هاشم الخالدي يكتب : حافظوا على استثمارات زياد المناصير كي لا تهاجر

منذ 14 سنة
المشاهدات : 105268
هاشم الخالدي يكتب : حافظوا على استثمارات زياد المناصير كي لا تهاجر
هاشم الخالدي

هاشم الخالدي

قبل عام من الآن التقيت رئيس الديوان الملكي رياض ابو كركي في مكتبه وتحدثنا في شؤون البلاد والعباد، وكان الرجل قد خرج للتو من مكتب جلالة الملك قبل ان يبدأ حديثنا.

 

قال لي ما حرفه: إنَّ أكثر ما يزعج جلالة الملك هذا الاوان هو تطفيش المستثمرين وانتشار ظاهرة اغلاق المصانع من قبل الاهالي وتعطل الانتاج الذي سيضر بالتالي بمصالح هؤلاء المستثمرين والمساهمة في تطفيش استثماراتهم من الاردن كما حدث مع مستثمر سعودي وكذلك باكستاني، عندما اضطر لتفكيك مصنعه والعودة الى بلاده .

 

كانت احتجاجات الاهالي في تلك الفتره منصبَّة على ما أذكرعلى اغلاق بعض مصانع شركة الفوسفات في بعض مناطق الجنوب وامتدت الى احتجاجات مماثلة لبعض فروع مصنع الاسمنت والبوتاس ومصانع الدواجن ممن تأثر سلباً من موجة "الربيع العربي".

 

منذ ذلك الحين فهمت الرسالة، وادركت ان غضب جلالة الملك له ما يبرره، اذ من الصعب على شخص بحجم جلالته ان يرى هذه الاستثمارات وقد بدأت تنهار بعد ان بذل جهوداً مضنية مع قادة العالم عبر سنوات من الزيارات على ضرورة حثّ رجال الاعمال لديهم الاستثمار في الاردن لأنَّ هذه الاستثمارات هي المنقذ الوحيد لخزينة الدولة والحل الوحيد للتخفيف من ظاهرة البطالة التي تغزو الشباب الاردني .

 

اسمحوا لي ان اتحدَّث هنا عن مستثمر اردني معروف للجميع هو زياد المناصير الذي اصبح اليوم من اهم رجال الاعمال الاردنيين من خلال حجم الاستثمارات الهائلة والتي بلغت ربما اكثر من مليار و200 مليون دينار موزعة على انشاء مصانع الاسمنت والباطون ومحطات الوقود وغيرها.

 

الاهم من هذه الاستثمارات وهذا الضخ المالي الهائل هو ان هذه المجموعة تشغل عمالاً وموظفين اردنيين يصل عددهم من 7 الى 11 الف موظف، وهو يستحق عليه الشكر لان هذه العمالة الاردنية الضخمة تعني ان مجموعة المناصير تعيل آلاف العائلات الاردنية التي اصبح رزقها الوحيد ما يقبضه رب هذه العائلة من راتب شهري يمنحه كرامة العيش الذي ننشده جميعاً لكل الاردنيين.

 

سيسألني بعضكم لماذا اخص هذا المقال بشخص زياد المناصير ؟ وستكون اجابتي  مصحوبة بالاسف لما سمعته من اشاعات اتمنى ان تكون غير صحيحة من ان الرجل بدأ يفكر بنقل استثماراته الهائلة الى الخارج ويفكر جدياً بتفكيك مصنع الاسمنت خاصة مجموعته المنشأ في منطقة الدامخي بسبب قيام الاهالي هناك باغلاق المصنع بالقوة وقتل اثنين من موظفيه واصابة البعض احتجاجاً على قيام الادارة بنقل اثنين من الاهالي الى مصانع اخرى .

 

لن ادخل في تفاصيل الاحداث المؤسفة التي المَّت بهذه القضية، فانا أعلم ان اهالي الدامخي ومجموعة المناصير سيصلان بالنهاية الى الصلح شأن كل الاردنيين وطي صفحة الحزن التي رافقت تلك الاحداث.

 

انا اتحدث هنا عن قضية يجب على الدولة الاردنية ان تلتفت لها وهو ايلاء هذه القضايا الاهتمام اللازم والحماية الضرورية، فقد سمعت قبل عام من مسؤول كبير في شركة الفوسفات ان ما شجع الاهالي على اقتحام مصانعهم وقطع التيار الكهربائي وتعطيل الانتاج هو عزوف رجال الامن عن تامين الحماية اللازمة لهذه المصانع تحسباً من المواجهة مع الاهالي.

 

فهل تريد الدولة من كل مستثمر ان يصطنع مليشيات مسلحة خاصة به من اجل تأمين وحماية استثماراته بقوة السلاح او قوة العشيرة التي ينتمي لها هذا المستثمر او ذاك ؟ 

 

القضية هنا ليست قضية زياد المناصير وحده .. بل قضية استثمار إذا ما رحل اعتقد جازماً اننا سنندم جميعاً حين لا ينفع الندم !

 

اقولها بالفم الملآن لكل مسؤول اردني .... حافظوا على استثمارات هذا الرجل خوفاً من ان نجد الآف العائلات الاردنية قريباً ... بلا معيل ... اللهم اني بلغت .. اللهم فاشهد !

الكاتب : مؤسس موقع سرايا

hashem7002@yahoo.com

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم