ثَمَنُ الرّهانِ

منذ 3 سنوات
4567
ثَمَنُ الرّهانِ
عوّاد إبراهيم حجازين

عوّاد إبراهيم حجازين

صَادَفني في مَغسَلة السّيّاراتِ رجلٌ بدَويّ ، جَلسَ وإذ به يَلِفُّ فَرْوَتَه خَلْفَ رُكْبَتَيْهِ ( مُقرْمِز ) ، بانتِظار غَسْلِ التراكتور ، جِلْسَتُه أعجَبتني وأثارتْ عندي رغبةً في المُنافسَة ؛ أيُّنا يتحمّل الجلوسَ بهذه الهَيئة " عندي مقدرةٌ " .

انطلَقَ سِبَاقُ القُدْرة ، وتبادلنا الحديثَ الودّيّ ، ولَكنّ الوقتَ طالَ ، وبَدأ التّعبُ يَزحَفُ في عُرُوقي ، وأشعرُ بالدِّوَار ، حينها جَابَرتُ على نفسي أكثرَ عَلّني أفوزُ في التّحدّي ، في هذا الأثناءِ وإذ به يُخْرِجُ عِلْبَةَ الهِيشيِّ ، ويُشعِلُ سيجارةً لطالما اشتقتُ لمشاهدة أهلِها ، غيرَ آبهٍ بحالتي ، ويُكمل سُولافتَه وبنفس الجِلسة .

عِندَها أيْقَنْتُ مَقْدِرَتي ، وقلتُ لنفسي : مَالَكَ ومَال البدو !

هُم رمزُ الصّبر والكِبرياءِ والفلا بسِحرها ومَكْنُونِها ، وهم الحَياةُ البَسيطة بمَعانِيها .

الكاتب : عوّاد إبراهيم حجازين
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم