مَدرسَة الهَواشِم

منذ 3 سنوات
3361
مَدرسَة الهَواشِم
عوّاد إبراهيم حجازين

عوّاد إبراهيم حجازين

عندما كنتُ طالبًا أسمعُ وأقرأ قصصَ الخلفاءِ والملوك والسّلاطين ، في تفقّدِهم أحوالَ الرّعية ، خُيّلَتْ لي بأنّها ضربٌ من الخيال ، ولكنْ عندما تعيشُ في كَنفِ الهاشميّين تجد ذلك حقيقةً ، لا بل مدرسة في الإنسانيّة والتّواضع .

ففي الزّيارات الملكيّة دروس وعِبر ؛ فهي مليئة بالحبّ والاهتمام بالمجتمع بأطيافه المُختلفة من شتّى المَنابت والمَشارب .

وزيارة ولي عهدنا المحبوب سمو الأمير الحسين ، للفنّان موسى حجازين لها معانٍ كثيرة ؛ فهي تنسجم والرّؤى للزّيارات الملكيّة ، التي يَستمِع فيها الزّائرُ لمطالبٍ شعبيّة ، ويبادلُهم الحبّ بالحبّ ، وتخفّف من وطأة الحياة وضنك العيش ، وهي لفتة طيّبة لترسيخ مفهوم العمل الميدانيّ ، وخصوصًا أنّ الزّيارة جاءت من أمير يحمل أرَنَ الشّبابِ ، ولفنّانٍ من القامات الفنيّة العربيّة .

أيُّ وطنٍ هذا الّذي يَضْوانا ؟ وأيّة قيادةٍ وهبنا اللهُ ؟ فهذا سيّدنا يتفقّدُ رُفقاءَه ، وذاك أميرٌ يَعُودُ مَريضًا ، ويَمسحُ دَمْعَةَ يتيم . وأميرٌ يَستقبل عجوزًا ويُجلْسُه بجانبه ويبادله الحديثَ ، ويترحّمون على موتانا ويُجِلّون شهداء الوطن والأمة .

هم الهاشميّون ، يا سادة ! ورثة رسالةٍ نبيلة ، ومن نعمة الله علينا أنّنا نتفيّأ شجرةً وارفة الظلال .

أدامكم الله يا مولاي ، ومتّعكم بالصّحّة والعافية .




عوّاد إبراهيم حجازين
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم