفت انتباهي حجم الفيديوهات التي يتم تداولها على أنها مشاهد حقيقية، قبل أن يتضح لاحقًا أن بعضها صُنع بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. ورغم أن هذه التكنولوجيا تحمل إمكانيات كبيرة في مجالات عدة، إلا أن استخدامها بشكل غير مسؤول أصبح يشكل خطرًا حقيقيًا على وعي المجتمع، خصوصًا في أوقات الأزمات.
في الأيام الأخيرة، لاحظت انتشار مقاطع كثيرة تُظهر أحداثًا أو تصريحات أو مواقف يُعتقد أنها واقعية، لكن معظمها مفبرك. هذه المقاطع تنتشر بسرعة كبيرة عبر منصات التواصل، وغالبًا دون تحقق من مصدرها أو صحتها.
والأخطر من ذلك أن بعض الصفحات التي تُقدّم نفسها كمنصات إخبارية، لكنها في الواقع غير قانونية أو غير مهنية، أصبحت تساهم في نشر هذا النوع من المحتوى، مستفيدة من العناوين المثيرة والسعي وراء التفاعل والمشاهدات. وهنا تبدأ المشكلة: فالمتابع العادي قد يصدق هذه المقاطع ويعيد نشرها دون أي تحقق، ليصبح جزءًا من دائرة التضليل نفسها.
الفيديو المفبرك لا يضر الإعلام فقط، بل يؤثر على المجتمع كله. قد يزرع الخوف، أو يثير الغضب، أو ينشر شائعات غير صحيحة في وقت يحتاج الناس فيه إلى معلومات دقيقة وموثوقة.
التكنولوجيا بحد ذاتها ليست المشكلة، بل الطريقة التي تُستخدم بها. فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مفيدة جدًا، لكنه يتحول إلى خطر عندما يُستغل لصناعة مشاهد وهمية وتقديمها على أنها حقيقة.
هنا يأتي دور المتلقي: يجب عدم التسرع في تصديق أو مشاركة أي فيديو قبل التأكد من مصدره، والبحث عن الخبر في أكثر من وسيلة إعلامية موثوقة. كما يمكن الانتباه لبعض العلامات التي تكشف التزييف، مثل عدم تطابق الصوت مع حركة الشفاه، أو تفاصيل غير طبيعية في الخلفيات أو الوجوه، أو غياب مصدر واضح للمقطع.
كثير من هذه الفيديوهات تُصنع أساسًا لجذب الانتباه والتفاعل، وليس لنقل الحقيقة. وبالتالي، المشاركة السريعة قد تجعل المتلقي جزءًا من دائرة التضليل دون أن يدرك ذلك.
في النهاية، يبقى التعامل الواعي مع المحتوى الرقمي مسؤولية مشتركة. وفي زمن أصبح فيه بالإمكان صناعة مشهد كامل بالذكاء الاصطناعي، يبقى التحقق والتفكير قبل النشر هو الخطوة الأهم لحماية الحقيقة من الضياع وسط هذا الكم من الفيديوهات المفبركة
المناصرة يكتب: فيديوهات الذكاء الاصطناعي المفبركة… تضليل رقمي في زمن الأزمات
منذ 4 شهور
المشاهدات :
23737
خالد مناصرة
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
الأردن اليوم
بينهم تاجر سيارات وصاحب مصنع ومستشفى خاص .. العراق يطلب من الأردن تسليم متهمين بالفساد
منذ 4 أيام
03
04
05
الأردن اليوم
السفير المغربي في عمّان: الاحتراف والبنية التحتية والتكوين سر نجاح الكرة المغربية
منذ 6 أيام
آخر الأخبار
مقالات منوعة
زهور السعودي تكتب: حين تغيرت الوصايا
منذ 9 ساعات
مقالات منوعة
محمد الزيود يكتب: جمهورنا الاردني .. رسالة إلى صاحب القرار
منذ 9 ساعات
مقالات منوعة
العشي يكتب: "فلس" يوقف معاملة في أمانة عمان
منذ 9 ساعات
مقالات منوعة
احمد محمد علي يكتب: دولة جعفر حسان والثقة
منذ 9 ساعات
مقالات منوعة
الدكتور علي الصلاحين يكتب: توهان .. من مضافة أبي مازن إلى واقعنا المعاصر
منذ 9 ساعات
أخبار فنية
فن
إلغاء حفل محمد فضل شاكر بعد تقارير عن نقل والده إلى المستشفى
منذ 1 ساعة
فن
«أنا السبب» .. أحمد زاهر يكشف معاناة ابنته مع المرض
منذ 2 ساعة
فن
شكران مرتجى توضح موقفها من تصريحات مفبركة وتلجأ إلى القضاء
منذ 4 ساعات
فن
ريتا حرب تجسد "التعقيدات والتناقضات" في "حب على ورق"
منذ 4 ساعات
فن
محمد رمضان بأزمة جديدة بعد صدمة انخفاض إيرادات فيلمه "أسد"
منذ 5 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
الأمير علي يعلن انتهاء مشوار سلامي مع "النشامى"
منذ 28 دقيقة
رياضة
رزق بني هاني يعلن عودته إلى الفيصلي
منذ 2 ساعة
رياضة
فيفا يحسم الجدل .. هل يتعرض حسام حسن لعقوبات بسبب علم فلسطين؟
منذ 2 ساعة
رياضة
منتخب المكسيك يعيد ساعات رولكس مثيرة للجدل
منذ 4 ساعات
رياضة
التحكيم الأردني يتألق في كأس العالم 2026
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
بعد اختفاء أوراق الأسئلة .. إلغاء امتحان جامعي قبل دقائق من بدايته
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
العثور على جثة صانعة المحتوى ملك فارس داخل شقة فنان عراقي
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
عامل نظافة تركي يعثر على حقيبة ذهب وأموال ويسلمها للقضاء
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
إصابة 8 أشخاص بينهم 4 أطفال بطلقات نارية في نيويورك
منذ 6 ساعات
منوعات من العالم
"إف.بي.آي" يصادر أكثر من 600 مسيّرة في مدن كأس العالم
منذ 9 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات