يا لحظك يا ابا عبيدة

منذ 2 سنة
9588
يا لحظك يا ابا عبيدة
سيف منور

سيف منور

مر على الوطن العربي في حروبه مع امريكا واسرائيل شخصيتان اعلاميتان اسطاعتا ان يصنعا لنا وهم النصر ، ثم عندما تكشّف غبار المعركة شعرنا بالهزيمة ، ولم تُشف الامة العربية من تلك الصدمتين ، الاولى كانت مع احمد سعيد في اذاعة صوت العرب في حرب 67 ، التي كان يخبر العرب بها عن اسقاط عشرات الطائرات واننا على بعد اميال من تل ابيب ، وعندما تكشفت الفاجعة ، مُني العرب بهزيمة ال67 ، والرجل الثاني كان الصحاف في غزو اميركا للعراق ، وكان يقول ان ( العلوج ) دمرت دباباتهم على اسوار بغداد ومسحو من على وجه الارض في معركة المطار ، ويقصد هنا مطار بغداد الدولي ، ومع الساعات الاولى من انبلاج خيوط المعركة ، دُمر العراق وسقطت بغداد .


اليوم نحن مع ابو عبيدة ، الناطق باسم كتائب القسام ، هذا الرجل الذي بات يطل علينا بين الفينة والاخرى باخبار المعارك والاشتباكات ، واكاد اجزم ان نصف مشاهدي محطات التلفزة تنتظر خروجه كل ليلة ، الا انه بات يتدلل على مشاهديه ولا يخرج يوميا ، بل يظهر عند الحاجة ، واصبح باعتقادي متابعوه من الصهاينة ، اكثر من متابعيه من الجانب العربي ، لانه يجسد كل ما يقوله بالصور ، التي تتبع ظهوره المسجل على الشاشة ، حيث تتم اذاعة فيديوهات الاعلام العسكري التي تبين صدق ما قاله في البيان من قنص للدبابات والجنود والاليات .


يا لحظك يا ابا عبيدة في محبة الناس لك ، وتصديقهم لاقوالك ، فالمُلثم الذي يخفي وجهه لا يطلب الشهرة بل يبتغي تحرير ارضه ووجه الله ، والذي يخفي اسمه الحقيقي ويتكنّى باسم احد الصحابة " ابو عبيدة عامر ابن الجراح " هو لا يريد المجد الشخصي ، من هنا ذاع صيته بين المتابعين والمراقبين ، وحتى المعلقين الاسرائليين الذين يأتون على ذكره في اغلب المقابلات التلفزيونية ، فان نجحت عملية طوفان الاقصى فالنجاح للمقاتلين ، وان اخفقت فالاخفاق معلوم سببه ، لقلة العدة والعتاد ، فلا يتأثر ابو عبيدة في كلتا الحالتين ، فهو الناطق باسم المقالتين ، ويستطيع بعد انتهاء الحرب ان يعود الى عمله السابق ان كان مدرسا او تاجرا او حتى بائع فواكه ، لانه لم يبغ مجد شخصي ولا شهرة مؤقتة .


لله در المقاومة.. وحمى الله المقاتلين
سيف منور
باحث سياسي وقانوني
Saifmenwer0@gmail.com
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم