شَهقَةُ الأرجوانْ

منذ 3 سنوات
2613
شَهقَةُ الأرجوانْ
ريم الكيالي

ريم الكيالي

أنا شَهقَةُ الأرجوانِ البريئَة التي لن تَنتهِيْ ، و إبتداءُ المَواسِم .. صَلاةُ السَنابِلْ!
في دَفترِي قيَّدتُ حُلِمي بِبَيتٍ تطوفُ حَولَهُ أشجارُ الليمونِ ، و تُحَّلِقُ تحرسَهُ نوارِسُ بلونِ الذَهبْ ..
سَجلتُ اسمِيَّ بالحُروفِ ، فوجدتُها تنهَضُ من صَفحاتِي أرقاماً لا أفهمها ! مَن كَتبها ..؟ سألتُ و لم يُجبني أحَدْ ..
لَم يَستدعكِ يا رموزَ الموتِ نَورَسِي ، فمِن أيِّ الجِهاتِ انبَثَقتِي ! هكذا أجبتُ ، فراحت أشجاري تتقصَّفُ و البَيتُ يدورْ ! و نَورَسِيَّ الأبيضَ الوحيدُ اصطادَهُ .. القَدرْ!
ضَاقَت بِي الصَفحة ، و بدأت تحترِقُ أطرافَ الدَّفتَرْ و تجَّعَدت الحقائِق و طُمسَت الملامحُ من الصور ، حِرتُ بأمرِ الكابوسِ ! غضِبتُ و كَبرتُ في الأرجوانِ كشَهقَة ، و أعلنتُ مواسِمَي إنتهاءْ ، .. رُحتُ من غضبِي أخربِشُ على الرَسمِ ، حين استعصَى عليَّ إمساكُ القلم لتقويمِ أسُسِ البيتِ و استعادَةِ الربيع على غصونِ الشَجرْ ، أخذتُ من دَمِي أحمرا قاتِماً و طَمستُ الرَقمْ بإمضائِيْ ، بَعثَرتُ زواياهُ الحادَّةِ و إنحناءَ العَجزِ في أشباحهِ .. بَعدَها ؛ دَخلتُ البيتَ آمِناً من تُهمَتِيْ ، مُتخفِفاً من الفُصولِ مضيتُ أَقطِفُ مَشهَدِيْ ، و أسمَعُهُا خَفيفَةً ، تمرُّ قُربَ عينيَّ السَنابِلُ و النوارِسُ .. جميعُها تُصلِيْ ..

من حصاد الورد ، ريم الكيالي .

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم