ليست أعطالاً مفاجئة .. كيف تفقد شاشات الهواتف والتلفزيونات ألوانها الأصلية؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 19363
ليست أعطالاً مفاجئة ..  كيف تفقد شاشات الهواتف والتلفزيونات ألوانها الأصلية؟

سرايا - قد تبدو شاشة الهاتف أو التلفزيون مطابقة لحالتها عند الشراء، لكن بعد سنوات من الاستخدام قد يلاحظ المستخدم تغيراً تدريجياً في الألوان، أو ظهور درجات أكثر دفئاً، أو انخفاض وضوح اللون الأبيض، رغم عدم وجود كسر أو عطل واضح. 

ولا يرتبط هذا التغير دائماً بإعدادات العرض، بل قد يكون نتيجة طبيعية لتقادم المكونات المسؤولة عن إنتاج الضوء ومعالجة الألوان التي تتأثر بعوامل متعددة، أبرزها تراجع كفاءة وحدات الإضاءة، والتعرض المستمر للحرارة، وطبيعة تقنية الشاشة، إضافة إلى عدد ساعات التشغيل ومستويات السطوع المستخدمة يومياً.


تراجع المكونات
تختلف أسباب تغير الألوان بحسب نوع الشاشة المستخدمة؛ ففي شاشات OLED، تنتج وحدات البكسل الضوء بصورة مستقلة، وتعتمد على مواد عضوية تتحلل تدريجياً مع الاستخدام.

ولا تتراجع جميع الألوان بالمعدل نفسه، إذ يمكن أن تفقد بعض البكسلات كفاءتها أسرع من غيرها، ما يؤدي إلى اختلال التوازن اللوني وظهور اختلافات في درجات الألوان، خصوصاً بعد الاستخدام المكثف.

أما شاشات LCD، فتعتمد على إضاءة خلفية تمر عبر طبقات مسؤولة عن تشكيل الألوان. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتغير خصائص وحدات الإضاءة والفلاتر البصرية، ما يؤثر في درجة السطوع وتوازن الألوان المعروضة.


الحرارة والسطوع 
تُعد الحرارة من أبرز العوامل التي تؤثر في العمر التشغيلي لمكونات الشاشة، خصوصاً عند تشغيل الأجهزة لفترات طويلة مع مستويات سطوع مرتفعة.

فعندما يعمل الهاتف أو التلفزيون بحرارة مستمرة، تتعرض المواد المستخدمة في الشاشة لضغط إضافي قد يسرّع تراجع خصائصها البصرية.

كما أن ضبط السطوع على الحد الأقصى بصورة دائمة يزيد الضغط على وحدات الإضاءة، وقد يؤدي إلى تسريع تراجع كفاءتها، خصوصاً في بعض تقنيات OLED.

ولا يعني ذلك أن رفع السطوع لفترات قصيرة يسبب تلفاً مباشراً، بل إن التأثير يرتبط بتراكم ساعات التشغيل والظروف الحرارية على مدى سنوات.


اختلال توازن الألوان
من الظواهر المرتبطة بتقادم الشاشات ظاهرة الاحتراق أو احتفاظ الصورة "Burn-in"، التي تظهر بصورة أوضح في شاشات OLED. 

وتحدث هذه الظاهرة عندما تتعرض مناطق محددة من الشاشة لعرض عناصر ثابتة لفترات طويلة، مثل شعارات التطبيقات وأزرار التنقل وشريط الحالة، فتتراجع كفاءة البكسلات في تلك المناطق بصورة مختلفة عن بقية الشاشة.

وقد يؤدي ذلك إلى ظهور آثار باهتة أو اختلافات في السطوع والألوان، حتى بعد الانتقال إلى محتوى آخر.

الحفاظ على دقة الألوان
يمكن تقليل سرعة تقادم الشاشة من خلال مجموعة من الإجراءات، أبرزها تجنب تشغيلها بأقصى سطوع طوال الوقت، والابتعاد عن تعريض الجهاز للحرارة المرتفعة، واستخدام السطوع التلقائي عند توفره.

كما يساعد تفعيل الوضع الداكن في بعض الأجهزة المزودة بشاشات OLED على تقليل استهلاك الطاقة، لأن البكسلات السوداء تكون مطفأة أو شبه مطفأة، بحسب تصميم الشاشة.

ومن المفيد أيضاً استخدام إعدادات الألوان الطبيعية بدلاً من أوضاع الألوان المشبعة، والاعتماد على أدوات معايرة الشاشة عندما تكون متاحة.


اقتراب نهاية الشاشة
تراجع دقة الألوان لا يعني أن الشاشة أصبحت غير صالحة للاستخدام. وقد يستمر الجهاز في العمل لسنوات رغم حدوث تغيرات تدريجية في السطوع أو التوازن اللوني.

لكن إذا ظهر تغير مفاجئ وواضح في الألوان، أو خطوط ثابتة، أو بقع غير طبيعية، فقد يكون السبب عطلاً في الشاشة أو في دوائر تشغيلها، وليس التقادم الطبيعي.

ومع تطور تقنيات OLED وMini-LED ومواد تصنيع الشاشات، تسعى الشركات إلى تحسين ثبات الألوان وإطالة العمر التشغيلي.

ومع ذلك، يبقى التحدي الأساسي هو الحفاظ على جودة الصورة الأصلية رغم آلاف ساعات التشغيل والتعرض المستمر للحرارة والضوء.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم