قِنْدِيلُ المَحَبَّةِ

منذ 3 سنوات
3536
قِنْدِيلُ المَحَبَّةِ
عوّاد إبراهيم حجازين

عوّاد إبراهيم حجازين

هِيَ شَمْسٌ لا تَغْرُبُ ، وَكُلَّمَا جُنّ المَوْجُ ؛ هِيَ طَوْقُ النَّجَاة ، لَمْ تُمْهِلْني أيّامُ الغُربَةِ ، وَطبِيْعَةُ حَيَاتِها ، بِأَنْ أرْوي عَطَشِي مِن حُضنِها الدّافي .
أُمّي ، لِي مِن العُمْر ثمَانيةٌ وخَمْسُونَ عامًا ، ولا زلتُ أبْحَثُ عَنْكِ في الأزقّةِ الخَاويَةِ مَنازِلُها ، اسْتَحْضِرُ طَيْفَكِ وأُنَاجِيه بِخُيوطِ الذِّكْرَيَاتِ البَالِيَة ، أذكُركِ جيّدًا تَمُدِّينَنِي بالرّتَمِ الرّزين ، وتُكَذِّبِينَني إنْ قُلْتُ : شَبْعَانُ أو لَسْتُ مُحْتَاجًا ، " إنّي بِلَيلٍْ والطّريقُ طَويلَةٌ والزّادُ شَوْقِي والدَّمْعُ أعشَانِي " ، أتمَنّى عَطْفَكِ ، كلّمَا اشْتَدَّ بِيَ جُنونُ الرِّيْح ، وطَوّفَ الحُزنُ لَيَاليَّ ، لا شَيءَ يُغْنِي عَنْكِ ، حَتّى وإنْ جَاءَ صَبَاحٌ بَعْدَ لَيْلٍ .
" هَرِمْتُ فَرُدّي نُجُومَ الطّفُولَةِ ….. حَتّى أُشاركْ ..… صِغارَ العَصَافِير ….. دَربَ الرِّجُوع .…. لعُشِّ انتِظارك " .
أمّي ….. أبْعَدَتْ .
طُوبَى لِلأمِّ الّتي تُنْجِبُ ، وتُربّي وتَجمَعُ عائِلاتٍ على المَحَبَّة .

الكاتب : عوّاد إبراهيم حجازين
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم