إن من يرى الزائر الأبيض يتساقط على ربوع وسهول وتلال ثرى الوطن يشعر بالفرح والسعادة لقدومه متناسياً همومه وأحزانه منتهزاً أقرب الفرص لأن يلهو ويمرح هو وأطفاله وأصدقائه بأن يتبادلوا رميه على بعضهم البعض وهناك من يمارس هوايته الموسمية بأن يشكل من هذا الثلج المناظر الجميلة والخلابة ، والتي تروق له إما بأن يصنع منه رجل ثلج أو دباً أو سحلية أو كرة أو جبلاً صغيراً أو شكلاً ما في مخيلته حيث لا يسمح بأن تذهب هذه الفرصة سدى وخاصة حينما يتساقط هذا الزائر الجميل في مناطق يندر فيها سقوط الثلج ، إذ ليس غريباً بأن يذهب الكثيرون من الناس ويشدون الرحال متوجهون بس
وهنا لا يسعني إلا أن أتقدم وبالنيابة عن أبناء وطني الحبيب بالشكر والعرفان إلى نشامى الوطن من قواتنا المسلحة الأردنية بمختلف مسمياتهم لما قاموا به من جهود عظيمة في الوقوف جنباً إلى جنب مع عمال الوطن لإزالة الثلوج والأشجار المتساقطة جراءه على الطرق الرئيسية والفرعية ، وتسهيل حركة المرور فيها ومساعدة أبناء الوطن من إخواننا المواطنين سواء كانوا عمالاً أو طلاباً من متابعة أعمالهم ودراستهم في مؤسساتهم ومدارسهم وجامعاتهم ، ومساعدة من كانوا مرضى للذهاب للمشافي ، بالإضافة إلى تقديم العون والمساعدة إلى من إنقطعت بهم سبل الحياة فكانوا يقدمون المؤون والدواء والمحروقات لهم حيث ما كانوا ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إنتمائهم وولائهم لهذا الوطن الغالي على قلوب جميع الأردنيين ، فلهم منا أجمل تحية إحترام وتقدير وعرفان مثمنين جهودهم الجبارة لما فيه خير الوطن والمواطن .
فنحن في هذا الوطن المعطاء نحمد الله تعالى حمداً وشكراً كثيراً على كل نعمة أنعم بها علينا كما ينبغي لجلال وجه الكريم وعظيم سلطانه ، فهنيئاً لنا بهذا الوطن الغالي "وطن النشامى الأحرار" وهنيئاً لنا بهذا الجيش العربي الأردني الهاشمي الباسل "حماة الديار الأشاوس" فهذا العطاء ليس غريباً عليكم فأنتم جنود الأردن وأبناءه الأبرار ، وبكم نحن نفتخر ونعتز رافعين الرأس عالياً ، وبكم ستبقى الأردن واحة أمن وسلام وإستقرار ، وستبقى رايتنا الأردنية الهاشمية ترفرف عالياً فوق تراب الوطن الطاهر وفي سماء أردننا الغالي خفاقة صامدة في وجه الأعادي ، كما وهنيئاً لنا بوحدة صف أبناء وطننا الحبيب الواحد "كبنيان مرصوص" لا يتجاوزه موج ولا يهزه ريح ، وهنيئاً لنا بهذه القيادة الهاشمية الرشيدة التي أمطرت الخير والحب والعطاء والعون والمساعدة على أبناء شعبها ، عكس ما تقوم به بعض قيادات دول مجاورة من إمطار وإسقاط الشر والنزاع والموت والتشريد على رؤوس مواطنيها غير أبهة بحرياتهم الشخصية أو الفكرية لا يهمها سوى الكبر والجبروت والتسلط والظلم والقهر والإستبداد . فهنيئاً ثم هنيئاً لنا بهذا الوطن المعطاء وبهذا الجيش الباسل وبهذه القيادة الهاشمية الحكيمة ... وكل عام والوطن والشعب والقيادة بألف خير ويمن وبركة وسلام وأمن وإستقرار ...
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...