صفاء النية والسريرة النقية

منذ 3 سنوات
7468
صفاء النية والسريرة النقية
الدكتور وحيد أبوحيدر

الدكتور وحيد أبوحيدر

نقاء السريرة وصفاء النية وحب الخير للغير مفاهيم مرتبطة ببعضها البعض، وتعتبر من أهم السمات والأخلاق التي تحد من النفاق، حيث جاء من باب نقاء السريرة وصفاء النية وحب الخير للغير الكثير من الأقوال، ومنها (وعلى نياتكم ترزقون) ،(من عاش بصفاء النية وقاه الله شر كل بلية) ، (وحب الخير للغير جهاد لاتقدر عليه كل النفوس/ نجيب محفوظ) ،(عامل الناس ماتحب أن تعامل به) ، (نية المؤمن أبلغ من عمله ) فالرزق مكتوب والأجل مكتوب ، والله يعلم مافي القلوب، فلما كل هذه الصراعات والنزاعات والخلافات والحروب، فالإنسان ليس خاليا من المعاصي والذنوب، والكمال لله وحده، ولايوجد مايمنع الإنسان أن يصلح من نفسه ويعود إلى الله ويتوب.
حيث قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه :
( يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُور) ،
(قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير).
(لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير).
وجاء في حديث النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم : «إنَّما الأعمالُ بالنياتِ وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانتْ هجرتُهُ إلى اللهِ ورسولِهِ فهجرتُهُ إلى اللهِ ورسولِهِ، ومن كانتْ هجرتُهُ لدُنيا يُصيبُها أو امرأةٍ ينكِحُها فهجرتُهُ إلى ما هاجَرَ إليه».
وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيِه مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)).
وروى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وََالْيَوْمِ الآخِرِ، وَلْيَأتِ إِلى النَّاسِ الَّذِي يُحبُّ أَنْ يُؤْتَى إِليَهِ)).
وجاء في حديث معاذ رضي الله عنه؛ أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الإيمان، قال: ((أَفْضَلُ الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ للِه، وَتُبْغِضَ فِي اللهِ، وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ فِي ذِكْرِ اللهِ)) قال: وماذا يا رسول الله؟ قال: ((وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ، وَأَنْ تَقُولَ خَيْرًا أَوْ تَصْمُتَ))
وفي حديث يزيد بن أسد القسري رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أَتُحِبُّ الْجَنّةَ؟)) قلتُ: نعم، قال: ((فَأَحِبَّ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ)).
بمعنى بأن الجزاء من جنس العمل حيث أن مايضمره الإنسان في قلبه وينويه سيلقاه فإن ضمر ونوى الخير سيجده ، وإن ضمر ونوى الشر سيجده ولو بعد حين، والله يمهل ولايهمل ، فلا يجب على الإنسان أن يتأثر أو يأخذ موقفا عندما يتم الدعاء له بأن يرزقه على قدر نيته أو أضعافها.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم