يوسف الرفاعي يكتب: الجزيرة ومُنقِذها أحمديان ، فما بال الضيوف الامريكان !!

منذ 1 ساعة
8482
يوسف الرفاعي يكتب: الجزيرة ومُنقِذها أحمديان ، فما بال الضيوف الامريكان !!
يوسف رجا الرفاعي

يوسف رجا الرفاعي

نجحت الجزيرة في الخروج من العزلة التي كانت على شفا الدخول فيها بعد ان انحرفت عن مسارها ومسيرتها التي رسَّخَتها منذ تأسيسها وكادت هذه الحرب المتوقفة حالياً ان تُطيحَ بها بسبب انكشاف امرها بشكل غير مسبوق في خضوعها العنيف وقبولها ان تكون أداة طَيِّعَةً تخدم الأجندة الخبيثة للإعلام الذي تسيطر عليه الدولة العالمية العميقه وتضبط به الإعلام العالمي ليكون رهن اشارتها وهذا ما اثبتته هذه الحرب الحاليه ، فكانت ممتثلةً تماما كامتثال الفضائيات الامريكية والأوروبية مما ادى الى انكشاف امرها ، وظهر ذلك جلياً في عُزوف المشاهدين عنها ، وكانت الارقام صادمة لها ، فأتت بهذا الشخص صاحب الكاريزما المختلفة جداً في لغةِ الطرحِ والأسلوب فكان سبباً في انقاذها كما افادت ارقام عدد المشاهدات وإن كانت عودتها مشكوك فيها بعد ان بَهَتَتْ صورتها وخَفَتَ صوتها قياساً بما مضى .

هذا الشاب يُذكِّرنا بأسلوب عبدالله بن المقفع ( الفارسي ) صاحب ترجمة كليلة ودمنة المُبهر ، ولولا ترجمته لبقي
" بيدبا " الهندي وبقي كل ما قال من حِكَمٍ وقيمٍ اخلاقية وسياسيةٍ في ادغال الهند ولم يسمع بها مَن هو خارجها ولَما سَمعَ به العالم الذي عرفه بعد ترجمته من العربية الى لغات العالم كلها ، مع الأخذ بعين الإعتبار الفرق الشاسع بينهما فذاك اديب ومفكر وهذا اكاديمي ومحلل سياسي .

لقد كان اختيار هذا الشاب اختيارَ دهاءٍ ومكرٍ وخُبثٍ وخبرةٍ عميقهٍ اعادت المُشاهدة للجزيرة بزخمٍ كبير ،
إنّ الجزيرة كيان على ما يبدو وكما أظهرته الاحداث المتعاقبة تم التوافق عليه ليكون نبضاً تقاس عليه كثير من الأمور التي تهمّ صانعي القرارات الدولية وتبنى عليه استراتيجيات متعددة الازمنة والاهداف ، وان سقوط الجزيرة لا يتعلق بمكان وجودها بل هو كيان وُجِدَ ليبقى ولذلك تم انقاذه .

ما يلفت النظر في الجزيرة اكثر من هذا الشاب صاحب الطلاقة في الحديث والرزانة في المنطق هو الأخطر منه ،
وهم الضيوف الامريكان الذين تستضيفهم ،
" الشيطان نفسه يُسَوِّلُ للناس فِعلَ السوء والشر وربما القتل
ولكنه لا يستطيع تسويل وتجميل القتل بأنه عمل أُريدَ به الخير وتسويقه على انه من اجل العدل وحماية الناس "
فلماذا لم نسمع صوتاً واحداً ينتقد هؤلاء الضيوف الذين تم استدعاؤهم على عجل منذ اندلاع حرب الطوفان والذين لا يعترفون بأن أسلحة امريكا قد قتلت اكثر من ثمانين ألف طفل وشيخ وامرأة وشاباً !!
لماذا لم يَستفزَّ قولهم احد عندما يقولون ان كل القتلى في غزة كانوا أهدافا ارهابيه ، لماذا لم يغضب احد وهو يستمع لقولهم ان المدارس والمستشفيات والجامعات والمساجد والكنائس ورياض الأطفال كلها كانت قواعد ارهاب وكان الارهابيون يستخدمونها دروعا لهم !!
أليسَ هذا تسويقاً وتبريراً وتجميلاً للشر والارهاب المطلق على أنه فضيله !!

انا شخصياً يعجبني اسلوب أحمديان في الحديث وتعجبني رزانته واختياراته للالفاظ ويعجبني فيه فصاحة القول دون ان اخوض في حقيقةِ ما يقول ودون تمحيصٍ لقوله حقاً كان ام باطلا ، لأنني إن كنتُ لم ازل جاهلاً بما يدور في هذا الكون من حولي الى يومي هذا حتى آخذ العلم والمعرفة عنه
فبئس العلم علمي وبئست المعرفة معرفتي وبئست الثقافة ثقافتي ، وهذا لا يُلغي ضرورة الاستماع للرأي والرأي الآخر .

ختاماً اقول ان الإعلام اليوم كما يعلم الجميع يزداد خطورة وفتكاً عما كان عليه من قبل ، ولنا في الجزيرة وضيوفها أكبر دليل واقوى برهان ، فقد جَعَلتْ للامريكي قبولاً عند العرب والمسلمين مع العلم انه ليس مُزوِّداً لآلة القتل فقط بل وناشراً للوعي المسموم مخلوطاً بالعسل ، وجَعَلتْ من الايراني وايران التي كتَبتُ عنها وقلتُ عن افعالها وجرائمها في المنطقة اقرب ما يكون الى " قول مالك في الخمر " اثناء تواجدها الفعلي في بلاد العرب، جَعَلَتها شرَّاً مستطيراً لا يمكن التعايش معها ، ولكن تبقى ايران جارة دائمة وخالدة الوجود مما يجعلها خارج المقارنة مع كل قوى العالم الغربي والشرقي الذي ظهرت حقيقته تجاه العرب والمسلمين اثناء حرب الطوفان ، فقد انكشف الزيف وظهرت الحقيقة مجردة بلا تجميل بعدما أُزيلَ عنها مكياجها بعد مائة عام من الخداع والتضليل .

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم