الاردن هذا الحمى العربي النبيل ، كان ولا يزال بقبائله وعشائره العربية الاصيلة ، منارة الهـــــدى وسيف الحق وواسطة العقد العربي الاسلامي ، من الانباط وملوكهم الحــوارث ، الى الغساسنة وفرسانهم الصيد الميامين ، وحتى دورهم الكبير في الوفاق والاتفاق العربي الاسلامي في تحـــكيم اذرح ، ومــــن ثم دورهم في تثبيـــت اركان البيت الاموي وقصورهم مـــاثــلة في باديتنا لليوم ، وإيقـــادهم لشعلة آل البيت الاطهار في حميمة بني العباس ، وقلاع وحصون صلاح الدين وقــــطز وبيبرس وصولاً الى جحافل النهضة العربية الكبرى ، مع فيصل بجيشه الشمالي وزيد إلى الطـــــــفيلة الهاشمية ، ومن بعده مع الملــك المؤسس ، شهيد الاقصى وجيشه العربي الباسل (بيرق الغارة ، حامي الحمى وحصن البلاد المنيع) واستمراراً مع طلال بكر الانجال ورهن الدلال ، واضع الدستور ومن بعده الأردن الحديث مع الراحل الكبير الحسين طيب الله ثراه ، وصولا إلى راعي الهدلاء جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم .
وكما يقولون فأن التاريخ هو الذاكرة الحية للشعوب ، فكانت هذه الارض الطاهرة الارض الاردنية هي المخزون الذهـــــــبي لإنسان هذا الحمى العربي الهاشمي ، فمنذ استشهاد بطل مؤتة وفارسها جعفر بن ابي طالب ( الطيار) ومرقده في مزارها على سيف الصحراء وتخوم كرك الاباء والفروسية والشهامة ، وبالقرب من مرقد الحارث بن عمير الازدي وعلى مشارف موقع استشهاد فروه بن عمرو الجذامي حاكم معان اول الشهداء في بلاد الشام واول شهداء الاسلام خارج درتهم وجزيرتهم العربية.
يأتي هذا الحديث والجميع اليوم يحتفلون بدخولنا المئوية الثانية وبذات الوقت يبحثون عن مخرجاً من الازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعترض مسيرة هذا الوطن الانموذج فمن الضرورة بمكان ان نعلم باننا في هذه الايام نحتاج الى تضافر جهود الجميع ، والالتفاف حول قيادتنا الهاشمية الراشدة وقواتنا المسلحة الباسلة واجهزتنا الامنية الماجدة ، وعليه لا بد من اعادة بث روح الارادنة ، وبريق قدراتهم وتكافلهم وبسالتهم ،التي يعرفها الجميع ، ونحن نؤكد على ضرورة العودة الى مخزوننا الضخم من تاريخ هــــذا الحمى العربي الذي يحتاج الى جهد مؤسسي يتشارك به القطاعين الأم والخاص للحفاظ على هذا التاريخ الناصع للعقل الاردني المتميز والانسان الاردني المقاتل العنيد و المبدع والأصيل ، وربط الحــــاضر الزاهي لمملــــكتنا بتاريخ هذا البلد مكاناً وإنسانا ، وتاريخا ومواقفا وتضحيات جسام قدمها الاجداد والاباء المؤسسين البناة المجاهدين المخلصين ويستطيع اي من المهتمين بالبحث الايكولوجي ودراسة عـــلاقة الانسان بالبيئة التي يعـيش فيها ، و البحث في الجذور التاريخية ، والانطلاق من مبدءا الاستمرارية الزمــنية الذي يعد من احد مبادئ البناء الاجتماعي ، حيث يتبين أن الجماعات الكبيرة في الاردن ( القبائل والعشائر ) تحتفظ لعــدة اجيال بكيانها وهيكلها العام ونظام تقسيماتها ونمط علاقاتها وطرق معيشتها وحياتها ، مما يجعل للمجتمع الاردني العشائري بناءه الخاص وملامحه التي يتميز بها عن غيره ، والمطلع يرى أن المجتمع الاردني لم يخرج عـــن المتوارث منذ آلاف السنيين في الفروسية والشجاعة والكرم والاعتدال والصبر والجدية والاخلاص ، ولديه القدرة التامة للحاق بركاب الحضارة ، واخذ الدور الذي يناسب هذا الوطن ويناسب اهله ، مع المحافظة على خصائصه المميزه خــلال عـــمليات التغير الاجتماعي التي يمر بها فالاردني يمتاز بالحزم وسرعة الخاطر والقدرة الكبيرة لـلتـكيـف مع المتغيرات وبذات الوقت الحفاظ على هويته الخاصة ، فهو يقـــتبس بسرعة فائقــة أرقى تــــطورات المدنية الحديثة ويتكــيف معها أو يــكيفها ومقتضيات حياته الكريمة والعفيفة مما يعني اننا نمتلك القدرات لحل المعاظل التي تواجهنا والتغلب على المصاعب التي تعترض طريقنا ، فنحن وخلال القرن الاول من قيام دولتنا الأردنية الهاشمية اعترضت مسيرتنا خطوب عديدة وتكالب علينا كثير من الاعداء ، الا ان الوطن في لحظة تعرضه لخطوب ونعاق غربان يقف صفاً واحداً وسداً منيعاً ، عرفها كل من داسته خيلنا وذاق طعم مرارة الذل من سواعد فرسان الاردن الاطهار .
فنحن وبثقة تامة نتطلع لتجاوز كل الأزمات التي تعترض هذا الحمى، وذلك لايماننا بأن هذا الوطن، عصي كل كل من يحاول النيل منه، قيادته راشدة وجيشه سيفا عربي مصقول بالتجارب وشعبا أصيلا لا يعرف إلا طريقا واحدا وهو الموت في سبيل الوطن.
حمى الله الاردن قيادة وشعبا وجيشا.
المستشار الاعلامي جميل سامي القاضي
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
03
الأردن اليوم
"القضية الفلسطينية قضية الفلسطينيين فقط لا قضية غيرهم" .. هل قالها سميح المعايطة فعلًا؟
منذ 6 أيام
04
الأردن اليوم
أمين عام حزب الأمة المنحل: سنطعن بقرار تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى “حزب الأمة
منذ 1 يوم
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
د. دانييلا القرعان تكتب: قرصنة الحسابات والانتحال الإلكتروني للشخصية… إلى متى؟
منذ 2 ساعة
كُتاب سرايا
العقاربة تكتب: الإبداع وتكريم الجيش
منذ 2 ساعة
كُتاب سرايا
العمارات يكتب: الانتحار ما بين غياب الامن النفسي وضيق ذات اليد
منذ 3 ساعات
كُتاب سرايا
م.صلاح طه عبيدات يكتب: الحوكمة داخل الأحزاب الأردنية… بين النصوص التنظيمية واختبار الممارسة
منذ 3 ساعات
كُتاب سرايا
د. هاني الضمور يكتب: بعد إقرار قانون التعليم .. هل نحن أمام نقاش تصحيحي أم مجرد قراءة تبريرية؟
منذ 3 ساعات
أخبار فنية
فن
محمد رمضان يطلق اشتراكاً مدفوعاً مقابل رؤية كواليس حياته!
منذ 13 دقيقة
فن
ليلى عبد اللطيف تعلن صحة توقعاتها بوفاة هاني شاكر (فيديو)
منذ 1 ساعة
فن
عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية (فيديو)
منذ 2 ساعة
فن
الانتقادات تلاحق هيفاء وهبي بعد وصولها الى القاهرة بسبب هاني شاكر (فيديو وصور)
منذ 5 ساعات
فن
خالد زكي يُصدم بوفاة هاني شاكر على الهواء مباشرة (فيديو)
منذ 6 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
الجالية الأردنية في أميركا تستعد لدعم “النشامى” في مونديال 2026
منذ 40 دقيقة
رياضة
تكريم دولي للأمير علي بن الحسين في بانكوك بعد وصول "النشامى" إلى مونديال 2026
منذ 2 ساعة
رياضة
لتجنب كارثة .. 4 محرمات على النصر السعودي أمام الشباب "المتربص"
منذ 2 ساعة
رياضة
عدنان حمد يفجر مفاجأة حول تأهل النشامى الى دور ال32 في كأس العالم .. تفاصيل
منذ 3 ساعات
رياضة
بعد تقارير عودته إلى البرنابيو .. كيف سيكون تشكيل ريال مدريد تحت قيادة مورينيو؟
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
مصر تضع قيودا على ظهور الأطباء إعلاميا
منذ 17 ساعة
منوعات من العالم
دراسة: الكذب يكلف الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات
منذ 18 ساعة
منوعات من العالم
10 مزايا سرية داخل الطائرات تغيّر تجربة السفر الجوي
منذ 18 ساعة
منوعات من العالم
براءة مرتضى منصور في قضية عمرو أديب
منذ 19 ساعة
منوعات من العالم
قصر بكنغهام يعلن حمل الأميرة يوجيني بمولودها الثالث
منذ 21 ساعة
الرجاء الانتظار ...