جاءت فكرة انشاء صندوق الحج في المملكة الاردنية الهاشمية نقلا عن صندوق الحج الماليزي الذي اسس في عام 1962 وبدأ العمل به رسميا عام 1963 اي قبل 50 عاما (خمسين عام ) وهي فكرة رائدة وتعود هذه الفكرة الى الاقتصادي الشهير ( انغوعزيز ) من جامعة الملايا من اجل مساعدة الماليزيين الراغبين في اداء فريضة الحج وذلك لمساعدة الفقراء والمحتاجين وتمكينهم بطريقة تدريجية على توفير المال اللازم للذهاب لاداء فريضة الحج دون الوقوع في الربا وبيع البعض منهم لممتلكاتهم او ما يمكنهم التخلي عنه من اجل دفع تكاليف رحلة الحج
اما صندوق الحج في المملكة الاردنية الهاشمية الذي تم انشاؤه وفق نظام صندوق الحج الصادر بمقتضى المادة :32 من قانون الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية رقم 32 لسنة 2001
وقد جاء في المادة الثالثة من هذا النظام ما يلي :
يهدف الصندوق الى تحقيق ما يلي :
أ.تشجيع الافراد المسلمين على الادخار في سن مبكرة لتغطية نفقات اداء فريضة الحج .
ب.توثيق الصلات بين المسلمين عن طريق اصدار صكوك ايداع في الصندوق محددة القيمة تقدم في المناسبات الاجتماعية خاصة عند الولادة او الزواج تيمنا بأن يوفق الله سبحانه الشخص الذي يصدر باسمه الصك لاداء فريضة الحج .
ج.استثمار اموال الصندوق وفق احكام الشريعة الاسلامية وتحقيق ارباح للمدخرين اسهاما في التنمية الاجتماعية والاقتصادية .
وبتاريخ 17 تشرين الاول 2012 اعلن د.عبد السلام العبادي وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات عن الانطلاق العملي لتحقيق هذه الاهداف من خلال تنمية الاموال المودعة واستثمارها ليتسنى للفقراء والمحتاجين تامين نفقات الحج .
من خلال استعراض الاهداف التي انشئ الصندوق من اجلها وهي اتاحة الفرصة امام الفقراء والمحتاجين الذين لا يستطيعون توفير نفقات رحلة الحج دفعة واحدة وادخارهم في الصندوق واستثمار اموالهم وتنميتها وتمكينهم من اداء هذه الفريضة , فاننا لا نرى ايا من هؤلاء اتيحت له فرصة الحج هذا العام , وانما الذين تمكنوا من اداء هذه الفريضة من خلال صندوق الحج هم الاغنياء , فالفقير لا يستطيع ان يدخر 3000 دينار (ثلاثة الاف دينار ) عنه و3000 دينار (ثلاثة الاف دينار ) عن زوجته لينطبق عليه شرط ضعف تكلفة الحج وقد يكون هناك ممن حظي بأداء هذه الفريضة من المدخرين قد تجاوز المبلغ الذي ادخره آلاف الدنانير وعمره لا يتجاوز الثلاثين عاما اي ان صندوق الحج منح من هو غني حق كبار السن من مواليد ( 1945 و1946 و1948 ) في حين اتاح الصندوق الفرصة للاغنياء من مواليد (1980) وهذا باعتقادي جازما واعتقاد الاخرين اعتداء على حق كبار السن .
ان منح فرصة اداء الحج لمن هو مساهم في صندوق الحج هذا العام لا ينطبق عليه الشرط كما جاء في الاهداف !! الا بعد استثمار مدخراته وتنميتها والصندوق لم يكمل عامه الاول وليس هناك اي استثمار او ارباح ولو فلسا واحد ا للصندوق وللمدخرين من هذه المدخرات , فعلى اي اساس تم منحهم تاشيرات حج ؟ وهذا مخالف للأهداف المنصوص عليها في النظام .
هل يمكن للصندوق من تحقيق ارباح تعود على المساهمين قبل عشر سنوات ؟ وعليه فكيف تحققت مكاسب للمدخرين _ تامنهم باداء فريضة الحج قبل المباشرة حتى باستثمار اموالهم ؟
ان الهدف الذي من اجله وضع المساهمون اموالهم في الصندوق هي من اجل ان يكسبوا فرصة الحج من خلال الصندوق وقد يقوموا بعد العودة بسحب مدخراتهم لان النظام اجاز لهم سحب مدخراتهم في اي وقت .
أين الالتزام بالبنود الواردة في الاهداف ( وبخاصة عند الولادة والزاج تيمنا بان يوفق الله سبحانه الشخص الصادر باسمه الصك لاداء فريضة الحج ) اي الحج مستقبلا وليس من اول شهر او عام يشترك فيه في الصندوق.
وفي الفقرة (ج) من الاهداف (وتحقيق ارباح للمدخرين ) أين الارباح التي تحققت ؟
وهل راعى الصندوق العدالة بين المواطنين ؟
أليس الذي يستطيع ان يدخر مبلغ 6000 (ستة الاف دينار ) عنه وعن زوجته غنيا ؟ هل هذا يعتبر فقيرا ؟
لقد الغينا الكوتات ولكننا لم نر ان هناك عدالة وهذا خروج على نظام الدور الذي انتهجته الوزارة .
وختاما اذكر بأنه لا يوجد فتوى من دائرة الافتاء العام في نسبة ال20% التي خصصت للصندوق من مجموع اعداد الحجاج ؟ نطلب نشرها للاطلاع عليها ! اذا كان لجلب المساهمين فهل هو استثمار جر نفعا ؟ ثم هل يجوز استغلال امانات الحج لتحصيل ارباح وتوزيعها على المساهمين وهذا مستقبلا ؟
( إن أريد إلا ألإصلاح ماأستطعت )
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...