الباصُ السّريعُ

منذ 2 سنة
3243
الباصُ السّريعُ
عوّاد إبراهيم حجازين

عوّاد إبراهيم حجازين

كثيرة هي المشاريعُ حديثة التّنفيذ التي تزيّنُ جَغرَافيّةَ الوطن ، ففي العاصمةِ الحبيبةِ خطَّ الباصُ السّريع مَسارَه يَجوبُ شوارعَ عمّانَ ، ينقلُ المسافرُ في رحلةٍ جميلة مارًّا بمناطقَ وأحياءَ تسرُّ الناظرَ ، بهندسةٍ متقنةٍ بالرّغم من الصّعوباتِ على أرض الواقع ، وأذكر منها : البُنْيَة التّحتيّة لم تكن مُهَيّأةً لمثل هذا المشروع ، ودليل ذلك خروجُ الباصِ السريع من مَسارِه ، ومخالطتِه للمركبات في بعض المناطق ، وَزِدْ على ذلك الكلفة الماديّة البَاهِظَة لمثل هذه المشاريع .

أمّا مُرْتادو الباصِ السّريع ، فهم من الطّبقاتِ والجنسيّات المُختلفة للمجتمع الأردني ، الذي يذكرك بطريقة التّعامل مع المواصلات القديمة " السّرفيس ، الدّور ، الفكّة " ، والتّعرّف على أصدقاءَ من خلال التّنقّل اليَوميّ .

رحلتي أمتعتني وبثمن زهيد ، شاهدتُ وتحدّثتُ مع مُرْتادي الباص : العُمّالِ والموظفين وطلابِ المدارس والجامعات . كانت عجوز تهمّ للصّعود مقابل الجامعة الأردنيّة ، ولا تَمْلِك بطاقةً ظنًّا منها بأنّ الأجرة نقديّة ، فَاْنْبَرَتْ إحدى طالبات الجامعة ، ودفعتِ الأجرة من خلال بطاقتِها ، وأجلستها بجانبها ، تبادلت معها الحديثَ حتى نهاية الرّحلة عند المِصدار .

بَقي أن أقولُ : كلّ مَا في وطَني جميلٌ ، والحكمُ على مشاريعِنا من خلال زيارتِك لبلدانٍ بمستوى إمكانياتنا ، وهذه تحيّة للأشخاص الذين أوجدوا هَذاْ المَشروعَ الضّخمَ الّذي كان مُجرّدَ حلمٍ صعبَ المَنال ، وأنا من الدّاعينَ بتعميم الفكرةِ في المحافظاتِ ذاتِ الازدحام المُروريّ ليكونَ الباصُ السّريع معلمًا حضاريًّا .

الكاتب : عوّاد إبراهيم حجازين

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم