مئة عامٍ مضت على الخطوة الأولى التي بدأها الملك المؤسس عبد الله بن الحسين في مشوار المملكة الأردنية الهاشمية.
مسيرة بدأت في ظروف لم تختلف كثيراً عن الظروف السائدة اليوم في العالم العربي، ففي ظل الحالة الإقليمية المرتبكة تبدو الأردن الأكثر استقراراً رغم المحيط الهائج.
وهو ذات الأمر الذي كان حاصلاً عند التأسيس الذي كان مع نهاية الحرب العالمية الأولى وتشكيل نظام دولي جديد.
ترافق مع كل ذلك حوار بدأه الملك المؤسس في معان لبناء دولة راسخة تمضي برؤية واضحة وتكون فيه العمق العربي الأصيل لقضايا الأمة، وعلى رأسها قضية فلسطين التي ساندتها بل تبنتها في كل مراحلها من الحرب عام 1948 مروراً بكل المراحل الصعبة التي مرت بها والحفاظ على المقدسات في المدينة المقدسة بالوصاية الهاشمية.
حافظت المملكة بعد هذه المسيرة الطويلة على مبادئ لم تفارقها ويشهد لها محيطها بها، فهي تحمل الرسالة التي تجمع ولا تفرق، إلا أن كثرة التنقاضات المحيطة بها في المنطقة جعلتها تسير فوق طريق ضيق، كما أنها كانت مأوى أشقائها في نوائبهم التي أصابتهم في ما مضى وما زالت تلاحقهم إلى اليوم. خطوات الدولة الأردنية على مدار قرن مضى استهدت بمبادئ الثورة العربية الكبرى التي أوصلتها للاستقلال عام 1946، وصولاً إلى بناء دولة حديثة تشكل النموذج الأكثر استقراراً في في المنطقة.
"وتستمر المسيرة"، هذا الشعار اللذي اختير ليكون رمزاً احتفالياً للمملكة في ذكرى تأسيسها، فإلى أين تسير هذه المسيرة؟ بعد عام على بدء أزمة كورونا العالمية ونجاح الدولة الأردنية بعبورها بأقل الخسائر الممكنة محافظة على نظامها الصحي، فإن مسيرة المملكة الأردنية الهاشمية ستستمر في السنوات القادمة، أما المحاور التي تحكم هذه الخطوات، فإنها سترتكز على الحفاظ على حالة الاستقرار السياسي في جو إقليمي لا يبدو أنه سيستقر قريبا، إلى جانب الخطوات التي يجب أن ترتقي إلى قفزات في مجال الاقتصاد والتنمية والاستثمار، قفزات يشعر بها المواطن بتغيرٍ على صعيد مستوى المعيشة، ولعله التحدي الأبرز في خطوات المسيرة المتواصلة، إلى جانب الحفاظ على المبادئ السياسية الراسخة التي يتمسك بها الأردن، كما قالها جلالة سيدنا الملك عبدالله بن الحسين "لا للتوطين، ولا للوطن البديل، القدس خط أحمر".
وقد بين الأردن أنه قادرٌ على أن يكون النموذج الأمثل في مسيرة البناء الطويلة والمستمرة، كيف لا وهو موطن الحضارات والخبرات والكفاءات، وكلها ستقود الأردن إلى سنوات من الازدهار بحكمة قائده وهمة أبنائه.
اللواء الركن المتقاعد ثلّاج الذيابات
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
03
الأردن اليوم
أمين عام حزب الأمة المنحل: سنطعن بقرار تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى “حزب الأمة
منذ 1 يوم
04
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
د. دانييلا القرعان تكتب: قرصنة الحسابات والانتحال الإلكتروني للشخصية… إلى متى؟
منذ 3 ساعات
كُتاب سرايا
العقاربة تكتب: الإبداع وتكريم الجيش
منذ 3 ساعات
كُتاب سرايا
العمارات يكتب: الانتحار ما بين غياب الامن النفسي وضيق ذات اليد
منذ 4 ساعات
كُتاب سرايا
م.صلاح طه عبيدات يكتب: الحوكمة داخل الأحزاب الأردنية… بين النصوص التنظيمية واختبار الممارسة
منذ 4 ساعات
كُتاب سرايا
د. هاني الضمور يكتب: بعد إقرار قانون التعليم .. هل نحن أمام نقاش تصحيحي أم مجرد قراءة تبريرية؟
منذ 4 ساعات
أخبار فنية
فن
إليسا تطرح رؤية جديدة تدعم الفنانين
منذ 10 دقائق
فن
محمد رمضان يطلق اشتراكاً مدفوعاً مقابل رؤية كواليس حياته!
منذ 1 ساعة
فن
ليلى عبد اللطيف تعلن صحة توقعاتها بوفاة هاني شاكر (فيديو)
منذ 2 ساعة
فن
عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية (فيديو)
منذ 3 ساعات
فن
الانتقادات تلاحق هيفاء وهبي بعد وصولها الى القاهرة بسبب هاني شاكر (فيديو وصور)
منذ 6 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
نجم منتخب المغرب يتوج بجائزة أفضل لاعب إفريقي في بلجيكا
منذ 55 دقيقة
رياضة
الجالية الأردنية في أميركا تستعد لدعم “النشامى” في مونديال 2026
منذ 1 ساعة
رياضة
تكريم دولي للأمير علي بن الحسين في بانكوك بعد وصول "النشامى" إلى مونديال 2026
منذ 3 ساعات
رياضة
لتجنب كارثة .. 4 محرمات على النصر السعودي أمام الشباب "المتربص"
منذ 3 ساعات
رياضة
عدنان حمد يفجر مفاجأة حول تأهل النشامى الى دور ال32 في كأس العالم .. تفاصيل
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
مصر تضع قيودا على ظهور الأطباء إعلاميا
منذ 18 ساعة
منوعات من العالم
دراسة: الكذب يكلف الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات
منذ 19 ساعة
منوعات من العالم
10 مزايا سرية داخل الطائرات تغيّر تجربة السفر الجوي
منذ 19 ساعة
منوعات من العالم
براءة مرتضى منصور في قضية عمرو أديب
منذ 20 ساعة
منوعات من العالم
قصر بكنغهام يعلن حمل الأميرة يوجيني بمولودها الثالث
منذ 22 ساعة
الرجاء الانتظار ...