الغصن النضير

منذ 11 سنة
17505
الغصن النضير
الشاعر محمد دومي

الشاعر محمد دومي

كُنْ وَحِيْداً أَيُّهَا الْغُصْنُ النَّضِيرْ
كُلُّ مَا قُرْبَكَ أَخْشَابٌ وَعُودْ
تَحْمِلُ الْوَرْدَ أَرِيْجَاً وَشَذًى
وَعَتَا فَوْقَكَ بَرْقٌ وَرُعُودْ
يَالَكَ الْغُصْنُ الَّذِي يَنْمُو سَنًى
بِدِمَاءٍ زَفَّهَا قَلْبُ شَهِيدْ
وَدُمُوْعٍ جَرَّفَتْ خَدَّ الثَّكَالَى

كُنْ وَحِيْداً أَيُّهَا الْغُصْنُ النَّضِيرْ
كُلُّ مَا قُرْبَكَ أَخْشَابٌ وَعُودْ
تَحْمِلُ الْوَرْدَ أَرِيْجَاً وَشَذًى
وَعَتَا فَوْقَكَ بَرْقٌ وَرُعُودْ
يَالَكَ الْغُصْنُ الَّذِي يَنْمُو سَنًى
بِدِمَاءٍ زَفَّهَا قَلْبُ شَهِيدْ
وَدُمُوْعٍ جَرَّفَتْ خَدَّ الثَّكَالَى
وَدِمَاءٍ مِنْ رَضِيْعٍ ٍ وَوَلِيدْ
******
أَيُّهَا الْغُصْنُ أَتَدْرِي مَنْ أَنَا؟!
فَأَنَا الْمَقْهُوْرُ فِي هَذِي الْحَيَاةْ
كَانَ عُرْبٌ إِنَّمَا الْيَوْمَ فَلاَ
بَعْدَمَا دِسَتْ رُؤُوْسٌ وَجِبَاهْ
وَتَرَكْنَا مَنْهَجَ الدِّيْنِ الَّذِي
حَكَمَ الدُّنْيَا وَمِلْنَا لِلْغُزَاةْ
وَنَسَيْنَا أَنَّ لِلْعُمْرِ مَدًى
بِكْتَابٍ سَنَّةُ فِيْنَا الإِلَـهْ
******
دُمْ لَعَمْرِي أَيُّهَا الْغُصْنُ الرَّطِيبْ
لَكَ مَجْدٌ قَادِمٌ عَمَّا قَرِيبْ
سَوْفَ تَسْمُو بِدِمَاءٍ سُفِكَتْ
وَتَعُوْدُ الشَّمْسُ قَسْراً مِنْ مَغِيْبْ
وَتُدَوِّي صَيْحَةُ الْحَقِّ هُنَا
بِفِلِسْطِيْنَ وَمَا هَذَا عَجِيْبْ


ويُلَمُ الشَّمْلُ فِي أَرْضِ العُلاَ
وَالزَّغَارِيْدُ تُنَادِي فَنُجِيبْ
******
أَيُّهَا الْغُصْنُ مَنَارَ الْعَرَبِ
لَمْ تَزَلْ أَخْضَرَ رُغْم الْعَطَبِ
لَمْ تَزَلْ رَمْزَاً لأُسْدٍ قَدْ بَنَوا
عِزَّةَ الأَمْجَادِ فَوْقَ السُّحُبِ
أَيَّهَا الْعُرْبُ أَدَاءٌ مَسَّنَا
فَاسْتَكْنَا تَحْتَ قَصْفِ الشُّهُبِ؟!
جَعَلوا طِفْلِي فَجَافَى مَهْدَهُ
يَرْضَعُ الرُّعْبَ بِثَدْي الْلَهَبِ
خَبِّرُوْنَا أَيْنَ أَنْتُمْ عَلَّنَا
نَثِقُ الْيَوْمَ بِبَعْضِ الْكُتُبِ؟!
خَــارَتْ الْقُوَّةُ فِي قُوَّاتِنَا
وَنَمَتْ نَارَاً بِأُنْثَى وَصَبِيْ
******
لَمْ يَعُدْ لِلْعُرْبِ سَيْفٌ صَارِمٌ
أَوْ كَلاَمٌ حَازِم ٌ فِي شِدَّةِ
لَمْ يَعُدْ لِلْعُرْبِ حَقٌّ يُدَّعَى
بَعْدَمَا سِيْقُوا بِهَذِي الذُّلَةِ

وَأَبُو الإِجْرَامِ شَارُوْنُ بَدَا
مَعْ ضَلاَلِ الإِفْكِ رُغْمَ الْمِحْنَةِ
عَلَمَا ً لَلسِّلْمِ هَذَا مَا ادَّعَتْ
دُوَلٌ تَسْعَى لِسَحْقِ الأُمَّــةِ
وَنُهَى الإِسْلاَمِ وَالْعُرْبِ كَبَتْ
فِي ضَلالٍ جَاثِمٍ فِي غَفْلَةِ

* الشاعر مدير نادي معلمي الكورة 

شارك المقال:

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم