تقول القصة الصينية , والقصة الصينية يا قوم هي قصة مصدقة لدى العقل الصيني , تقول هذه القصة : كان عند امرأة صينيه مسنة إناءين كبيرين تنقل بهما الماء ، وتحملهما مربوطين بعامود خشبي على كتفيها , وكان أحد الإناءين به (شرخ) والإناء الأخر بحالة تامة ولا ينقص منه شي من الماء , وفي كل مره الإناء (المشروخ) يصل إلى نهاية المطاف من النهر وبه نصف كمية الماء فقط , ولمدة سنتين كاملتين , حيث كانت تصل منزلها بإناء واحد مملوء ونصف , وبالطبع كان الإناء السليم مزهواً بعمله الكامل , وكان الإناء (المشروخ) يلوم نفسه لعدم قدرته وعجزه عن إتمام ما هو متوقع منه , وفي يوم من الأيام وبعد سنتين من المرارة والإحساس بالإحباط , تكلم الإناء) المشروخ) مع السيدة
بصراحة حكومة النسور حلّقت عاليا عند الاختيار واختار في هذا التحليق حقائب لديها نوافذ للعطاء , حقائب يخرج منها مهارات الاتصال والتواصل , حقائب تعطي حلولا علمية للمشكلات الميدانية , حكومة النسور فيها حقائب نزل منها خطط واستراتيجيات واضحة المعالم على ارض الواقع , فيها حقائب غير منغلقة وغير جامدة , اختار في هذا التحليق حقائب روت ارض هذا الوطن بالماء , وكسته بالزهور الجميلة , وحتى نكون منصفين , هناك حقائب قليلة جدا تتطلب مزيدا من الإضافات , لتواكب المستجدات ومتطلبات العصر.
لقد طالب الجميع في هذا الوطن الطيب جملة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية , والمنطق يقول أن هذه الإصلاحات تتطلب بالضرورة حزمة من الإجراءات والقوانين , ربما تكون هذه الإجراءات والقوانين قاسية نوعا ما علينا , لكن علينا جميعا تحملها متعاونين , من اجل أن يمر وطننا في هذه المرحلة الصعبة عالميا مرورا طبيعيا وبأقل الخسائر .
ونقولها بصراحة لحكومة (النسور) أن التحليق عاليا ربما يفقد المعالم الأرضية خصائص الأشياء الحقيقية , وأن السرعة الفضائية لحكومة (النسور) في اتخاذ القرارات يضيع الهدف المرسوم على الأرض , حيث أن كثير من حقائق الأشياء ترى وتفهم وتدرك من جوانبها وربما من أسفلها بطريقة أفضل من رؤيتها من الأعلى , وأن كثير من إخفاقات الطيور الجارحة والطيور الكاسرة , والطائرات الحربية , في تحقيق أهدافها الأرضية , يكون نتيجة لرؤيتها من الأعلى فقط .
في القصة الصينية أعلاه (الشرخ) الموجود في الإناء أدى لقطف الزهور الجميلة التي زينت بها السيدة الصينية المسنة منزلها , والشرخ الموجود في حقائب بعض الوزراء المحترمين عندنا , وكل الحقائب محترمة , سنقطف من خلالها الثمار , هذه الثمار هي أطفال الأمس و(طلاب) اليوم وشباب الغد , ونقول للسيدة الصينية هناك نعم بحفاظك على الإناء المشروخ قطفت الزهور وزينت بها البيوت , ونقول هنا مع وجود (شرخ) في حكومة النسور , إلا أننا نريدها خوفا وطمعا !
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...