السياحة في جميع بلدان العالم مصدر دخل ربحي للدولة ويبدو ان هذا المفهوم ينطبق على كل بلدان العالم الا على بلادنا فهي مستثناه من هذه القاعدة ، لو عدنا الى الاسباب التي تجعل من السياحة مصدر رزق لاكتشفنا ان عوامل نجاح السياحة ، مقوماتها الامور التالية :
اولا : وجود اماكن سياحية اثرية او مستحدثة ومناخ ملائم بالنسبة لبلادنا متوفرة بامتياز فهي موجودة بالبترا ومعان اذرح والحميمية والكرك القلعة ومؤتة والموجب ومأدبا بكنائسها وجبالها وعمان بمدرجها الروماني وقلعتها وفي جرش وعجلون وآثارها الرومانية و قلاعها وجبالها واربد في بيت راس وام قيس والبادية من ام الجمال حتى الازرق حتى قصر شبيب ورم وباير والبلقاء بوادي شعيب ومقامات الانبياء والاغوار ابتداء من ارض اليرموك وحتى النقب والمرشرش مرورا بالبحر الميت بحيرة الكرك الجنوبية اما المستحدثة من المشاريع السياحية المستحدثة فالفنادق المتعددة بالعقبة او بالبحر الميت او في العاصمة عمان على جبالها وتلالها بالاضافة للاستراحات السياحية المنتشرة في مدن وقرى وبوادي المملكة.
ثانيا: المناخ في بلادنا وهو من افضل المناخات بالعالم صيفًا وشتاءً وربيعا وخريفا.
ثالثا : الرقابة الحكومية من خلال وزارة السياحة والداخلية والرقابة على الاسعار والجودة بالاضافة لسياسة الدولة السياحية والكوادر الفنية المدربة من العاملين بهرم المشاريع السياحية ابتداء من العمال وانتهاء بالادارات الرئيسة.
وعودة لموضوع العنوان لا اعتقد ان هناك غنى بالثروة السياحية الاثرية والمستحدثة كغنى بلادنا بها منذ ايام الانباط والرومان والعهد الاسلامي ابتداء بالخلافة الراشدة ومرورا بالأمويين والعباسين والمماليك والعثمانيين وحتى يومنا هذا .
اما الرقابة الحكومية فقد اقتصر نجاحها على وزارة الداخلية حيث يشعر السائح الوطني والأجنبي بالأمان والاستقرار باعتبار بلادنا واحة من واحات الأمن القليلة بالمنطقة ، اما رقابة وزارة السياحة والجهات المشرفة على الاسعار والجودة فلا ينعم بها الا السائح الأجنبي الذي اذا قيس الدخل المتأتي منه لبلادنا بميزان الربح والخسارة لوجدناه اقرب للخسارة من الربح بكثير ابتداء من حيث انفاقه وانتهاء بما يستهلكه من منافع بالاماكن السياحية على حساب المواطن الاردني بمأكله ومشربه واستعماله للمياه التي بطريقها لان تصبح قطاعا نادرا في بلادنا ويكفينا ان نعلم ان المواطن الأردني من اجل ان يستحم خمس مرات شهريا في البحر الميت بأحد الفنادق يعادل دخله الشهري من وظيفته كعامل اردني وان كانت اسرته كالمعتاد من خمسة افراد فيحتاج لدخل شهري يعادل امين عام احدى الوزارات علما بان الطبقة المتوسطة والمترفة لا تتجاوز %10 من سكان الأردن ويكفي حكومتنا بعامة ووزارة سياحتنا بخاصة ان تعرف ان خبرة الأردنيين بالسياحة والآثار والمناخ والاستمتاع بالسياحة والتنزه والتسوق في لبنان وشرم الشيخ اكثر بكثير من خبرتها بالاماكن السياحية الاثرية والمستحدثة في بلادنا.
اما الكوادر الفنية من الادارات لتلك المشاريع ، فهي اجنبية في معظمها تسير على المنطلق القومي لامتصاص البطالة في بعض الدول الشقيقة كمصر والعراق او الصديقة كسيرلانكا واندونيسيا والفلبين وحتى تتنبه حكوماتنا المتعاقبة لهذه الكارثة الوطنية نقول لهم إن غدا لناظره قريب .
الرجاء الانتظار ...
التعليقات