تقييد وتعذيب .. تفاصيل مروعة في جريمة قتل "ميسم" بتونس

منذ 11 دقيقة
المشاهدات : 10419
تقييد وتعذيب ..  تفاصيل مروعة في جريمة قتل "ميسم" بتونس

سرايا - لم تكن دماء الشابة "ميسم"، التي قضت متأثرة بإصابات بالغة داخل منزل الزوجية بمنطقة جبل الجلود في العاصمة تونس، سوى الشاهد الأخير على فصول "اعتداءات مروّعة".

تفاصيل جديدة أعادت ملف العنف الأسري في تونس إلى واجهة الجدل الاجتماعي. 


وقال مصدر حقوقي مطلع على تفاصيل القضية، في تصريح خاص لـ«إرم نيوز»، إن ما تكشفه معطيات التحقيقات يشير إلى أن مقتل ميسم لم يكن حادثة عنف معزولة، بل سبقه مسار طويل من التهديد والتعنيف، انتهى باعتداء وحشي تعرضت خلاله الضحية للتقييد والتعذيب باستخدام أدوات مختلفة، قبل توجيه طعنات إليها في أنحاء متفرقة من جسدها.

وأضاف المصدر أن المتهم ذكر خلال التحقيق معه أنه تعمد قتل زوجته، وأنه سبق أن هدد عائلتها بقتلها، مبرراً ذلك بأنها كانت تثير غضبه ولا تفهمه، وفق ما ورد في المعطيات المنسوبة إلى اعترافاته.

وبحسب المصدر ذاته، أقر المتهم بأنه قيّد زوجته إلى فراش النوم باستخدام حبل، ثم جردها من ملابسها، قبل أن يجلب أدوات استخدمها في تعذيبها، من بينها سكين ومفك براغٍ، كما عمد إلى كسر مقعد للحصول على عصا. 


وتشير تفاصيل التحقيقات، وفق المصدر الحقوقي، إلى أن الاعتداء لم يقتصر على الضرب، إذ قام المتهم بإحداث جروح في يدي الضحية وساقيها، وحرق منطقة الكتفين باستعمال سيجارة مشتعلة، فضلاً عن اقتلاع بعض أظافرها، قبل أن يطعنها بالسكين ومفك البراغي على مستوى الرقبة والجانب الأيمن من جسدها.

وأوضح أن الضحية "ميسم" لم تكن قادرة على مقاومة الاعتداء أو الإفلات منه بعدما قُيدت بالكامل إلى الفراش؛ في مشهد يعكس حجم العنف الذي تعرضت له داخل المكان الذي يُفترض أن يكون ملاذاً آمناً لها.

ولفت المصدر إلى أن المعطيات الجديدة تكشف أيضاً أن الاعتداءات على ميسم لم تبدأ يوم مقتلها، إذ سبق للزوج أن قيّدها في واقعة أخرى، لكنها تمكنت حينها من الفرار إلى منزل والدتها.

غير أن الزوج لحق بها، وفق الرواية ذاتها، وواصل تهديدها مظهراً لها شفرة حلاقة كان يخفيها في فمه، قبل أن تصعد معه إلى سطح المنزل تحت وطأة التهديدات.

وبعد نزولها من سطح المنزل، قالت ميسم لوالدتها، بحسب ما نقله المصدر، عبارةً تختزل حجم الضغط والخوف الذي كانت تعيشه: "أمي، دعيني أعود معه.. هذا أفضل". 


وفي تطور آخر، أشار المصدر إلى أن والدة المتهم أُوقفت على ذمة التحقيق بعد ورود شهادات من جيرانها أفادوا بسماع صراخ الضحية، ما دفعهم إلى طلب التدخل، لكنها رفضت ذلك معتبرة أن ما يحدث شأن عائلي خاص.

وأضاف أن والدة المتهم أُطلق سراحها في مرحلة أولى، قبل أن يُعاد إيقافها إثر ظهور معطيات أثارت شبهات بشأن احتمال تنظيف مسرح الجريمة وإزالة آثار الدماء.

وتتعلق هذه الشبهات، وفق المصدر، باختفاء آثار دماء كانت تغطي أرضية الغرفة وتوجد أسفل الفراش الذي كانت الضحية تستلقي عليه، وهو ما دفع المحققين إلى ترجيح احتمال حصول تدخل لتغيير معالم المكان أو تنظيفه بعد الاعتداء.

ومن بين التفاصيل التي أوردها المصدر الحقوقي، أن المتهم أقدم، خلال وجوده في مكتب التحقيق، على إدخال رأسه في زجاج الباب، في تصرف بدا وكأنه محاولة لإظهار الندم على ما ارتكبه، قبل أن يتعرض لإصابات بليغة.

 وقد تم نقل المتهم إلى المستشفى لتلقي الإسعافات، قبل أن تتم إعادته إلى السجن.

إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم