هاشم الخالدي يكتب : رسالة إلى دولة الرئيس: حان وقت الحسم

منذ 12 ساعة
المشاهدات : 97732
هاشم الخالدي يكتب : رسالة إلى دولة الرئيس: حان وقت الحسم
هاشم الخالدي

هاشم الخالدي

همسة في اذن دولة الرئيس

دولة الرئيس…اليك نصيحة محب

إذا أردت، باختصار، أن تنقذ حكومتك وتستعيد ثقة الشارع، فإن المطلوب ليس الاكتفاء بإقالة وزير العمل السابق خالد البكار، بل إجراء تعديل وزاري موسع يُخرج من الحكومة وزراء التأزيم، ويبعث برسالة واضحة بأن المحاسبة تشمل الجميع دون استثناء.

وسأضع بين يديك وصفة قد تكون مفتاحًا لاستعادة الثقة:

أولًا: هناك أكثر من وزير في حكومتك تشير المعلومات إلى أنه قام بتعيين أبنائه أو أقاربه، أو منحهم امتيازات مستفيدًا من موقعه الرسمي، ولديّ ما يثبت ذلك. لذا، احسم الأمر، وأبعد كل من استغل منصبه لتحقيق مصالح شخصية أو عائلية.

ثانيًا: افتح تحقيقًا موسعًا، أو كلّف هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بالتحقيق في ملف استثناءات تصاريح العمال، الذي صدم الرأي العام بالأرقام المتداولة. فإن كانت تلك المعلومات صحيحة، فهذه قضية تستحق الوقوف عندها بكل جدية. بل إن من واجب الهيئة، مهنيًا، المبادرة إلى التحقيق حتى دون تكليف رسمي.

كما تستطيع، يا دولة الرئيس، إيقاف أي استثناءات من هذا النوع فورًا، وإلغاء ما صدر منها إذا كان القانون يجيز ذلك.

ثالثًا: امنح حكومتك وجوهًا جديدة تحظى بثقة الأردنيين، بدل إعادة تدوير الأسماء ذاتها التي لم تعد تلقى قبولًا لدى الشارع.

رابعًا: أصدر تعليمات واضحة وصريحة، معلنة أو داخلية، تُتلى في مجلس الوزراء، تمنع أي وزير من تعيين أبنائه أو بناته أو أشقائه أو شقيقاته، أو التدخل لمنحهم امتيازات، مع إبطال أي تعيين أو عقد أو عطاء يثبت وجود شبهة تضارب مصالح فيه مع أحد أقارب الوزير من الدرجة الأولى.

صدقني، إنها نصيحة من محب، يدرك أنك تريد الخير لهذا الوطن، لكن بعض وزرائك وضعوا العصي في دواليب حكومتك، وانشغلوا بتحقيق مصالحهم العائلية، غير مدركين أن ما فعلوه استنزف رصيد الحكومة، بل وأثر في رصيدك الشخصي أيضًا.

لقد وصل الغضب الشعبي إلى مرحلة الإحباط، وأصبح من واجب الحكومة اليوم العمل على استعادة ثقة المواطنين. صحيح أن قرارك بإقالة الوزير السابق خالد البكار ترك انطباعًا إيجابيًا، واستبشر به كثيرون، لكنه وحده لا يكفي.

فهناك، بحسب ما يتردد، آخرون في فريقك الوزاري ارتكبوا ممارسات مشابهة، وربما أكثر، وإذا ثبت ذلك، فإن خروجهم أصبح ضرورة لترسيخ مبدأ العدالة والمساءلة، وتنقية المشهد الحكومي.

أعتقد أن الرسالة قد وصلت.

(الكاتب : مؤسس موقع سرايا )


عنوان الكاتب على الفيس بوك

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم