مقالات منوعة 30-01-2024 01:29 PM

دمعة حارة لليتيم محمد من جديد

منذ 2 سنة
4400
دمعة حارة لليتيم محمد من جديد
عيسى محارب العجارمة

عيسى محارب العجارمة


بداية اهدي هذا المقال لمعلمتي ليلى البجالي مع خالص حبي كنت حية ام ميتة والتي كانت اخر اخبارها لدي كما علمت من القس الدكتور موسى منيزل ابن الفحيص المقيم في المانيا وهو معلمي وصديقي ايضا .

بأنها تقيم في سويسرا بالعاصمة بيرن رفقة ابنتها وزوجها تانيا زميلتي بالدراسة في بواكير الصبا امد الله بعمر الجميع حيث كان درس الاجتماعيات في الصف الثالث الابتدائي يتحدث عن السيرة النبوية المشرفة .

وكانت السيدة المعلمة ليلى البجالي معلمة المادة في مدرسة ثيودور شنلر بعام ١٩٧٧ بضاحية ماركا الشمالية بجانب مخيم شنلر بالعاصمة الاردنية عمان حيث تقع المدرسة .
كانت المعلمة الفاضلة مسيحية الديانة وهي زوجة مدير المدرسة المرحوم عيسى البجالي وكان يصفها بانها افضل من درس للتلاميذ مادة اللغة الانجليزية .

وهي كذلك فعلا وحينما اخبرناها بما وصفها به قالت احقا قال ذلك عني وكنت بالصف الخامس حينما سألت معلمتي هل هي فعلا افضل مدرسة للمادة بالاردن وكانت تدرس ايضا الاجتماعيات للصف الثالث فما دون .
وترقرقت عيناها حبا بزوجها وتاثرا بكلماته بوصفها .

كانت هذه مقدمة لوصف السيدة القديرة وهي تمسك بدفترها المكتوب بخط اليد وتقرا بكلمات جميلة من حنجرة مرتعشة وهي تردد على اسماع انا ذاك الطفل الصغير وعبر حصص متوالية قصة حياة سيدنا محمد صلى الله عليه واله وصحبه وسلم .

لشد ما كنت اتمنى ان استعير منها الدفتر كيما اقرا اروع قصة شنفت اذناي بصغري ولا زالت ليتم سيد البشر ورحيل والده عبدالله وامه امنه وكفالة جده عبد المطلب له وكانت دموعي تسيل بغزارة الحب الاول لمحمد بقلب ولوعة طفل .

وكانت السيدة العظيمة ليلى البجالي تعطيني منديلا وتربت على كتفي بحنان ام رؤم رغم اختلاف ديانتنا وتقول لي من حصة لاخرى بانها اليوم بانها اليوم ستقرأ الدرس بصورة لا تبكيني فيها وهي تغالب دموعها لحالي وانا في حالة التصوف الازلى منذ بواكير العمر الاولى وهي وانا لا ندري ان هذه رحمة الهية جاد بها الله على كلانا .

طلبت منها الدفتر فاعتذرت برفق ولغايات تربوية عن اعطائي اياه منها انه لا يجوز ان تميزني بذاك الامر عن اقراني وانها المعلمة ويجب ان تقرأ المادة ثم اقوم بنسخها بكراسي ودفتري لترسيخها بذهني وكيف لي ان انساها وانا قد كتبتها بدموعي بدل قلم الرصاص شوقا وتحنانا اليك يا سيدي يا رسول الله والى يتمك المبكر وسيرتك العطره الذي شابه يتمي المبكر بعيدا عن الاهل بذاك الدير .

ذهب الدفتر والمعلمة والاقران والرفاق وغاب الاهل تحت الثرى وبقيت انت يا سيدي يا رسول الله صلى الله عليك وسلم معي حيا ترزق اراك في كل صلاة وابلل خدي ووسادتي بدموعي قبل النوم شوقا لرؤيتك بالمنام .
شكرا لاهل ذاك الدير عطفهم وحبهم واهتمامهم .
ISSAMHAREB1967@GMAIL.COM

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم