في كل يوم أتابع حيثيات أزمة اللاجئين السوريين وهجرتهم إلى أوروبا عبر (بودروم التركية) ومأساتهم في الحدود المجرية.
في كل يوم أتابع حيثيات أزمة اللاجئين السوريين وهجرتهم إلى أوروبا عبر (بودروم التركية) ومأساتهم في الحدود المجرية.
الآن أوروبا بقدها وقديدها انتفضت لمعالجة هذه الأزمة بعد أن فوجئت بالالاف الفرنسيين يطالبون بفتح الحدود لاستقبال اللاجئين وكذا انتفاضة النمساويين في فينا لمطالبة حكومتهم استقبال هؤلاء اللاجئين بينما تزداد المطالبات في ألمانيا للمطالبة بفتح الحدود لهؤلاء وهو ما تم بالفعل أول من أمس.
اليوم صباحاً لفت انتباهي مطالبة فينا بقمه أوروبية طارئة لمعالجة أزمة المهاجرين غير القانونيين .
تخيلوا أن النمسا ذات الحدود المتسعة والشاسعة والتي تتسع لآلاف فرص العمل ضاقت بما رحبت بعد استقبالها (5600) لاجئ وأصبح الوضع عندها متأزماً إلى الحد الذي طالبت فيه بعقد قمة أوروبية طارئة لأنها لم تعتد على استقبال هذه الموجات من المهجرين وبالطبع فإن موقفها تشكر عليه ولكن أنا أتحدث عن المبدأ.
تخيلوا ... أن الأردن استقبل مليون وأربعمائة ألف لاجئ سوري وبقي متماسكاً وربما وحيداً بعد أن تركته كل دول أوروبا وحيداً وهو يطالب بالدعم من أجل سد رمق هؤلاء اللاجئين ... ولم نطالب بقمة طارئه وحتى لو طالبنا اعتقد ان صوتنا لن يكون مسموعا مقارنه مع اي مطلب اوروبي.
القصة لدينا في الأردن ليست قصة أموال أو مكان ، القصة أننا تحملنا تقاسم لقمة العيش مع السوريين انطلاقاً من مبادئنا الإنسانية والقومية والدينية ولم نصرخ كما تصرخ الآن كل دول أوروبا لمجرد استقبالهم عدة آلاف من السوريين بينما تستقبل حدودنا مع سوريا يومياً مئات إن لم يكن آلاف السوريين .
هذه كلمة لإنصاف هذا الوطن الذي فتح ذراعيه لأشقاءه السوريين بينما ان دولا عربية مجاورة ترفع شعار الدين لم تستقبل لاجئاً واحداً في الوقت الذي بدأنا نسمع فيه عن دخول اعداد كبيره من اللاجئين السوريين الدين المسيحي لمواصلة عيشهم وسط أوروبا.
أقول فقط .. يا حيف على بعض الدول العربية والإسلامية التي اكتفت بالخطابة بينما ذاق الأردن الأمرين من استقبال اللاجئين.
وأقول فقط .. يا حيف على من يشيح بوجهه عن تقدير وطنه الذي كان الأول في استقبال هؤلاء اللاجئين.
لهذا الوطن - كل الشكر - أما من لا يجيدون إلا جلد الذات فعليهم أن يعيدوا حساباتهم فلربما تذكروا أن الأردن لم يقصر أبداً مع اللاجئين السوريين الذين أصبحوا ينافسون الأردنيين في وظائفهم ولم ننبس ببنت شفه لأننا - قوميون - بالفطرة... ومسلمون قبل كل شيء.
الكاتب : مؤسس موقع سرايا
hashem7002@yahoo.com
الرجاء الانتظار ...
التعليقات
ليثي
من حق المؤمن على المؤمن نصرته
mustafa
أردن أرض العزم
الأردن بشعبها الطيب الشهم هي أرض العزم و أرض الرباط و أرض الحشد إن شاء الله لربما كانت تقادير رب العزة قدوم اللاجئين السوريين و قبلهم العراقيين و الفلسطينيين لربما كانت النهاية التي حدثنا بها الرسول الكريم قريبة لربما تكون هذه الحشود المرتقبة لهزيمة بني صهيون و إن لم تكن فالأولى بنا الترحيب بكل لاجئ فنحن مسلمون و المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى و الله يرزقنا و إياهم
هشام ذكرالله
كتبت فأوجزت فأحسنت
عبدالله عوض
فعلا استاذ هاشم ، الوضع غريب عجيب ، واقتبس من مقالك بما ختمت "لاننا قوميون بالفطرة ومسلمون قبل كل شيء"
كتبت وابدعت
vha] hg.vfh
كل الشكر والتقدير للأردن حكومه وشعب على استقبالهم اولئك المهجرين فتم فتح الحدود لأولئك المساكين ومن قبلهم العراقيين ومن قبلهم اهل لبنان ومن قبله الفلسطينيين وهذ هو عهد باني الصرح الهاشمي رحمة الله عليه وتوجيهاته منذ قيام المملكه الأردن لكل محتاج من العرب بالرغم من الأمكانيات في الوقت نفسه اغلقت الحدود العربيه الغنيه في وجه اولئك المشردين فكان الأولى بهذه الدول احتضان ابناء جلدتهم وديانتهم التي يتباهون بالدفاع عنها فعار على جامعة الدول العربيه وعلى الأمة العربية والأسلاميه نرى دول الغرب تستعد لأستقبال السورين بكل دياناتهم وعقد قمه اوروبيه في الوقت الذي تهتم دولنا العربية الغنيه لأستضافة كاس العالم وصرف المليارات عليه.
فقط نقول الله يحمي الأردن حكومة وشعبآ ويطول بعمر صاحب الجلاله حفظه الله ويديمه رمز العزة والشهامه كما كان والده رحمه الله.
رنيم محمد
سيبقى الاردن لغزا صعبا يحّير الاعداء ولا يفكه إلا اهله فهو لم يخلق إلا للأيام الصعبة والتي غزته سابقا وتعود عليها وقاومها بالوفاء لأرض الوطن والولاء لقيادته. وما زال يعتقد بان الأصعب لم يصل بعد لذلك تراه مشمرا عن الزنود ومحتاط لها وهو من يطوف العالم ليمسح دمع الإنسان ويشفي العيان ويطعم الجوعان ويوفر للمحتاجين الامن والامان...
اللهم إنا استودعتك حدودها وبحورها فأحفظهم بحفظك يا من لا تضيع عنده الودائع وانت خير الحافظين.وتحية إجلال لنشامى الوطن المرابطين على الحدود لأداء الواجب
مواطن مغترب
لقد انكشفت الأمور من زمان. اين هي الدول العربية التي تتباكى على الشعب السوري وتريد (تحريره) انها تدفع الأموال بسخاء للمتاجرين بالشعب السوري والمسلحين لغايات ابعد ما تكون حماية الشعب السوري. لم يعد شيئا خافيا على احد. فلا تنتظروا منهم استقبال أي لاجئ سوري !!!!!
عبدالله الذهبي
الاردن الدولة العربية الوحيدة التي استقبلت اللاجئين السوريين بحفاوة بينما في لبنان والعراق يعانون الأمرين. الأردن بلاد المعادلات الصعبة، شكرا لك استاذ خالد
ممتاز
هذا واجبنا تجاههم فهم اخوتنا واهلنا واحباءنا اعانهم اللة على النظام المجرم نظام بشار
ابوصخر
احسنت على الوجع خليها على ربك يا مواطن
اردني مغترب - من اصل فلسطيني
نعم الاردن يستحق ان يكون وطنا وتاج على الراس والاردنيون هم اهلي واحبتي وحق الاردن بفضله على الفلسطينيين والاشقاء من العراق وسوريا هو حق ليس كمثل اي حق! كم يؤلمني سماع اصوات تعبر عن نكران الجميل للاردن وشعبه المخلص .. انا اردني ولست شيئا اخر واقول انني من اصل فلسطيني فقط لانني اعرف ان هذا لن يجترح انتمائي لوطني الاردن ولان فلسطين حاضرة في ضمير ووجدان كل اردني .. شكرا للاردن الوطن الكبير بشعبه الجميل بالنخوة والاصالة .. نعم يوجد ناكري جميل من كل الفئات التي فتح لها الاردن ابوابه وقاسمهم الخبز ولكنك لاتجد تعسف الاردن بل تجد طيبة واصرار على الاخوة وصلابة على المبدا استطاع بها الاردن ان ينتج نسيجا اجتماعيا ووطن جميل وكريم .. لم اسمع عبر التاريخ ان بلدا بامكانيات الاردن قد سمح باعداد اللاجئين المشار لها رغم ضيق الوضع ..! العالم كله يشكر المانيا وانا معهم اشكر المانيا في الوقت الذي لاتكاد تسمع عن دور الاردن بلا اي موضوعية لتقدير حجم المسالة! الاردن يبني وطنا بالاخلاقيات والقيم الانسانية التي تستمد من اصالة ونخوة عشائره واهل بيته وكل فئات شعبه ولم ينتظر جزاء او شكرا فهو اثبت تاريخيا انه مصرا على الموقف في كل ضرف وفي كل زمن ومع كل شقيق وطالب نجدة .. اقولها مليون مرة انه لا ينكر دور الاردن وفضله الا ناكر جميل ولئيم وناقص الشرف والضمير!
محمد الخالدي
الاردن فتحت حدودها بناء لمطالب امريكيا
محمد علي
انا مقيم في احدى الدول الخليحيه وللاسف الخليجين انفسهم واخوانا العرب المقيمين من بينهم سوريين ينكرون عمل الاردن وبالعكس يذمون في الاردن حسبنا الله ونعم الوكيل والله يفرجها على المسلمين كافه
خوله - مقالك يشفي جراحنا لك كل التقدير وللوطن الحبيب
فعلا فالدول الغنية بالنفط لم تستقبل لاجئا واحدا اليس من الأجدى أن تستقبلهم الدول العربية ، فهؤلاء بشر ضاقت بهم السبل فالدمار والقتل جعلهم يفرون هم وأطفالهم . لقد فتحنا ذراعينا لهم ودولتنا هي قدوة للدول العربية في التراحم والتأخي فلنتذكر المهاجرين من مكه الى المدينة عندما ضاقت بهم السبل ايام الرسول ص وهؤلاء هم اخواننا اين انتم يا عرب لقد هربوا الى البحر للنجاه بانفسهم