هَدِيّةُ البَنَاتِ

منذ 3 سنوات
3464
هَدِيّةُ البَنَاتِ
عوّاد إبراهيم حجازين

عوّاد إبراهيم حجازين

للتّوِّ عُدتُ لِسَاعَتي القديمة ، لأنّي قطعتُ الأملَ في إصلاح الحديثة ؛ أجرةُ الإصلاح تسعونَ دينارًا . تأثّرتُ على تركها وكنتُ في حَيْرَةٍ من أمري ، فَهْي لازمتني أيّامًا ، وعاشت معي أحداثًا ، ومن مُقتنياتي المُحبّبة ، رضيتُ بالواقع القديم .
رقمٌ غريبٌ يتصل : نعم ، أنا موظفُ توصيل ، معي طلبيّة لحضرتِك . استلمتُها ، قلّبتُها وأنا شاردُ الذّهن ، وإذا المُرسل ابنتاي : طيف ، هيا .

هديّة ، سَاعة ثَمنُها يُوَازي مَحَارَ البَحر ولآلِئهِ ، لأنّها من ابنتيّ ، وأدخلت الفرحَ والسّرور لقلبي ، وجَعلَتني أشعرُ أنّ هناك الكثيرَ من الأشياء الجميلةِ الّتي لم تأتِ بعدُ .
أَمْتَنّ للّفتة الطّيبة كثيرًا ، ووجودُكنّ يكفيني عن هدايا العالم كلِّها .
هديتُكم رسَمَتْ في وجداني لوحةً ذاتَ مَعَاني إنسانيّةٍ كاملة الألوان ، يَصعُبُ عليّ وصفَها ، ولو جَمَعتُ البلاغةَ بمُحسّناتِها .
من أعماق قلبي ، شُكرًا ، يا أغلى وأعظمُ ما في الوجودِ .

الكاتب ؛ عوّاد إبراهيم حجازين
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم