الكذب أنجى في بعض الاقاليم

منذ 2 سنة
4371
الكذب أنجى في بعض الاقاليم
سيف منور

سيف منور

مستلهما من الارشيف القديم في الوقائع غير المكشوفة ، وبقدرةٍ ما وذلك لتبيان حقيقة الاشياء المبهمة ، اعتقد ان الصدق الشديد في كشف الاراء باتجاه اي موضوع يعتبر حديث الساعة ، من خلال التعمق في التحليل ، وابداء الراي لمعارضين الافكار والاراء الصادقة بشكل خفي ، يجعل صاحب هذه الاراء والافكار عرضة للاستهداف في المستقبل ..
كيف ذلك ، المقدمة الهزلية تحمل فيها طياتها الكثير من الجد ، حيث المصون عن كل تبعة او مسؤولية في اي نظام عربي هو شخص واحد ، اما الباقون فهم رهن اخطائهم التي قد يقعون بها ، في حال انهم مالوا عن الطريق ولو لبرهة من الزمن ، فكيف من الممكن ان يكون الصدق انجى في هذه الحالة ..
الصدق هو ما ينهي درب الطموحات الشخصية في بعض الاقاليم ، والكذب هو ما يجعلك ترتفع مقاما تلو مقام ، وبنظرة مراقب ، تستطيع ان ترى بتجلي ان وراء هذا المشهد هو ان الشعور بالغيرة والحسد والكره الدفين للاخر هو ما يملأ قلوب الكثيرين ، وحتى هؤلاء النفر لا يرون ان الساعة قد حانت او حتى اقتربت للبوح بهذا الازدراء علانية ، اذ يدعونك حتى تفرغ مافي جوفك من حقائق ومشاعر واراء وخطط ونظرة مستقبلية واعدة ، مدعين ان ما تقوله هو عين الصواب ، وهو كذلك ، ولكنهم لا يريدونه ، فكيف سيتغلبون على ما اردت ، سيعرفون مبتغاك ثم يسعون ان لا تحصل عليه ، وهكذا يتركونك تقول ما تشاء حتى تخسر في النهاية ، وهذا ما سوف يحدث فانت الخاسر دوما ، الست انت الصادق ..
الكذب انجى ، والتزييّف اسلم ، والنفاق انفع ، والتظاهر بالحماقة افيد ، مع علمنا ان المروءة والشرف يرفضان ان يختلطا في ذهن الشخص ان كان قد وطأه الكذب ، فالكذب ان اختلج قلب الفارس حد من فروسيته ، بل قتلها ان صح التعبير ، فالفارس لا ينتصر بالمواراه ، وان انتصر فقد هزم في قلبه ، والفارس لا يكون فارسا دون فطنة ودهاء ، وهذا ما اردنا ايصاله في هذا المقال ، لكي يعلم من اراد التفكر ان وراء الاكمة ما ورائها ، فان اعتى الرجال يرفضون ان يروا الحقيقة الجارحة ولو كانت نصب اعينهم ، حيث يبقى من اراد التظلل في حبائل الكذب والتدليس خلف الستار الى ان تحين لحظة اقتناص الفرص ، ليصبح سيدا ، وذلك لانه قد اكتسب ما خسرناه ، وتعلم مما فقدناه ، واخذ جهد غيره ليصل الى مبتغاه ، وهنا المفارقة ، فالصادق خاسر والكاذب فائز ، وسيبقى هكذا الى ان تتغير المعادلة وتعود الاشياء الى طبيعتها ..

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم