تشهد الأوساط الاعمال الأردنية مؤخراً جدلاً حول دلالات اغلاق المنشآت التجارية وحالات تكرارالإعسار المالي، حيث يميل الرأي العام لاعتبارها مؤشرا على تراجع النشاط الاقتصادي الكلي. إلا أن القراءة الأكاديمية المتأنية تفرض علينا التمييز بين التراجع الدوري للاقتصاد وبين التحولات الهيكلية لقطاع الاعمال وقصور الكفاءة الإدارية على مستوى المنشأة. لذلك يجب ان نتفق أولا على ان ليس كل إغلاق يعد فشلاً اقتصادياً، فمن منظور علمي، تخضع الأسواق الى عملية حيوية طبيعة (نوعا ما) تخرج بموجبها الشركات التي تفشل في مواءمة نموذج اعمالها مع المتغيرات التكنولوجية او انماط الاستهلاك الحديثة. لذا، فإن جزءاً من الإغلاقات المسجلة في السوق الأردني قد يعزى إلى عدة اسباب مثل:
• ضعف الحوكمة الإدارية: وغياب التخطيط المالي السليم.
• المنافسة الرقمية: تحول المستهلك نحو التجارة الإلكترونية، مما جعل النماذج التقليدية أقل كفاءة.
• عدم مرونة التكاليف: صعوبة التكيف مع كلف التشغيل الثابتة في ظل تقلبات السوق والاسعار.
لذلك للخروج من دائرة الانطباعات الشخصية إلى التحليل الكمي، لا يمكننا الحكم على اتجاهات الأعمال بالاعتماد على أرقام الإغلاقات (Exits) فقط. ان المؤشر العلمي الأصدق يتمثل في قياس صافي تدفق الأعمال Net Business Flow والذي يتطلب ربط متغيرين أساسيين خلال فترة زمنية محددة:
أولاً: رصد عدد ونوعية الشركات التي خرجت من السوق (مُصنفة حسب الحجم: كبيرة، متوسطة، صغيرة).
ثانياً :رصد عدد الشركات الجديدة التي تم تأسيسها (Entry Rate) بذات التصنيفات.
إن بقاء معدل التأسيس أعلى من معدل التصفية يعني أن الاقتصاد لا يزال يمتلك ديناميكية ايجابية وجاذبية استثمارية، حتى وإن شهدنا تعثر بعض المنشآت القائمة.
خلاصة القول إن الحكم على صحة الاقتصاد الأردني من خلال رؤية محلات مغلقة وتكرار اغلاق الشركات هو حكم مجتزأ. القراءة العلمية تقتضي النظر إلى دوران حركة رأس المال؛ فإذا كان خروج بعض الاعمال يقابله دخول لشركات جديدة بنماذج أعمال أكثر ابتكاراً، فنحن أمام عملية تحديث للسوق وليس انهياراً. أما إذا سجل صافي التدفق تراجعاً مستمراً لعدة فترات متتالية من السنة، فهنا نكون أمام إنذار مبكر يتطلب تدخلات حكومية في السياسات المالية والنقدية لتحفيز الطلب الكلي.
• ضعف الحوكمة الإدارية: وغياب التخطيط المالي السليم.
• المنافسة الرقمية: تحول المستهلك نحو التجارة الإلكترونية، مما جعل النماذج التقليدية أقل كفاءة.
• عدم مرونة التكاليف: صعوبة التكيف مع كلف التشغيل الثابتة في ظل تقلبات السوق والاسعار.
لذلك للخروج من دائرة الانطباعات الشخصية إلى التحليل الكمي، لا يمكننا الحكم على اتجاهات الأعمال بالاعتماد على أرقام الإغلاقات (Exits) فقط. ان المؤشر العلمي الأصدق يتمثل في قياس صافي تدفق الأعمال Net Business Flow والذي يتطلب ربط متغيرين أساسيين خلال فترة زمنية محددة:
أولاً: رصد عدد ونوعية الشركات التي خرجت من السوق (مُصنفة حسب الحجم: كبيرة، متوسطة، صغيرة).
ثانياً :رصد عدد الشركات الجديدة التي تم تأسيسها (Entry Rate) بذات التصنيفات.
إن بقاء معدل التأسيس أعلى من معدل التصفية يعني أن الاقتصاد لا يزال يمتلك ديناميكية ايجابية وجاذبية استثمارية، حتى وإن شهدنا تعثر بعض المنشآت القائمة.
خلاصة القول إن الحكم على صحة الاقتصاد الأردني من خلال رؤية محلات مغلقة وتكرار اغلاق الشركات هو حكم مجتزأ. القراءة العلمية تقتضي النظر إلى دوران حركة رأس المال؛ فإذا كان خروج بعض الاعمال يقابله دخول لشركات جديدة بنماذج أعمال أكثر ابتكاراً، فنحن أمام عملية تحديث للسوق وليس انهياراً. أما إذا سجل صافي التدفق تراجعاً مستمراً لعدة فترات متتالية من السنة، فهنا نكون أمام إنذار مبكر يتطلب تدخلات حكومية في السياسات المالية والنقدية لتحفيز الطلب الكلي.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات