قراءة في قانون العفو العام

منذ 1 سنة
المشاهدات : 13208
 قراءة في قانون العفو العام
علي محمد الدراوشة

علي محمد الدراوشة

مما لا شك فيه أن الحدث الأسمى الذي يتطلع إليه الأردنيون في مطلع هذا العام هو قانون العفو العام ، حيثُ بات هذا الموضوع من أهم المواضيع التي طرأت على الساحة الأردنية في الآونة الأخيرة وأصبح حديث الساعة ، وفي هذا الصدد نتساءل ؟
هل الآمال والتطلعات التي يسعى إليها الاردنيون ستتكلل بالنجاح ؟
أم أنها ستذهب سُدى كما خابت الآمال في ظل الحكومات السابقة ....
صدر آخر قانون عفو عام في عام ٢٠٢٤ في ظل الحكومة السابقة المتمثلة بدولة رئيس الوزراء الأسبق الدكتور بشر الخصاونة ، وشمل قانون العفو العام رقم (٥) لسنة ٢٠٢٤ جميع الجرائم الجنائية والجنحية والمخالفات والأفعال الجرمية التي وقعت قبل تاريخ ١٩/٣/٢٠٢٤ إلى جانب الإعفاء من الغرامات المالية المترتبة على مخالفة نصوص قانونية جزائية لعل في مقدمتها (مخالفات السير) .
بالرغم من هذه الجرائم التي شملها قانون العفو العام إلا أنه استثنى بعض الجرائم والتي حُددت على سبيل الحصر وهي : _
(الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي والخارجي ، جرائم الإرهاب ، جرائم المخدرات ، جرائم غسل الأموال ، جرائم الاتجار بالبشر ، جرائم جمعيات الأشرار والجمعيات الغير مشروعة ، جرائم التزوير الجنائي ، جرائم الاغتصاب ، جرائم القتل والتسبب بالوفاة ، جرائم الايذاء ، جرائم السرقة ، جرائم الإفلاس الاحتيالي ، جرائم التجسس ، جرائم النيل من هيبة الدولة والشعور القومي) لقد هَدَفَ القانون السابق إلى الإفراج عن( ٧٣٥٥ ) نزيل في مراكز الإصلاح والتأهيل ، وبالرغم من الإيجابيات التي تضمنها فحوى هذا القانون إلا أنه لم يلبي طموحات جلالة الملك عبدالله الثاني -حفظه الله- والشعب الأردني، وبالرغم من ذلك إلا أن الشعب الأردني لا زال متشبث بالأمل حيث طالبوا في الآونة الأخيرة من خلال مذكرة خطية موقعة من نواب الشعب ، بإصدار قانون عفو عام يلبي طموحاتهم وآمالهم ونتيجة لذلك واستجابةً لمطالبهم أصدر مجلس النواب الأردني المذكرة النيابية ليصار للسير بالإجراءات القانونية اللازمة
ولا زال الموضوع قيد المناقشة داخل أروقة مجلس النواب .
نأمل من الحكومة المتمثلة بدولة الرئيس الدكتور جعفر حسان أن تنظر إلى المطلب الشعبي من خلال ممثليه في البرلمان ليشمل العفو القادم الموقفين إداريًا والقضايا المضمنة بإسقاط الحق الشخصي دون الرجوع إلى الحاكمية الإدارية وإيقافهم لذات العقوبة ، وذلك حفظاً للسلم والأمن المجتمعي ، وليمارس المخطئ حياته الإعتيادية دون التوقيع على الإقامات الجبرية .
حفظ الله الأردن بلداً أمناً مطمئناً بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم وولي عهده الأمين .
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم