مقالات منوعة 24-09-2023 02:10 PM

(الطابه) والحكومات الحنونة

منذ 2 سنة
2359
(الطابه) والحكومات الحنونة
احمد محمد عبد المجيد علي

احمد محمد عبد المجيد علي

لا شك أن الدولة او الحكومة، تشكل كما هو متعارف علية مكان الام من الأطفال من حيث التربية والرعايه والاحتضان والحنو ، حتى يكبر هؤلاء الأطفال ويصبحوا اشداء اقوياء ويكوّنوا اُسر وعائلات، وفي الاغلب تبقى الرعاية قائمة لهؤلاء، لابناء أبنائهم ،

وقدمت بهذه المقدمة، بعد قرار الفرق الرياضية لكرة القدم عدم اللعب ما لم تقوم الدولة والحكومة تحديدا ، بدفع مبلع 200000 دينار لكل نادي، حتى تقوم هذه الفرق والاندية بتسديد التزاماته ،*وتنفذ خططها واعمالها

ولكن ليعلم أعضاء هذه الأندية الادارين والفنيين، وهم يعلمون بالضرورة، إن كل الأندية العالمية تقتات من نفسها، اي لا أحد من حكومات ودول العالم المتحضر يدعمها، فهي تنفق وتأكل من جهودها ونشاطاتها المختلفة المتعددة، ونحن كفرق كرة قدم، أصبحنا نستنسخ ما يفعله، المتعثرين في اعمالهم كمجموعات في هذا البلد عندما يتعرضون لخسارة ما ، وذلك يعود بالضرورة لعدم القدرة الإدارية في إنجاح وتحقيق ما اوكل لهذه الادارات من مهام، في الصعود بالعمل الجاد والخطط المدروسة إلى مصاف الدرجات العليا في نشاطاتهم المعينة* ،

ان هذه المطالب غير المنطقية تذكرني بقولٍ كريم لجلالة المرحوم الملك الحسين، عندما كان يشكو مزارعوا الاغوار سنويا من الخسائر التي يتعرضون لها او بالأحرى يسعون لها، ويطالبون الدولة بتعويضهم عن هذه الخسائر المفتعلة، فقال المرحوم الحسين بهذا الصدد، (ان الغوار الذي بجانبنا (العدو) هي أكثر المناطق زراعيا تطوراً، وتدر دخلا عاليا وتُصدّر وتبيع لأغلب دول العالم المتقدم) انتهى الاقتباس، ونرى من كلام جلالته انه يشير بشكل خفي إلى عدم توفر الإدارة الحكيمة الفعّالة في ذلك، ونعود إلى فرق*كرة القدم *ومطالبها، مرة أخرى، بالسؤال المُحق، كيف كانوا ومن سنوات عتيقه قديمة يدبّرون أمورهم ويلعبون واستمروا دون مساعدة الحكومات، وما كنا نسمع شيئا عن هذه المطالب، واعتقد انها مشكلة ادارات الأندية لا أكثر، هذه الادارات التي لا تحب أن تكلف نفسها عناء التعب والعمل والتطور، فوجدت ان الاسهل واقصر الطرق الذهاب إلى الحكومة، كغيرهم، ولكن ليعلم المطالبون رؤساء الأندية انهم هم والشعب الاردني *كافة * من يتحمل ويدفع تبعات هذه المطالب، لأنها تضاف سنويا إلى أرقام الدين العام وبذلك يرتفع الدين وتزيد التجاوزات والعجوزات السنوية في الموازنة، والذي بموجبه يتحمل كل مواطن أردني وحسب اخر احصائية ما يقارب (5 الاف دولا) وكلنا يعلم أن مصادر دخل الدولة أكثرها قد بيع ولم يبقى مصادر تذكر لذلك، فهل اصبحت أندية كرة القدم كإتحاد المزارعين صاحب المطالب السنوية التقليدية وما يسمى بتعويض خسائرهم *وقد
ترهلوا وأصبحوا لا يعملون لتطوير اعمالهم الزراعية طالما هناك حكومات تدفع لهم، انه الترهل الإداري الذي يدق باحتراف أبوابا كيثرة ،

وإنني ادعوا الحكومة والحكومات القادمة ان لا تفتح هذا الباب *المغلق *وإن يبقى موصدا إلى الابد
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم